لماذا يتخوف المعطي منجب من القضاء؟

سياسي / الرباط

أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط بأن النيابة العامة، كانت قد توصلت من وحدة معالجة المعلومات المالية، بإحالة طبقا للمادة 18 من القانون رقم 43.05 تتضمن جردا لمجموعة من التحويلات المالية المهمة وقائمة بعدد من الممتلكات العقارية التي شكلت موضوع تصاريح بالاشتباه لكونها لا تتناسب مع المداخيل الاعتيادية المصرح بها من طرف السيد المعطي منجب وأفراد عائلته.
وهي القضية التي أثارت حفيظة الرأي العام الوطني ولا سيما أن المعلومات المتوصل بها من طرف الوحدة، تتضمن معطيات حول أفعال من شأنها أن تشكل عناصر تكوينية لجريمة غسل الأموال، وقد كلفت هذه النيابة العامة، الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء بحث تمهيدي حول مصدر وطبيعة المعاملات والتحويلات المالية المنجزة من طرف المعنيين بالأمر، وكذا تحديد مصدر المملتكات العقارية موضوع التصاريح بالإشتباه، وتحديد علاقاتها بأفعال جنائية أخرى، تعتبر جرائم أصلية لغسل الأموال.
وانسجاما مع نص البلاغ المذكور فإن السيد المعطي منجب المؤرخ والناشط الحقوقي دخل في إضراب عن الطعام معتبرا أن هذه المضايقات التي يتعرض لها ولعائلته تعتبر تحرشا وانتقاما في حق مساره الحقوقي والمهني وأن الدولة تتعاطى مع ملفه بنوع من الغموض والضبابية مفبركة تهما ثقيلة تستهدفه وتستهدف عائلته التي أصبحت معروفة في سوق المال والأعمال.
وإذا كان الأمر كذلك كما يدعي السيد المعطي وأن هذه الهجومات كانت نتيجة مواقفه السياسية والحقوقية التي تقض مضجع الدولة؛ فإلى أي حد يمكنه تبرير ارتفاع ثروته المالية والعقارية والتي تعتبر النيابة العامة أنها مشكوك في مصادرها المتنوعة وتشوبها شبهات قانونية مازالت المسطرة القضائية في بحثها التمهيدي حولها؟
فهذه القضية التي بدأت تتخذ أشكالا وأبعادا مختلفة ولا سيما – حسب بلاغ- النيابة العامة أنها قد تكون في علاقة مع جرائم أخرى تضع المنظومة والمقاربة الأمنية في صلب السؤال وتدعو المعني بالأمر السيد المعطي إلى التعاطي الإيجابي مع مجريات البحث التمهيدي مادامت هذه التهم في نظره لا تحمل دلائل الإثبات أو عناصر الإدانة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*