تشهد فرنسا موجة احتجاجات طلابية أدت إلى تعطّل الدراسة في 564 مدرسة الجمعة، وسط إشعال حرائق واشتباكات مع الشرطة. ويحتج الطلاب على سوء ظروف المدارس الثانوية، في وقت أعلنت السلطات إصابة عشرات الطلاب والموظفين واحتجاز نحو ألفي شخص، “90 في المئة منهم من القاصرين”. وتحوّلت الاحتجاجات إلى قضية سياسية بعد تبادل الاتهامات بين الحكومة وحزب “فرنسا الأبية” اليساري.
الجمعة، جراء احتجاجات طلاب مدارس ثانوية وإشعال النيران خارج مدارسهم والاشتباك مع الشرطة. وتغيب أي بوادر على انحسار الحركة الاحتجاجية الطلابية التي بدأت الأسبوع الماضي في منطقة باريس قبل أن تنتشر سريعا في أنحاء البلاد.
ويشكو الطلاب من طول ساعات الدراسة، وعدم ملاءمة الظروف داخل المدارس، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، فضلا عن كثرة غياب الموظفين. وتقول الحكومة إن هذه الشكاوى مشروعة، لكنها ترفض أعمال العنف.
وألحقت النيران، الجمعة، أضرارا بمداخل مدرستين ثانويتين في باريس، هما ليونارد دي فينشي في جنوب المدينة وغاستون باشلار في جنوب شرقها، فيما استُدعيت فرق الإطفاء لإخماد الحرائق.
“مجموعات هامشية شديدة العنف”
وقالت وزارة التربية إن “564 مدرسة شهدت أو لا تزال تشهد تحركات أو اضطرابات منذ بداية اليوم” الجمعة.
واعتبر وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفري أن “حركة طلاب المدارس الثانوية باتت رهينة لمجموعات هامشية شديدة العنف”. وقال لقناة “بي إف إم تي في” إن 65 موظفا على الأقل أُصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 40 مديرا لمدارس ثانوية، كما أُصيب نحو 170 طالبا، فيما تعرّضت أكثر من 100 مدرسة ثانوية لـ”أضرار جسيمة”.
الحكومة تحمل الأهالي مسؤولية الأضرار
ودعا الوزير الأهالي إلى “تحمل مسؤولياتهم بوضوح ويخبروا أولادهم بألا يشاركوا” في الاحتجاجات.
بدوره، قال وزير العدل إنه طلب من المدعين العامين تحميل الأهل مسؤولية الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم خلال الاحتجاجات، وإلزامهم “بدفع تكاليف الإصلاحات”.
وأضاف دارمانان لإذاعة “آر تي إل” أن نحو ألفي شخص “90 في المئة منهم من القاصرين”، وُضعوا قيد الحجز لدى الشرطة منذ بدء الحركة.
مواقع وصحف
