الهشومي يدعو إلى رصد التعثرات الدراسية مبكراً وتفعيل خلايا اليقظة للحد من الهدر المدرسي

0

الهشومي يدعو إلى رصد التعثرات الدراسية مبكراً وتفعيل خلايا اليقظة للحد من الهدر المدرسي

أكد كمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، أن التصدي لظاهرة الانقطاع عن الدراسة يقتضي الانتقال من معالجة حالات المغادرة إلى الوقاية منها، عبر الكشف المبكر عن الصعوبات الدراسية والاجتماعية والنفسية التي قد تهدد استمرار التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.

وأوضح الهشومي، خلال تقديم أولويات قطاعه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، في إطار مناقشة مشروع الميزانية الفرعية برسم سنة 2027، أن محاربة الهدر المدرسي تستدعي اعتماد مقاربة استباقية تجعل من المؤسسة التعليمية فضاءً للرصد والتدخل والمواكبة.

وفي هذا السياق، أبرز أن تكرار الغياب، وتراجع مستوى التعلمات، وظهور صعوبات نفسية أو أسرية، تمثل مؤشرات تستوجب التدخل في الوقت المناسب، قبل أن تتطور إلى تعثرات متراكمة قد تنتهي بانقطاع التلميذ عن الدراسة.

وشدد الوزير المنتدب على أهمية تعزيز التتبع اليومي للغياب داخل المؤسسات التعليمية، وتوظيف الإمكانات التي تتيحها منظومة «مسار»، إلى جانب تفعيل خلايا اليقظة ومراكز الإنصات والدعم النفسي والاجتماعي.

وأكد أن فعالية هذه الآليات لا ترتبط بمجرد رصد الحالات المعرضة لخطر الانقطاع، بل بقدرتها على تحويل المعطيات المتوفرة إلى تدخلات تربوية واجتماعية ملموسة، تتبعها مواكبة منتظمة للتأكد من تجاوز التلميذ للصعوبات التي يواجهها واستعادة انتظامه الدراسي.

وخصص الهشومي حيزاً من عرضه للتحديات المرتبطة بالسلك الثانوي الإعدادي، بالنظر إلى حساسية الانتقال من التعليم الابتدائي إلى الإعدادي، وما قد يصاحب هذه المرحلة من صعوبات تؤثر على الاستمرار الدراسي.

وفي هذا الإطار، أبرز أهمية إيلاء عناية خاصة للتلاميذ الذين يواجهون تعثرات في التعلمات الأساسية، من خلال تشخيص الصعوبات وتوفير الدعم البيداغوجي المناسب قبل تراكم مظاهر الفشل الدراسي والتكرار.

واعتبر الوزير المنتدب أن التحكم في التعلمات الأساسية يمثل أحد المداخل الرئيسية للوقاية من الهدر المدرسي، بالنظر إلى ارتباط ضعف التحصيل الدراسي بتراجع ثقة التلميذ في قدراته وشعوره بالانتماء إلى المؤسسة التعليمية.

كما شدد على ضرورة مراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية في معالجة الحالات المهددة بالانقطاع، من خلال تعزيز الإنصات للتلاميذ والتواصل مع أسرهم، وتوفير المواكبة الملائمة لطبيعة الصعوبات التي يواجهونها.

وتندرج هذه المقاربة ضمن التوجه الرامي إلى تحقيق هدف «صفر انقطاع عن الدراسة»، من خلال إرساء منظومة للوقاية والرصد والتدخل المبكر، تقوم على تعبئة مختلف المتدخلين داخل المؤسسات التعليمية وخارجها.

ويبرز من خلال العرض أن محاربة الهدر المدرسي لا يمكن اختزالها في معالجة أعداد المنقطعين، بل تستدعي تتبع المسارات الفردية للتلاميذ، وضمان استمرارية الدعم إلى حين تجاوز عوامل التعثر واستعادة الارتباط بالمدرسة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.