خلافا لما يدعيه محيط المتهم حذاء إحدى المشتكيات ببوعشرين لا يتجاوز ثمنه 200 درهم

رضا الأحمدي

بعدما ظهرت الخبرة العلمية للدرك الملكي وأكدت صحة الفيديوهات التي حجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في مكتب توفيق بوعشرين، المتهم بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر والاغتصاب، لم يجد محيطه من مهرب جديد سوى العودة إلى التشهير بالضحايا.
ولكن هذه العودة، قد تكون مغامرة وخيمة العواقب، حسب مصادر مطلعة ل” سياسي”، بعد دخول قانون العنف الناس حيز التطبيق هذا الأسبوع.
فهو يشير في مادته الخامسة، حسب المصدر ذاته، إلى أنه “يعاقب الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم كل من(…) ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة أو التشهير بهم”
كما خصص القانون الجديد عقوبة خاصة بالسب المرتكب ضد امرأة بسبب جنسها بغرامة مالية من 12 ألف إلى 60 ألف درهم، كما يعاقب على القذف المرتكب ضد المرأة بسبب جنسها بغرامة من 12 ألف إلى 120 ألف درهم.
ويبدو أن حملة التشويه الجديدة تركز بالخصوص على المشتكية التي يتابع توفيق بوعشرين بسببها بتهمة الاتجار بالبشر، وهي المشتكية التي لم يتورع عن استغلالها في ممارساته الشاذة رغم أنها كانت حاملا في شهورها الأخيرة. فهو لم يرحم حتى الجنين الذي في بطنها.
وعلى ما يبدو فقد صارت أنوف محيط المتهم في الأرض بعد الخبرة العلمية ولم يعد يشاهدون شيئا آخر غير الأحذية، وحتى هذه يختلقون حولها الأكاذيب.
فقد نشر أحد المواقع خبر مزيفا بخصوص هذه المشتكية مفاده أنها جاءت إلى جلسة الاثنين الماضي وهي ترتدي حذاء يساوي مليون سنتيم حسب أحد محامي المتهم !!
بل وزاد الموقع المذكور في كذبه بوضع صورة لحذاء من ماركة فرنسية لا يشبه تماما ذاك الذي كانت ترتديه المشتكية، وزاد في توصيف ذلك الحذاء الكذب وثمنه، تماما كما فعل إخوة يوسف حين جاؤوا على قميصه بدم كذب. فما كان من يعقوب سوى أن رد عليهم بالقول “بل سولت لكم أنفسكم أمرا، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون”.

وحسب مصدر مقرب من المشتكية المعنية، فقد أثار ما كتبه الموقع سخريتها، وهي تعرف أن الحذاء الذي اقتنته من قيسارية بسيطة وسط أحد الأحياء الشعبية بالبيضاء لا يتجاوز ثمنه الـ200 درهم.
وأضاف المصدر ذاته أن الحذاء لا علاقة له بذاك الذي أورده الموقع كذبا لا شكلا ولا لونا.
وتابع المصدر أن المعنية قالت ساخرة إن كان ذلك الموقع، أو من يقف وراءه، يرى بأني حذاءها يساوي مليون سنتيم فهي مستعدة للتخلي عنه لهم مقابل نصف ذلك المبلغ أو أقل بكثير.
بل اقترحت ساخرة أن تورد لهم عددا من الأحذية من نفس الصنف والشكل بربع الثمن الذي قالوا أو أقل حتى.
ولكن المصدر تابع أن المشتكية- وهي ليست ممن يبيعون ويشترون في الناس ولا في أعراضهم غصبا كما يفعل آخرون- مستعدة أن تدل كاتبة المقال في ذلك الموقع، وكل من يقف وراءها، على مكان شراء حذائها البسيط هذا ولا تنتظر منهم لا جزاء ولا شكور.

إن التحرك الجديد لمحيط المتهم، ليس الأول، وسيكون مصيره مثل سابقه.
فقبل شهور، سعى “رجال بوعشرين” جاهدا لتشويه صورة المشتكيات وشنوا حملة شعواء انتهت بالفشل الذريع، إذ قالو إن إحداهن تملك شقتين فتبين زيف ادعائهم بسرعة، وقالوا إنها تملك سيارة فانكشف كذبهم بنفس السرعة.
إن قضية بوعشرين، المتابع بتهم خطيرة تسندها أشرطة أكدت الخبرة العلمية صحتها، لن تحل بالأخبار الكاذبة والتشهير بالضحايا، اللواتي يثقن بأن القضاء المغربي قادر على حمايتهن واسترداد حقوقهن، بل ستحل في قاعة المحكمة حيث الكلمة الفيصل تبقى للدلائل والبراهين، وليس للأكاذيب التي ستذروها الرياح.
صورة الحداء ” ضحية بوعشرين”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*