سعيد العزوزي يؤكد الرهان على الشباب والتربية على قيم المواطنة والتطوع والعمل الجمعوي الديمقراطي

رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة يفتتح الجامعة الوطنية للشباب خريف 2026 ببوزنيقة

سعيد العزوزي يؤكد الرهان على الشباب والتربية على قيم المواطنة والتطوع والعمل الجمعوي الديمقراطي

 

افتتحت جمعية الشعلة للتربية والثقافة، الخميس 15 أكتوبر 2026، بالمركز الوطني للتخييم ببوزنيقة الشاطئ، أشغال الجامعة الوطنية للشباب – دورة خريف 2026، المنظمة تحت شعار «الشباب ورهانات العدالة المجالية»، بمشاركة شباب وأطر تربوية يمثلون عددا من فروع الجمعية بمختلف جهات المملكة.

وترأس الجلسة الافتتاحية رئيس الجمعية، الأستاذ سعيد العزوزي، بحضور مدير الجامعة الوطنية للشباب، الأستاذ حسن صبوري، والكاتب العام للجمعية، الأستاذ محمد أبو القاسم، وأمين المال الوطني، الأستاذ مصطفى لحويدك، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية وأطرها التربوية والتنظيمية.

وعرفت هذه المحطة مشاركة ممثلين عن فروع الجمعية ببوجدور، وتيزنيت، وأكادير، وأولاد تايمة، وآسفي، وسطات، وخريبكة، وبني ملال، وقصبة تادلة، ووادي زم، ومريرت، والدار البيضاء، وتمارة، والرباط التقدم، والرباط يعقوب المنصور، وفاس، في تجسيد لامتداد الجمعية الوطني وحرصها على تعزيز التواصل بين شبابها وأطرها التربوية.

وفي كلمته الافتتاحية، استهل رئيس الجمعية، سعيد العزوزي، مداخلته بالترحيب بالمشاركات والمشاركين، منوها بروح الالتزام التي تعكسها مشاركتهم في هذه المحطة التربوية والفكرية، ومبرزا أهمية الجامعة الوطنية للشباب باعتبارها فضاء للحوار وتبادل التجارب وتطوير الوعي بالقضايا التي تشغل الشباب المغربي، وفرصة لتعميق النقاش حول أدوارهم في الحياة المجتمعية وسبل تعزيز مساهمتهم في البناء الديمقراطي والتنموي للبلاد.

وتوقف العزوزي عند السياقات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تنعقد فيها هذه الجامعة، وما تطرحه التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع من أسئلة مرتبطة بمكانة الشباب، وانتظاراتهم، وعلاقتهم بالمؤسسات، وبقدرتهم على المشاركة في صياغة الاختيارات التي ترسم ملامح الحاضر والمستقبل. وأكد أن فهم قضايا الشباب يقتضي الإنصات إلى تطلعاتهم، واستيعاب تنوع تجاربهم، والاقتراب من واقعهم اليومي، بما يحمله من طموحات وإمكانات وتحديات.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس جمعية الشعلة أن الرهان على الشباب يشكل اختيارا استراتيجيا في مشروع الجمعية التربوي والثقافي، باعتبار الشباب قوة اقتراح وإبداع وتجديد، وفاعلا أساسيا في ترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية والتضامن. وأوضح أن الاستثمار في الشباب يتجاوز تنظيم الأنشطة واللقاءات العابرة، ليشمل بناء الشخصية المستقلة، وتنمية الحس النقدي، وتعزيز القدرة على الحوار والاختلاف، وتطوير روح المبادرة والمسؤولية والمشاركة في الشأن العام.

كما شدد على المكانة المركزية للتربية على القيم النبيلة للعمل الجمعوي والتطوعي، باعتبارها مدخلا لتكوين أجيال تؤمن بخدمة الصالح العام، وتحترم كرامة الإنسان، وتتشبع بثقافة التضامن والتعاون وقبول الاختلاف. فالتطوع، في التصور التربوي لجمعية الشعلة، ممارسة للمواطنة الفاعلة، وتجربة إنسانية تسهم في تنمية الشعور بالمسؤولية الجماعية، وتمنح الشباب فرصة تحويل أفكارهم ومبادراتهم إلى أعمال ملموسة داخل محيطهم الاجتماعي.

وربط العزوزي هذه الاختيارات بشعار الجامعة الوطنية للشباب، مؤكدا أن العدالة المجالية تطرح قضية تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم والثقافة والرياضة والترفيه والتكوين، وتستدعي الاهتمام بالشباب في مختلف المجالات الترابية، بما فيها المناطق القروية والجبلية والمناطق التي تواجه صعوبات في الاستفادة من التجهيزات والخدمات والفرص المتاحة. فالمجال الذي ينشأ فيه الشاب ينبغي أن يكون فضاء لإمكانات النمو والمشاركة والإبداع، لا عاملا يحد من طموحه أو يقلص فرصه في بناء مستقبله.

واعتبر أن معالجة قضايا الشباب تقتضي تجاوز المقاربات التي تختزلهم في فئة مستفيدة من البرامج والأنشطة، نحو مقاربة تشاركية تجعلهم شركاء في التشخيص والتخطيط والاقتراح والتقييم، وتتيح لهم المساهمة في بلورة المبادرات التي تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية. كما أكد أهمية الأدوار التي تضطلع بها الجمعيات التربوية والثقافية في تأطير الشباب، وتوسيع فضاءات التعبير أمامهم، وتنمية قدراتهم على التنظيم والعمل الجماعي والانخراط المسؤول في المجتمع.

وتندرج الجامعة الوطنية للشباب خريف 2026 ضمن المسار التربوي والثقافي لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، الرامي إلى تطوير كفاءات الشباب وأطر الجمعية، وتعزيز ثقافة الحوار والتفكير النقدي، وربط التكوين التربوي بأسئلة الواقع والتحولات المجتمعية. كما تشكل مناسبة لتقوية الروابط بين الفروع، وتبادل الخبرات والتجارب، وتوحيد الجهود حول مشروع جمعوي يجعل من التربية والثقافة رافعتين أساسيتين للتنمية الإنسانية وترسيخ قيم المواطنة.

وتتواصل أشغال هذه الجامعة، المنظمة من 15 إلى 19 أكتوبر 2026 بالمركز الوطني للتخييم ببوزنيقة الشاطئ، من خلال برنامج تربوي وفكري يستهدف توسيع معارف المشاركين، وتعزيز قدراتهم على التحليل والنقاش والعمل الجماعي، وفتح المجال أمامهم للتفاعل مع قضايا الشباب ورهانات العدالة المجالية، في أفق إعداد جيل قادر على المبادرة والمشاركة وتحمل المسؤولية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*