تسريب صوتي خطير…الطالبي العلمي يهاجم فوزي لقجع

سياسي: الرباط

مع قرب الانتخابات التشريعية، اشتد الصراع السياسي والحزبي، وهذه مرة وبشكل مفاجئ، هاجم حزب التجمع الوطني للاحرار، حزب الاصالة والمعاصرة حليفه في الحكومة الحالية.

ولكن، الاخطر هو توصل ” سياسي” بتسريب صوتي صادر عن القيادي في حزب التجمع الوطني للاحرار رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، الذي اختار ان يهاجم الوزير المنتدب في الميزانية فوزي لقجع الذي التحق مؤخرا بحزب التراكتور.

تسجيل صوتي يكشف «فيتو» الطالبي العلمي ضد لقجع ووزارة المالية

حصلت « سياسي» على تسجيل صوتي يتضمن مداخلة لرشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب المنعقد اليوم الثلاثاء.

وبنبرة غاضبة، عبّر الطالبي العلمي، وفق مضمون التسجيل، عن رفضه تولي فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية في الحكومة المقبلة، قائلاً: «الله ما يدي وزارة المالية».

كما أشار إلى أنه في حال حصول التجمع الوطني للأحرار على المرتبة الثانية في الانتخابات المقبلة، فإن الحزب سيدفع بفتاح العلوي للاستمرار على رأس وزارة المالية.

ويكشف مضمون التسجيل، وفق ما ورد فيه، عن نقاش مبكر داخل قيادة «الأحرار» بشأن نتائج الانتخابات المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية، إلى جانب انتقادات وجهها الطالبي العلمي لسياسة استقطاب حزب الأصالة والمعاصرة للقيادات، رغم أن التجمع الوطني للأحرار سبق له بدوره اعتماد الأسلوب نفسه خلال الاستحقاقات الماضية.

وهاجم الطالبي العلمي حسب التسريب الصوتي المنسول له فوزي لقجع داخل اجتماع لقيادة الحمامة.

وتوعد الطالبي العلمي فوزي لقجع، ان لو شارك التجمع في الحكومة، ففوزي لقجع لن يستوزر، ابدا وان وزيرة المالية هي نادية فتاح، وطالبه بالكف عن ” الترهيب” في العمل السياسي والحزبي.

فهل الطالبي العلمي هو من يعين الوزراء؟

ولماذا الهجوم على فوزي لقجع في هذا الوقت بالذات ؟

والم يكن حزب التجمع الوطني للاحرار حزب “اداري” تم اسقاط رؤساءه بالمظلمة؟

ويبدو ان الطالبي العلمي، اشتد عليه الحصار بعد استقالات لعدة برلمانيين ومنتخبين من حزب التجمع الوطني للاحرار.

واصدر عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، اجتماعا ، برئاسة محمد شوكي، رئيس الحزب، خُصص حسب بلاغه” لتدارس الوضعية السياسية العامة ببلادنا، وفي مقدمتها ما يتعرض له، خلال الأسابيع الأخيرة، عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه من استمالات وضغوط من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، وما تثيره هذه الممارسات من قلق لما تمثله من مساس بأخلاقيات العمل السياسي وبقواعد التنافس الديمقراطي السليم، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وسجل المكتب السياسي، ما وصفه، المفارقة الصارخة بين ما يتم التعبير عنه من قناعات بضرورة التحلي بالنزاهة واحترام قواعد التنافس، وما يجري على أرض الواقع من ممارسات تناقض روح تلك القناعات وتمس بجوهرها.

إذ لا يستقيم أن تلتقي الإرادات الحزبية حول قواعد مشتركة لتخليق التنافس وضمان نزاهته، ثم يجري الالتفاف عليها بممارسات لا تنسجم مع التطور الديمقراطي الذي راكمته بلادنا، وهي مفارقة برزت، على الخصوص، في العلاقة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.
وفي هذا السياق، عبر المكتب السياسي عن قلقه البالغ إزاء ما تعرض ويتعرض له عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته الترابية من عمليات استمالة وضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، بما يتجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي ويطرح أسئلة جدية حول الأساليب المعتمدة في استهداف منتخبي الحزب.
كما توقف المكتب السياسي باستغراب عند ترشيح عدد من الأسماء، منها من سبق للحزب أن أعلن عن ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسم التجمع الوطني للأحرار، ومنها من لا يزال يمارس مهاما انتدابية باسمه. ويتعلق الأمر بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.
وسجل المكتب السياسي، في السياق ذاته، ما شهدته جهة الداخلة من انتقالات هجينة بين مكونات أخرى من الأغلبية، قبل أن تمتد دائرة الاستهداف لاحقا إلى منتخبين من التجمع الوطني للأحرار، في مشهد يعكس منطقا مقلقا يختزل التنافس السياسي في حركية المرشحين بدل التنافس حول المشاريع والأفكار والبرامج.
ويرى المكتب السياسي أن تعدد هذه الحالات وتواترها وتقارب الأساليب المعتمدة فيها لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، لا سيما بعدما امتدت محاولات الاستمالة إلى عضو بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بما يتجاوز منطق الانتقال السياسي العادي ويمس بالأعراف المؤطرة للعلاقات بين الأحزاب وباستقلالية هياكلها وقياداتها.
ويؤكد المكتب السياسي أن خطورة هذه الممارسات لا تقف عند حدود استهداف حزب بعينه، بل تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين. فالاستحقاقات الانتخابية المقبلة يفترض أن تكون محطة للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع السياسية، وللاحتكام إلى الحصيلة والقدرة على تقديم أجوبة مقنعة لانتظارات المواطنين، لا سباقا حول الأشخاص أو استقطاب المرشحين من الأحزاب الأخرى. فالانتخابات، في جوهرها، تنافس بين رؤى واختيارات سياسية يعرضها كل حزب على المغاربة، ليكون الحكم في النهاية لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين.
ويذكّر المكتب السياسي بأن الاختيار الديمقراطي ليس قاعدة ظرفية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، بل هو، بمقتضى دستور المملكة، أحد الثوابت الجامعة للأمة التي تستند إليها الحياة الدستورية للمملكة. ومن هذا المنطلق، فإن احترام استقلالية الأحزاب وإرادة المواطنين وصون نزاهة التنافس مسؤولية جماعية تقتضي من جميع الفاعلين الارتقاء بممارساتهم إلى مستوى هذا الاختيار الدستوري الراسخ.
وإذ يضع المكتب السياسي هذه الوقائع أمام الرأي العام الوطني بكل وضوح وشفافية، فإنه يؤكد أن التجمع الوطني للأحرار لن يقبل بهذه الممارسات أو يتعامل معها باعتبارها أمرا واقعا في التنافس السياسي، ويدعو إلى التتبع اليقظ لمختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يكفل احترام القواعد المؤطرة لها ويضمن نزاهة التنافس وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

كما يؤكد الحزب احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من مواقف وسلوك جميع المساطر التي يكفلها القانون، حماية لتنظيمه ومناضليه وصونا للممارسة الديمقراطية.
وفي الوقت نفسه، يشدد المكتب السياسي على أن التجمع الوطني للأحرار لن يُستدرج إلى الأساليب نفسها، ولن يتخلى عن قواعد التنافس السياسي النزيه التي اختارها لنفسه. وسيواصل طريقه نحو الاستحقاقات المقبلة مستندا إلى حصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله وقوة تنظيمه، واضعا ثقته في وعي المغاربة وقدرتهم على الحكم على كل طرف بما قدمه وبما يحمله من مشروع لمستقبل البلاد.

من جه اخرى كشف مروان شبعتو النائب البرلماني عن إقليم ميدلت، في رسالة عن اسباب مغادرته حزب الحمامة.

وقال شبعتو” بعد سنوات من العمل والانتماء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، قررت اليوم أن أنهي هذه التجربة، وأن أواصل مساري السياسي من داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

واضاف” لم يكن القرار سهلا، ولم يكن وليد خلاف شخصي أو لحظة غضب. فمن يعرف مساري داخل الحزب يدرك أنني كنت حريصا، طيلة السنوات الماضية، على معالجة الاختلافات داخل البيت، وعلى تغليب مصلحة الحزب، حتى عندما كانت لدي أسباب كثيرة للعتاب.

واكد شبعتو” لكن الأمور لا تقاس دائما بحادثة واحدة. هناك تراكمات ومواقف قد تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها حين تتكرر تترك أثرا لا يمكن تجاهله، خصوصا عندما يصبح الأمر مرتبطا بقدرة المنتخب على الدفاع عن الإقليم الذي يمثله، وعلى الوفاء بالتزاماته تجاه الناس.

وخلال الفترة الأخيرة، شعرت أكثر من مرة أن إقليم ميدلت لا يحظى داخل الحزب بما يستحقه من اهتمام، وأن الجهد الذي يبذله منتخبو الحزب ومناضلوه في الميدان لا يجد دائما الصدى نفسه على المستوى المركزي.

وكان اللقاء الحزبي الأخير بميدلت واحدا من المواقف التي عمقت لدي هذا الشعور. فقد كنا ننتظر أن تكون تلك المحطة مناسبة قوية تليق بالإقليم ومناضليه، خاصة في ظل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

وقال شبعتو” حضر رئيس الحزب، وهو أمر أقدره، غير أن الحضور الحكومي كان غائبا، في الوقت الذي انتقل فيه عدد كبير من الوزراء والقيادات إلى إقليم آخر، وقضوا هناك وقتا أطول. قد يبدو هذا للبعض مجرد تفصيل تنظيمي، لكنه بالنسبة لمن يشتغل في الميدان ويحاول أن يقنع الناس كل يوم بأن حزبه حاضر إلى جانبهم، ليس تفصيلا بسيطا.

وقال شبعتو” ومع ذلك، تجاوزت الأمر كما تجاوزت أمورا كثيرة قبله.

لكن ما وقع بعد ذلك في ملف الصناعة التقليدية كان بالنسبة إلي القطرة التي أفاضت الكأس.

فقد التقيت وتواصلت مع عدد من المهنيين والفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية بإقليم ميدلت، واستمعت إلى المشاكل التي يعاني منها القطاع، والتزمت أمامهم بالعمل على ترتيب لقاء مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، حتى يتمكنوا من طرح مشاكلهم مباشرة والبحث عن حلول لها.

لم أكن أطلب شيئا لنفسي، ولم يكن الأمر يتعلق بمصلحة شخصية. كنت أتواصل بصفتي نائبا برلمانيا يحمل ملف مواطنين وقطاع له وزنه داخل الإقليم.

وعلى امتداد أكثر من شهر، ظلت محاولاتي المتكررة للتواصل مع كاتب الدولة دون جواب.

ووجدت نفسي، في نهاية المطاف، أمام مهنيين ينتظرون مني جوابا لأنني التزمت أمامهم بالترافع عن مشاكلهم، ولا أملك سوى أن أخبرهم بأن المسؤول الحكومي المعني لا يجيب عن اتصالاتي.

كان ذلك بالنسبة إلي موقفا بالغ الإحراج.

ليس لأن مروان شبعتو لم يتلق جوابا على الهاتف، فهذه ليست القضية. القضية أن نائبا برلمانيا، عندما يتصل بمسؤول حكومي حاملا مشاكل مواطنين، لا يفعل ذلك لقضاء غرض شخصي، ومن حقه على الأقل أن يجد من يصغي إليه، حتى وإن كان الجواب اعتذارا عن اللقاء أو تأجيله. حسب شبعتو

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*