تسريبات “أطلس هاكرز” تؤكد حقيقة ما صرح به رضا الطاوجني و تعرّي الخيانة المقنعة بين “الكابران اللحية” وجيراندو
سقوط الأقنعة و”سوق النخاسة الرقمي”: تسريبات “أطلس هاكرز” تعرّي الخيانة المقنعة بين “الكابران اللحية” وجيراندو، وتؤكد حقيقة ما قاله محمد رضا الطاوجني.
سياسي: الرباط
تواصل “مجموعة أطلس هاكرز “، الكشف عن المحادثات التي جرت بين الهارب من العدالة المهدي حيجاوي، واليوتوبرز محمد رضا الطاوجني، وهي تسريبات تؤكد حقيقة ما صرح به الطاوجني في إحدى الفيديوهات حيث كشف عن علاقة حيجاوي بالخائن الهارب من العدالة هو الآخر هشام جيراندو، وكيف كان يستعمله حجاوي في نشر الافتراءات والأكاذيب ..ضد رموز البلاد والمؤسسات الوطنية.
كما أكدت تسريبات “أطلس هاكرز ” عن صدقية ما صرح به الطاوجني، عن شخصية المهدي حيجاوي، المتقلبة، والذي كان يدافع عن الوطن والمؤسسات لينتقل الى النيل من رموز الوطن، وهو ما جعل الطاوجني يوقف التواصل معه ويصاب ب”الصدمة” من انتقال حيجاوي من شخصية وطنية الى خائن للوطن.
تسريب مكالمة الطاوجني وحيجاوي، أظهرت الوجه الاجرامي للمهدي حيجاوي، وتحوله الى مجرم خطير يريد ان يقوم بالتصفية الجسدية او اختطاف في حق جيراندو، وادعاءه كونه قادر على اسقطابه الى احدى الدول الأفريقية ( الغابون.الكوديفوار..) من اجل تسليمه للسلطات المغربية، وذلك بمقابل…وهو ما يؤكد الوجه الاجرامي للمهدي حيجاوي، الذي يريد ان يضحي ب “صديقه” جيراندو….
كما كشفت المكالمة عن الادوار القذرة للمهدي حيجاوي، في تقديم خدمات اجرامية خطيرة، وهذا يظهر اشتغاله ضمن شبكة اجرامية خطيرة.
لم تكن التسريبات الصوتية الأخيرة التي بثتها مجموعة “أطلس هاكرز” مجرد اختراق تقني عابر في عالم منصات التواصل الاجتماعي، بل شكلت زلزالا كشف المستور وعرّى حقيقة “دكان الشعارات” الذي كان يقتات منه البعض باسم المعارضة واستقلال الرأي.
المكالمات المسربة الصادمة كشفت عمق التنسيق والصفقات المشبوهة المتوارية خلف الشاشات، مسقطةً قناع “النزاهة والمبدئية” عن أطراف طالما صدحت بخطابات مستهلكة، لتظهر حقيقتها النفعية في أبشع صورها: تجارة بالمواقف، بيع للحلفاء، وابتزاز سياسي وإعلامي رخيص.
خلف الكواليس: عندما يتحول “الرمز” إلى ورقة للمساومة
التسريب المتداول أظهر بجلاء كيف يتعامل “الكابران اللحية” (المهدي الحيجاوي) مع أتباعه وحلفائه، وفي مقدمتهم هشام جيراندو، ليس كشركاء في قضايا أو رؤى، بل كـ “أدوات وظيفية” يُمكن التضحية بها وتقديمها كقربان في أقرب منعرج لتحقيق مكاسب شخصية أو درء مخاطر عن الذات.
ان ما قاله رضا الطاوجني، من حقائق صادمة، في الدور الاجرامي الذي يريد أن يقوم به حيجاوي، في تصفية أو التخطيط لاعتقال جيراندو , يظهر الوجه القبيح لحيجاوي ودميته جيراندو.
إن حديث “التسليم.. أين ومتى؟” والتنسيق مع أطراف متعددة، لا يدع مجالا للشك بأننا لسنا أمام صناع محتوى أو نشطاء ينطلقون من مبادئ مستقلة، بل أمام شبكة تحركها أدوار مرسومة بعناية؛ يقتات على إشعال الفتن الرقمية وفبركة الملفات لخدمة أجندات ابتزازية خاصة، سرعان ما تتهاوى عندما تصطدم بحقيقة التسجيلات المباشرة.
أبعاد الخيانة المقنعة: غدر في الخفاء وادعاء في العلن
تتعدد رسائل ودلالات هذه التسريبات، ويمكن اختزال خطورتها في ثلاثة أبعاد رئيسية:
ازدواجية الخطاب وتضليل الرأي العام: في الوقت الذي يستمر فيه هؤلاء في ضخ محتويات تبدو في ظاهرها نقدية ومبدئية لخدمة المتابع المفترض، تُثبت المكالمات السرية أنهم يخوضون مساومات تحت الطاولة، تحول معها المتابع المغربي من متلقٍّ إلى ضحية لتضليل ممنهج.
سقوط الأخلاق التنظيمية والتحالفات الإجرامية:
أظهر التسريب كيف يتلاطم المرتزقة عند أول اختبار لتقاطع المصالح؛ حيث تحول الغطاء الذي يجمع “الكابران” بأدواته مثل “جيراندو” إلى ساحة لتراشق التهم والبيع المتبادل، مؤكدا أن حبل الكذب والتحالفات المشبوهة قصير جدا.
انهيار الوهم الرقمي:
أثبتت الضربات المتتالية للتسريبات أن الفقاعات الرقمية المقامة على الزيف والإثارة الرخيصة لا تملك أي صمود أمام التمحيص والوقائع الثابتة، وأن من يرفع شعارات الإصلاح وهو يمارس الابتزاز إنما يمارس أقصى درجات الخيانة الوطنية والأخلاقية.
إن درس التسريبات الأخيرة يقدم خلاصة صريحة للشارع والرأي العام: الأقنعة مهما جُمّلت وتوارى أصحابها خلف شاشات البث المباشر، فإن حقائق الميدان والتسريبات الحية كفيلة بإسقاطها.
لقد أثبتت هذه الحادثة أن الخيانة تبقى صفقة خاسرة بصاحبها، وأن الفضاء الرقمي المغربي يمر بمرحلة فرز حقيقي تعزل تجار الشعارات وتضع كل طرف في حجمه الطبيعي أمام جدار الوعي المجتمعي والحقيقة الملموسة.
