الكونفينمو

سياسي/ رشيد لمسلم
هذه العبارة التي أصبحت أكثر تداولا في أزقة أحياءنا الشعبية بين كبار السن ومتوسطهم وأصغرهم، على إثر القرار الحكومي الأخير حول منع التنقل وحظر التجول الليلي خلال شهر رمضان المبارك، قرار رسمي على الجميع الامتثال له، بحب وإرادة أو استياء وشجب وغضب ونظرة تحسر وكآبة، بتساؤلات حارقة وكآبة شاردة..ولم تقدم له مبررات شافية وكافية في مغرب العدالة الاجتماعية.
الكنفينمو..الكلمة المتداولة هذه الأيام بقوة ، أصبحت الأكثر شيوعا من كورونا أو كوفيد 19 ، و الأكثر تداولا بين المواطنين بالاستمرار في اعتماد الكمامة الإجبارية و كل الوسائل الاحترازية والوقائية ، من تعقيم ونظافة، كما تملي القرارات والقوانين المرتبطة بانتشار الجائحة.
الكونفينمو..مابين القوانين المفترضة؛ وغايات عابرة في ظل عدم فرض الوقاية الجماعية وعدم قيام المؤسسات المنتخبة والأجهزة المسؤولة وطنيا بدورها الكامل في تعقيم الساحات العمومية وضبط عمليات التباعد ذرءا من انتشار السلالة المتحورة الجديدة التي وجدت في سبع جهات مختلفة من المملكة، والتي قد لا يستوعبها إلا ذوي الدخل الوافر ولا يحس بها إلا المياوم والمداوم على جلب الرزق اليومي وذوي الدخل المحدود..
الكونفينمو..من الثامنة ليلا إلى السادسة صباحا خلال شهر رمضان المقبل، خصوصا وأن مجموعة من الدول دفعتها السلالة الكورونية المتحورة إلى الإغلاق الكامل وقدمت تبريراتها لمواطنيها وشعوبها، وذلك ما لم تقدمه حضرة الحكومة المغربية، بتوضيحات وتقديم المساعدات واحترام الضمانات للفئات الهشة من مجتمعنا ولاسيما أن شهر رمضان المبارك شهر الرواج الاقتصادي والتلاقي وانتعاشة المقاهي وإحياء المساجد، وتنظيم الندوات الفكرية والعلمية والثقافية والرياضية، وهو قرار بقدر ما يتمتع بالحكمة والتبصر بقدر ما يطرح عدة أسئلة على الحكومة حول البدائل المطروحة لمساعدة الفئات الهشة ومنع القفة الانتخابية تصل للمنازل..
الكونفينمو..هذه العبارة التي استأثرت باهتمام النخبة وعامة الناس والتي تدخل ضمن خانات القرارات الحكومية التي استأنس بها الشعب المغربي والتي تعود عليها دون أن يجد تفسيرات مقنعة وكأن كورونا لا تنتعش إلا ليلا بخلاف ساعات اليوم الطوال وأن الكونفينمو مرتبط بالمواطن فقط ولا يعني المؤسسات العمومية التي أغفلت جانب النظافة والوقاية في الأماكن العمومية ووسائل النقل العمومي الذي يعرف ازدحاما واضحا ومهولا .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*