كتبها: الإعلامي أحمد الدافري
توتر وسلوك مشبوه في الباركينغ الخارجي لمحطة القطار بمدينة طنجة
إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية أزالت آلة سحب أوراق الدخول إلى الباركينغ الخارجي التابع لمحطة القطار بطنجة.
كنت حين تدخل بسيارتك إلى الباركينغ لتوصل قريبا لك إلى محطة القطار أو لتحمله من محطة القطار، تجد أمامك كشك المراقبة، وآلة تقوم بسحب متها ورقة الدخول، فينفتح أمامك الحاجز وتدخل إلى الباركينغ، وأنت لديك ورقة تثبت لك التوقيت بالضبط الذي دخلت فيه للباركينغ.
وإدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية تعفيك عند الخروج من أداء ثمن الوقوف في الباركينغ إن لم تتجاوز ثلاثين دقيقة.
ودليلك على أنك لم تتجاوز ثلاثين دقيقة عند الخروج، هو الورقة التي سحبتها لحظة الدخول والتي يكون مسجلا فيها توقيت الدخول.
الآن لم يعد لديك أي إثبات تؤكد به للمستخدم الذي سيرقع أمامك الحاجز لحظة الخروج.
عند الدخول لا تأخذ ورقة.
بل يتم تسجيل صورة سيارتك ولوحة ترقيمها أثناء الدخول بواسطة الكامبرا ويُرفع أوتوماتيكيا من أمامك الحاجز وتدخل، وعند الخروج يعود المستخدم المكلف بالمراقبة إلى تسجيل الكاميرا ويخبرك هل تجاوزت مدة نصف ساعة أم لا، أي أنه عليك أن تؤدي مقابلا ماليا أم لا.
وهنا يقع الخواض.
وقفت على حالة قال فيها مستخدم مراقبة الخروج من الباركينغ لسائق سيارة أن عليه أن يؤدي 20 درهما لأنه بقي داخل البلركينغ 40 دقيقة.
سائق السيارة يشتغل لدى شركة وكان قد دخل إلى الباركينغ ينتظر أشخاصا قدموا إلى طنجة على متن القطار.
سائق السيارة أجاب المستخدم الموجود في الكشك بأنه لم يبق في الباركينغ سوى عشرين دقيقة وهو يعرف أنه إن تجاوز نصف ساعة بدقيقة واحدة عليه أن يؤدي عشرة دراهم، فكيف له أن يؤدي 20 درهما عن عشرين دقيقة من الوقوف داخل الباركينغ.
المستخدم قال له بأن السيسطيم المستعمل في مراقبة الدخول بالكاميرا يؤكد له أنه بقي في الباركينغ 40 دقيقة وأن عليه أداء 20 درهما.
قال له السائق بأنه لا مشكلة، سيؤدي 20 درهما، لكنه يريد وصلا عن الأداء، كي يدلي به لإدارة الشركة لأنه لا يمكن أن يؤدي المبلغ من جيبه الخاص، وينبغي أن يبرر مبلغ 20 درهم لإدارة الشركة بواسطة وصل أداء كي يستعيد المبلغ.
السائق تكلم بالمنطق.
ومعه الحق. كل الحق.
كيف لي أن أثق بك أنت أيها الأجير العامل داخل كشك الخروج من الباركينغ، وأن أصدقك أنني توقفت في الباركينغ 40 دقيقة وأنا على يقين أنني لم أتجاوز ثلاثين دقيقة لأن وقتي مضبوط.
إنك تسرقني أيها الغشاش.
ولكي لا أعتبرك لصا ولا غشاشا اعطني وصلا فيه مبلغ الأداء وفيه توقيت الدخول وتوقيت الخروج.
ومادمت لا تعطيني الوصل فأنا من حقي أن أعتبرك لصا وغشاشا.
اعطني وصلا.
اعطني ورقة تثبت أنني تجاوزت المدة المسموح بأن أتوقفها داخل الباركينغ مجانا.
أعطني ما يثبت لإدارة الشركة التي أشتغل معها سائقا أنني أدبت مبلغا ماليا مقابل دخولي للباركبنغ.
السيد ربيع الخليع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية.
أردت زعما أن تقوم بعملية تطوير وتحديث لعملية مراقبة مدة استعمال الباركينغ الخارجي في محطة القطار.
وأزلت الآلات التي يتم بواسطتها سحب أوراق الدخول إلى البلركينغ.
واستعملت الكاميرات. وتركت السائقين حائرين كيف يبرروا لمشغليهم المبالغ التي قاموا بأدائها مقابل الوقوف والانتظار داخل الباركينغ.
وهنا ارتكبت خطأ فظيعا ترتب عنه أمامي مشكل. وهو مشكل ينبغي إيجاد حل له.
أنت اقتصدت الورق والحبر واستغنيت عن آلات سحب الأوراق ولجأت إلى صفقة الكاميرات، وهي صفقة لا معنى لها مادامت تخلق اصطدامات.
أرجو أن تعيد السيد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية حساباتك الرياضية في هذه الصفقة، وأن تعطي للناس أوراق الدخول للباركينغ كي لا يسرقهم أحد.
وهذا ما كان.
