نم قرير العين الحاج يوعري

قهوة الصباح☕️..
نم قرير العين الحاج يوعري…

كتبها: محمد عبد القادر طلال

سيجتمع الناس حولك اليوم ظهرا، وسينعون جنازتك، وسيبكون لرحيلك….

ستصطف السيارات والدراجات حشودا، وسيحضر من الرباط من يحضر، وستتحرك المنابر والأجهزة ببلاغات التعزية، وسيُذكر اسمك في كل مكان…

وأنت والله، أهل لكل ذلك رحمك الله برحمته الواسعة….

لكن، يبدو أن للحياة حساباتها الخاصة…

كل هذا، في جزء منه لأنك تركت ابنا اسمه سفيان رحيمي، وهنا تكمن الحكاية، “اللي خلا شي زريعة يتذكر بيها”…

هكذا هي الحياة عندنا أحيانا، لا تعترف كثيرا بمن لا يملك امتدادا يحمل اسمه، حتى ولو ضحى بعمره….

الدوبلالي مات، ولم يحضر أحدا….
والبودالي مات، ولم يحضر أحدا….
وزهيد مات، ولم يحضر أحدا…

والقائمة طويلة، أطول من أن تختصرها هذه القهوة الصباحية….

أما موكب يوعري الرجاوي حتى النخاع، فيسكون طويلا طويلا…

وأنا أتذكره دائما بقفشاته، ونحن نتناول طاجين الكعاوي بالبراكة، وكنت أدخل معه في عراك دائم….

كان بيننا ذلك العراك الجميل الذي لا يفسد للود قضية، لأن الرجال الحقيقيين كانوا يستطيعون أن يختلفوا، ويتعاركوا، ويضحكوا بعدها وكأن شيئا لم يكن….

اليوم، رحل يوعري…

وبقي سفيان ومعه شقيقه يحملان اسم أبيهما، ويحملان معه جزءا من ذاكرته، لأنهما إلى حد بعيد نجحا في ان يقولا نحن ابناء يوعري، ويجعلان موكبه رهيبا…..

رحم الله يوعري الرجل الطيب، ورحم كل من رحلوا في صمت، ولم يجدوا من يحمل أسماءهم بعد الرحيل، وحضر أبناءهم وعائلتهم فقط، جنازة رجل….

نم قرير العين الحاج يوعري رحيمي…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*