حكومة البام بلا أحرار: الرباعي جاهز.. وشكون غايخطف رئاسة الحكومة، لقجع ولا المنصوري؟

حكومة البام بلا أحرار: الرباعي جاهز.. وشكون غايخطف رئاسة الحكومة، لقجع ولا المنصوري؟

كتبها: محمد بن دقاق

أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة خريطة سياسية جديدة كتعطي الصدارة لحزب الأصالة والمعاصرة بـ 97 مقعد، متبوع بالتجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعد، والاستقلال بـ 65 مقعد، والعدالة والتنمية بـ 54 مقعد، متبوعين بالحركة الشعبية بـ 29 مقعد، والاتحاد الاشتراكي بـ 26 مقعد، وأخيراً التقدم والاشتراكية بـ 19 مقعد. هاد الأرقام نظرياً كانت كتوحي بإمكانية استمرار التحالف الكلاسيكي بين متصدري المشهد، ولكن الواقع السياسي على الأرض رسم مسار آخر تماماً.

الضربة القاضية لإمكانية تحالف البام والأحرار ما جاتش من الحسابات العددية، بل من الحرب الكلامية والتراشق الإعلامي العنيف اللي اندلع بين قيادات الحزبين مؤخراً؛ خرجات نارية وتصريحات متتالية من أعضاء المكتب السياسي لحزب الحمامة سدات كاع بيبان التفاوض وخلات إمكانية جلوسهم مع البام فطاولة وحدة شبه مستحيلة بعدما وصل الاحتقان لمستوى الشخصنة ونسف الثقة السياسية بين الطرفين.

وبما أن الدستور المغربي ففصله 47 واضح وصريح فكون رئيس الحكومة كيتعين حصراً من الحزب اللي احتل المرتبة الأولى، فإن البام لقى راسو مجبر يبني أغلبيته بعيداً على المنافس المباشر ديالو اللي اختار يتموضع فالمعارضة.

فهاد السياق المتوتر، برز السيناريو الأقرب والعملي اللي كيعتمد على هندسة تحالف رباعي متوازن كيجمع البام (97 مقعد) مع حليفه الاستراتيجي حزب الاستقلال (65 مقعد)، وكيعيد إدماج الحركة الشعبية (29 مقعد) والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (26 مقعد). هاد المعادلة كتجمع حسابياً 217 مقعداً داخل مجلس النواب، وهي أغلبية مريحة ومستقرة كتفوت العتبة الدستورية للأغلبية المطلقة (198 مقعد) بفارق 19 صوتاً، بلا ما يحتاج التحالف لخدمات التجمع الوطني للأحرار ولا حتى العدالة والتنمية أو التقدم والاشتراكية. سياسياً، هاد التوليفة كتضمن للبام قيادة مريحة كتوفر ليه غطاء نقابي واجتماعي عبر الاتحاد الاشتراكي، وامتداد ترابي وقروي عبر الحركة الشعبية، وتجربة تدبيرية وازنة عبر الاستقلال، مع عزلة مريحة للمعارضة واخا غاتكون قاصحة بوجود الأحرار والبيجيدي.

وفوق هاد الترتيبات الحزبية، كيبقى الترقب الأكبر معلق بطبيعة الشخصية اللي غادي تكلف برئاسة الحكومة؛ بحيث أن جلالة الملك، وعملاً بروح الفصل 47، يقدر يرسخ العرف الدستوري اللي كيأكد بلي التعيين كيكون “من الحزب” المتصدر وماشي بالضرورة أوتماتيكياً هو “الأمين العام” أو المنسق الأول، تماماً بحال السابقة ديال تعيين سعد الدين العثماني بلاصة عبد الإله بنكيران فـ 2017. هاد الهامش الدستوري كيعطي إمكانية تجاوز القيادات البارزة فالبام، بحال عبد اللطيف وهبي، المهدي بنسعيد، وفاطمة الزهراء المنصوري، وخلق مفاجأة بتعيين فوزي لقجع رئيساً للحكومة، مستفيداً من انتمائه للبام ومن بروفايله التكنوقراطي والتدبيري القوي فمجال المالية والأوراش الكبرى.

وفنفس الوقت، كيبقى خيار تنصيب فاطمة الزهراء المنصوري كأول امرأة كترأس الحكومة فتاريخ المغرب سيناريو رمزي قوي مطروح على الطاولة، وخا كاينين نقاشات وانتقادات سياسية كتشير لنقص فالكاريزما وخصال القيادة والخطابة الجماهيرية مقارنة بمتطلبات منصب بهاد الحجم، مما كيزيد يرجح كفة البحث عن بروفايل يقدر يضمن التوازن والفعالية وسط هاد الأغلبية الرباعية المركبة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*