لماذا أترشح في دائرة #الرباط_شالة؟
كتبها: حسن لشكر
أؤمن بأن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 ليست مجرد موعد انتخابي آخر، بل محطة مفصلية في مسار ديمقراطيتنا.
وأؤمن بأن المغاربة يملكون اليوم وعياً سياسياً متزايداً بحجم الرهانات المرتبطة بصوتهم، لكن هذا الوعي يفقد أثره إذا لم يتحول إلى مشاركة واختيار ومحاسبة.
فالعزوف لا يعاقب من أخفق، بل يترك المجال للنخب السياسية المتحورة المهاجرة موسمياً من حزب إلى آخر ولمن جعلوا من السياسة بحثاً عن المواقع.
أما التصويت الواعي، فهو الذي يمنح المواطن القدرة على الاختيار والمحاسبة وقطع الطريق على من يتعامل مع المؤسسات والانتخابات باعتبارها مجرد وسيلة للوصول إلى المواقع.
لذلك، فإن المشاركة الكثيفة والواعية في انتخابات 2026 ليست حقاً فحسب، بل مسؤولية جماعية: لمحاسبة من أخفق، ورفض منطق الإفلات من المسؤولية، وقطع الطريق أمام التغول الحكومي والترحال والانتهازية السياسية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي باعتباره خدمة للمواطن ومسؤولية أمامه.
هذه المبادئ لا معنى لها إن بقيت مجرد شعارات. فالديمقراطية تبدأ من القرب، ومن علاقة الثقة والمحاسبة بين المواطن ومن اختار لتمثيله، تبدأ من حيّه ومدينته، ومن قدرته على أن يجد منتخبه إلى جانبه، وأن يسائله عما فعل، وأن يحاسبه عما لم يفعل.
ولهذا أترشح من جديد كوكيل اللائحة في دائرة الرباط شالة. أترشح هنا لأنني ابن هذه المدينة، ولأنها بيتي ومسؤوليتي، لا مجرد دائرة انتخابية أبحث فيها عن مقعد. أعرف أحياءها وشوارعها، وألتقي بسكانها وأستمع إليهم، وأعرف ما تغير فيها وما لا يزال ينتظر عملاً جدياً.
وبالنسبة إليّ، أن أطلب ثقة سكان الرباط شالة من جديد يعني أيضاً أن أقبل محاسبتهم على السنوات الخمس الماضية.
فالثقة لا تُطلب في موسم الانتخابات ثم تنتهي بانتهائه؛ بل تُبنى كل يوم، بالحضور والعمل والوضوح، وبأن يبقى المنتخب قريباً من الناس ومسؤولاً أمامهم.
لذلك، لا أطلب ثقتكم على أساس وعود انتخابية جديدة، بل على أساس مسار تعرفونه، وعمل يمكنكم الحكم عليه ومحاسبتي عليه.
أترشح من أجل مدرسة عمومية تمنح أبناءنا فرصاً متساوية، وتنمية اقتصادية تخلق فرص الشغل وتفتح الآفاق أمام الشباب، وإدارة تحترم المواطن وتصون كرامته، وصحة عمومية ذات جودة لا تقاس بجمالية البنايات وحدها، بل بجودة العلاج وتوفر الأطباء والأطر الصحية والتجهيزات.
وأترشح حتى يكون لكل أحياء الرباط شالة، صوت مسموع داخل البرلمان، وحتى يكون لسكانها، منتخبون حاضرون بينهم، يحملون قضاياهم ويدافعون عنها ويعودون إليهم ليحاسبوهم.
من هنا بدأت… ومعكم أواصل. ✌️🌹


