العراقي: الدولة الاجتماعية تقاس بتقليص الحاجة للدعم لا بالزيادة أو بزيادة المستفدين منه

كتبها: فيصل العراقي 

لن اتحدث عن طريقة الالقاء، ولا عن الاخطاء (الأخطا حسب تعبيرها)اللغوية والتعبيرية التي رافقت تقديم التصريح الحكومي، فبإمكاني قراءة النص بعيدا عن شكل تقديمه. ما يهمني هو المضمون، ومدى انسجام الاجراءات المعلنة وقدرتها على احداث اثر اجتماعي حقيقي.

فالبرنامج تضمن اجراءات للدعم والتشغيل وضبط الاسعار وتحسين الخدمات، لكن كثرة الاجراءات لا تعني بالضرورة فعاليتها.

فما جدوى رفع الدعم اذا التهم الغلاء قيمته؟ وما جدوى خلق فرص الشغل اذا لم تضمن دخلا كريما؟ وما جدوى توسيع الحماية الاجتماعية اذا ظلت جودة الخدمات دون مستوى انتظارات المواطنين؟

الاشكال ليس في حجم الوعود، بل في مدى كفاية الاجراءات وتكاملها وقابليتها للتنفيذ.

فالدولة الاجتماعية تقاس بتقليص الحاجة للدعم لا بالزيادة أو بزيادة المستفدين منه.

السؤال الحقيقي هنا هل نحن امام استراتيجية تعالج جذور الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية، ام مجرد تدابير لتخفيف تداعياتها؟

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*