غياب شعبة «علوم الإعلام والاتصال» عن العرض التكويني لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة

عبّر عدد من الطلبة وأولياء أمورهم عن استيائهم من استمرار غياب شعبة «علوم الإعلام والاتصال» عن العرض التكويني لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة للسنة الثانية على التوالي، رغم مصادقة مجلس الجامعة على إحداثها بكلية اللغات والآداب والفنون منذ يناير 2025، مطالبين بتوضيحات رسمية بشأن مآل المشروع والأسباب التي حالت دون إدراجه ضمن التكوينات الجامعية المتاحة.

ويأتي هذا الاستياء مع اقتراب انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، وبدء الطلبة الجدد في تحديد اختياراتهم ومساراتهم الدراسية، خصوصاً بعد صدور المذكرة الوزارية المؤرخة في 31 يوليوز 2026، المتعلقة بتسجيل الطلبة الجدد بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح.

وحسب المعطيات المتوفرة، كان مجلس جامعة ابن طفيل قد صادق، بتاريخ 23 يناير 2025، خلال دورته الرابعة من الولاية الثامنة، على المقرر رقم 59/25 المتعلق بإحداث شعبة «علوم الإعلام والاتصال».

غير أن الشعبة لم تظهر ضمن الخريطة البيداغوجية للموسم الجامعي 2025-2026، قبل أن يتواصل غيابها عن العرض التكويني الخاص بالموسم 2026-2027، وهو ما زاد من تساؤلات الطلبة وأوليائهم بشأن المراحل الإدارية والبيداغوجية التي بلغها الملف منذ المصادقة عليه.

ويطالب المعنيون بتوضيح طبيعة المساطر المرتبطة بإحداث الشعبة واعتمادها، وما إذا كان ملفها لا يزال في طور استكمال الإجراءات، أو أن ملاحظات بيداغوجية أو تنظيمية حالت دون إدراجها ضمن العرض التكويني للجامعة.

وتزداد هذه التساؤلات، بحسب المهتمين بالملف، بالنظر إلى التجربة التي راكمتها جامعة ابن طفيل في مجالات الصحافة والإعلام والاتصال، سواء عبر تكوينات سبق أن احتضنتها على مستوى الإجازة والماستر، أو من خلال البحث العلمي والتكوين في سلك الدكتوراه.

 

وشهدت الجامعة خلال سنة 2026 مناقشة عدد من الأطروحات المرتبطة بمجالات الإعلام والتواصل، تناولت قضايا من بينها الذكاء الاصطناعي في الإعلام والاتصال، والتواصل الحكومي وصناعة المحتوى الرقمي، فضلاً عن التربية الإعلامية ودورها في مواجهة الأخبار الزائفة.

 

ويرى المهتمون بالموضوع أن هذا التراكم الأكاديمي والبحثي يعزز الحاجة إلى تقديم توضيحات بشأن مستقبل الشعبة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على تخصصات الإعلام والتواصل والتحولات التي يعرفها القطاع نتيجة الرقمنة وتطور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

 

وأمام استمرار غياب الشعبة للسنة الثانية، يلتمس الطلبة وأولياؤهم من الجهات المعنية تقديم معلومة مؤسساتية واضحة بشأن وضع المشروع، والمراحل التي قطعها منذ مصادقة مجلس الجامعة عليه، ومدى إمكانية إدراجه مستقبلاً ضمن العرض التكويني لجامعة ابن طفيل.

 

كما يدعون إلى توضيح المساطر والأدوار المرتبطة باعتماد المسالك الجامعية، بما يمكّن الطلبة المقبلين على التعليم العالي من الاطلاع على معلومات دقيقة حول التكوينات المتاحة، واتخاذ قراراتهم الدراسية على أسس واضحة.

 

ويؤكد المعنيون أن مطلبهم الأساسي يتمثل في رفع حالة الغموض التي رافقت الملف منذ الموسم الجامعي الماضي، وتوضيح ما إذا كانت إجراءات اعتماد الشعبة لا تزال مستمرة، أو تتطلب استكمال مساطر إضافية، أو أن قراراً آخر اتُّخذ بشأن مستقبلها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*