العثماني: المكسب الدبلوماسي الذي حققه المغرب أربك خصوم وحدتنا الترابية، وبعض المشككين الذي قاموا بالتشويش وحملات إعلامية مدفوعة الأجر

قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في جلسة برلمانية اليوم الاثنين” ان هذا المكسب الدبلوماسي غير المسبوق الذي حققته بلادنا، أربك خصوم وحدتنا الترابية، وبعض المشككين، وهو ما تجسد في لجوئهم إلى أساليب مضللة ومغرضة تتجلى فيما يلي:

– التبخيس، من خلال التقليل من أهمية هذا الإنجاز والادعاء بأنه لا يعدو أن يكون إعلانا رمزيا أو احتفاليا لن تتبعه أي إجراءات عملية أو ذات آثار قانونية، ولن يكون له أي أثر أو صدى في مجلس الأمن؛ وقد بينت الأيام القليلة أن هذا الادعاء زائف؛
– التشويش، عبر الترويج لسهولة تراجع الإدارة الأمريكية المقبلة عن هذا الاعتراف، وعبر حملات إعلامية تضليلية ومناوئة، تأكد أن جزءا منها مدفوع الأجر؛
– الضغط، من خلال تحريك بعض اللوبيات ومجموعات المصالح لشن حملات مضادة لدفع الإدارة الأمريكية المقبلة للتراجع عن القرار.
غير أن كل هاته الأساليب المغرضة والمضللة لن تفلح، وهي مردودة على أصحابها للاعتبارات التالية:
1. إن هذا القرار وهذا الإعلان وما تضمنه لم يأت من فراغ، بل جاء تتويجا لتراكم تم على مدى سنين، بفضل جهود الدبلوماسية المغربية في الساحة الأمريكية. وتكفي الإشارة في هذا الصدد إلى أن التوجه العام لهذا القرار ورد في التقرير التفسيري المرافق لميزانية وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج المرتبطة بها لسنتي “2018-2019” والصادر عن الكونغرس، فجاء الإعلان الرئاسي ليكسب هذا التوجه قوة تنفيذية ملزمة، مما يجعل التراجع عنه عبر قانون في الكونغرس الأمريكي أمرا صعبا جدا؛
2. إن البعض ممن بخس هذه الخطوة التاريخية سقط ضحية مقالات نشرت في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وهي مقالات لم يكن لها أي صدى وأي تفاعل من لدن فريق الإدارة الأمريكية الجديدة، على خلاف قضايا أخرى أعلن فيها فريق الإدارة الجديدة نيته عن مراجعة القرارات المتخذة من قبل الإدارة الحالية؛
3. إن الإعلان الرئاسي، الذي ادعى البعض أنه مجرد إعلان احتفالي، تم نشره فعلا في السجل الفدرالي، كما تم تسجيله لدى الأمم المتحدة، كما أشرت إلى ذلك من قبل؛
4. شرعت الإدارة الأمريكية على عدد من المستويات في التنزيل الفعلي لمقتضيات القرار على أرض الواقع كما رأينا؛
5. إن من شأن الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء – بما للولايات المتحدة الأمريكية من وزن – أن يدفع بدول أخرى للسير في نفس الاتجاه، على المستويين السياسي والاقتصادي.
لكل هذا فإن عددا من المراقبين والمختصين يعتبرون ما تم تحولاً استراتيجياً وانتصارا جيو سياسيا في المنطقة وإنجازاً ديبلوماسياً لبلادنا. ومن هنا أريد أن أؤكد أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء يشكل ضربة قاسية لأطروحة الانفصال وتتويجاً لسلسلة من المحطات التي عمل فيها المغرب بقيادة جلالة الملك حفظه الله بتدرج على ترسيخ السيادة الوطنية على كامل ترابه وبالخصوص في الصحراء المغربية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*