زلزال التسريبات… الطاوجني يضع حداً لمسرحية “حيجاوي وجيراندو” ويكشف كواليس الإرتزاق الرقمي

زلزال التسريبات.. الطاوجني يضع حداً لمسرحية “حجاوي وجيراندو” ويكشف كواليس الارتزاق الرقمي

سياسي / الرباط
لم تكن التسريبات الصوتية الأخيرة التي بثتها مجموعة “أطلس هاكرز” مجرد تسريبات عابرة ينتهي أثرها بإنتهاء مشاهدتها على المنصات، بل شكلت زلزالا كشف خبايا وأقنعة المرتزقة الرقميين، وأسقطت ورقة التوت الأخيرة عن شبكة طالما ادعت الدفاع عن “الإصلاح ومحاربة الفساد”.

وكان خروج اليوتوبرز والناشط محمد رضا الطاوجني في مقطع فيديو مباشر، بمثابة رصاصة الرحمة على هذه المسرحية الهزلية، بعدما أقر برفع الغطاء والتوجه رسميا للقضاء عقب تأكده من الحقيقة المرة، و قبلها كشف الطاوجني عن تحول شخصية الهارب من العدالة الحيجاوي، الذي تحول من رجل وطني يدافع عن المؤسسات الى مجرم خطير، ضمن شبكة تضم الخائن هشام جيراندو، الذي تعرت عورته هو الآخر في علاقته بتجار ومهربي المخدرات …وممارسته الابتزاز والاسترزاق.
تسريبات ” اطلس هاكرز” وخصوصا منها تسريبات محادثات الطاوجني مع حيجاوي، كشفت عن حقيقة ما قاله الطاوجني في فيديو أول وثاني، قال انه قطع علاقته بالحيجاوي مباشرة بعد تغيير في شخصية الحيجاوي من رجل وطني الى شخص يخون وطنه وملكه، كما ان الحيجاوي يريد الحصول على عطف المسؤولين، وبإمكاننه ممارسة جرائم في حق صديقه و” كلبه” جيراندو، وبإستطاعته اسكاته بعدة طرق.
ان ما قاله الطاوجني، بصريح العبارة وبكل وضوح، وإقراره بصدقية ما سربته مجموعة ” أطلس هاكرز” يمكن إجماله في:
1. اعتراف صريح يُسقط فرضية “الذكاء الاصطناعي”في محاولة يائسة من أطراف شبكة الابتزاز، سرعان ما روجت روايات تدعي أن التسجيلات المسربة تم إعدادها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشويه السمعة.

غير أن خرجة الطاوجني حسمت الأمر ويقينيا؛ إذ صرح بوضوح ودون مواربة أن كافة التسجيلات والمكالمات الهاتفية المسربة التي جمعته بالمهدي حيجاوي صحيحة بنسبة 100% ولا تشوبها أية فبركة.

هذا الاعتراف الصريح من طرف من كان محسوبا على دائرة التواصل والتفاعل مع حيجاوي، ضرب المصداقية المزعومة للخطاب الهجومي لحيجاوي وجيراندو في الصميم، وأحال كل مزاعمهما إلى أوراق محترقة لا انطواء لها إلا في خانة التضليل والافتراء.
2. مهدي حيجاوي: الابتزاز السياسي والتحريض من خلف الستار

تُظهر المعطيات والمكالمات الواردة كيف تحول المهدي حيجاوي، الموظف المدني السابق بمديرية المخابرات الخارجية (DGED)، من موظف إلى بيذق للتحريض السياسي والبيع والشراء في الذمم.

فالمكالمات لم تعكس فقط نبرة من الخيانة للثوابت الوطنية والتحريض المستمر ضد رموز الدولة ومسؤوليها السامين، بل كشفت عن انتهازية مطلقة وتلاعب مستمر بحلفائه قبل خصومه.

لقد ظهر حيجاوي كعقل مدبر يمارس لعبة “الأراجوز والكراكيز “، حيث يحرّك المنابر الرقمية لبث الفتن وتحقيق مآرب شخصية ضيقة، متغافلا عن كونه ينحدر من عائلة عسكرية خدومة للوطن، ليصنع لنفسه مسارا من الارتزاق والخيانة.
3. هشام جيراندو: “السلعة” في سوق المزاد :

أما في جانب هشام جيراندو، المفتقر لأي حس نضالي أو معرفي حقيقي، فقد أظهرت التسريبات والتحليلات المواكبة لها أنه مجرد أدوات تنفيذية صاخبة تدار بآلة حاسبة من الخارج.

حيجاوي نفسه، كما جاء في شهادات وتفاصيل علاقة الطاوجني به، كان يتعامل مع جيراندو بمنطق “السلعة” القابلة للبيع والشراء والتوجيه؛ يصفه في كواليسه بأوصاف قدحية ومباشرة، ويخطط لاستغلاله كواجهة للهجوم والتشهير ثم التضحية به عند أول منعطف أو صفقة مجزية. إنها الصورة النمطية لـ “المعارض الكرتوني” الذي يرفع الشعارات في العلن بينما هو مجرد أداة رخيصة في كواليس التمويل والتوجيه.
4. الموقف الوطني والتجرد القضائي: خط فاصل لا يتزحزحإن القيمة الحقيقية للشهادة التي قدمها الطاوجني تكمن في قدرته على وضع خط فاصل وحاسم بين أية انتقادات أو مواقف سياسية اجتماعية وبين الخيانة العظمى للوطن والملك.

فعندما استشعر أن الأمر تخطى حدود الكلام العابر ليتحول إلى خيانة صريحة وتحريض واستخفاف بالوطن والمؤسسات، اختار تغليب المبدأ والوطنية، مستنكرا هذا السلوك ومتوجها بذاته إلى وكيل الملك لتبرئة ذمته وإتاحة الفرصة للمؤسسات القضائية لتأخذ مجراها الطبيعي.
لقد أثبتت واقعة التسريبات الأخيرة وشهادة الطاوجني الصريحة أن شبكات الابتزاز الرقمي والارتزاق السياسي برئاسة المهدي حيجاوي وبيدقه هشام جيراندو لا تمت بصلة للنضال أو التنوير.

إنها دكاكين تجارية والابتزاز الشخصي تتغذى على الفبركة وإثارة الفتن، وسرعان ما تلتهم بعضها البعض بمجرد سقوط الأقنعة ووصول الحقائق إلى أيدي العدالة والرأي العام.

فيديو

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*