رسالة مفتوحة الى كل من يهمه أمر تسيير المعهد الوطني للبريد والمواصلات

سياسي: الرباط 

استقبل أساتذة المعهد الوطني للبريد والمواصلات نبأ تعيين المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بكل فرح وابتهاج، وتمنوا لهم التوفيق، وعبروا عن استعدادهم للمساهمة بكل امكانياتهم في نجاح مهمته، لاسيما وهو أول خريج لمؤسستهم يتقلد مهمة تسيير الوكالة التي تم ربط المعهد بها بموجب القانون 24.96، أملين أن تكون فترة تسييره أحسن فترة يمر بها المعهد، مع العلم أن كل المديرين السابقين للوكالة، والذين كانوا من العيار الثقيل، كانوا حريصين جدا على الاحترام والتقدير للأساتذة ولاختصاصات كل هياكل المؤسسة. إلا أنه ومع الأسف الشديد لم تدم فرحة الأساتذة طويلا حيث بدأ شيئا فشيئا يبين أهدافه ورغباته الشخصية في التسيير المطلق للوكالة وخاصة للمعهد، كما يتضح ما أوردته مصادر” سياسي”…

  • اصراره على تسييره المباشر للمعهد وقيامه بعدة تجاوزات في هذا الاطار مما جعل أول مطلب في الملف المطلبي للأساتذة هو مطالبته باحترام القوانين الجاري بها العمل في المعهد ويتعلق الأمر خاصة بالمادة 107 من القانون 24.96 والمادة 34 من القانون 01.00 التين حملا مسؤولية تسيير المعهد لمديره وليس للمدير العام الذي يحاول فرض هذا التسيير عبر هيأة، لاسند قانوني لها ولامثيل لها في أي مؤسسة أخرى للتعليم العالي، تسمى اللجنة المديرية (Codir) التي يترأسها وتضم المدير والمديرين المساعدين ورؤساء الشعب ويعمل من خلالها على التدخل في كل شؤون المعهد بما فيها البيداغوجية والبحث العلمي وتنظيم التأهيل الجامعي الذي حاول عرقلته لمدة طويلة.
  • رفضه الاعلان عن نتائج طلبات الترشيح لمناصب ثلاث مديرين مساعدين التي تسلمها منذ عدة أشهر من اللجنة التي أحدثها لهذا الغرض، والتي يحاول التلاعب بها، ورفضه الاعلان عن طلب الترشيح لمنصب المدير المساعد المكلف بالبحث بينما كان من المفروض أن يتم ذلك في نفس وقت طلبات الترشيح الاخرى، نظرا لأنه يفضل التعيين المباشر لأحد المقربين منه في هذا المنصب عوض فتح باب الترشيح لأساتذة أكثر كفاءة منه. كل هذا بدون أي مراعاة لكون هذا التصرف غير المسئول يعيق السير العادي للمؤسسة، نظرا لكون كل المديرين المساعدين قدموا طلبات اعفائهم من المهمة منذ عدة أشهر، ولم يعودوا يقومون بشيء يذكر، مما يثقل كاهل مدير المعهد الذي عبر مرات عديدة عن استيائه من هذه الوضعية التي تتطلب وجود مساعديه للتغلب على المهام الصعبة التي تعرفها نهاية السنة الجامعية وتهيئ الدخول الجامعي المقبل في أحسن الظروف.
  • فرضه الوصاية المطلقة على مديري المعهد، السابق والحالي، ومنعهما من اتخاذ أية مبادرة ولو كانت صغيرة بدون موافقته، مما دفع بالمدير السابق الى عدم تقديم ترشيحه لتجربة ثانية.
  • تدخله حتى في المواصفات التي حددها رؤساء الشعب ومدير المؤسسة في طلبات الترشيح لمناصب أساتذة جدد لتوجيهها حسب هواه.
  • رفضه حق أحد الاساتذة القانوني في الاستفادة من سنتين اضافيتين من العمل رغم موافقة رئيس شعبته ومدير الدراسات ومدير المعهد، ورغم جودة التكوينات التي يقدمها وكونه لازال يؤطر عدة طلبة في سلك الدكتوراه، وقبوله في نفس الوقت لطلب أستاذ أخر رغم رفض طلبه من طرف نفس اللجنة التي أحدثها لهذا الغرض. ومما يبين أنه قد تكون له أهداف سياسية غير معلنة، تجدر الاشارة في هذا الصدد الى أن الأستاذ الذي تم رفض طلبه كان كاتبا للدولة في حكومة الأستاذ الكبير والجليل عبر الرحمن يوسفي، وأدى خدمات هامة لمؤسسته بل ولبلادنا كما أكد ذلك السيد رئيس جمعية رباط الفتح في الجامعة الصيفية التي نظمتها الجمعية مؤخرا بالمعهد، الذي ذكر بالعديد من عطاءاته والتي تم انجاز بعضها بتنسيق بينهما، وطلب تصفيق الحضور لهذه الشهادة وتم ذلك بحرارة كبيرة، وبحضور المدير العام للوكالة، إلا أنه ومع الأسف لم يفهم المغزى العميق لهذه الشهادة.
  • رفضه لحق جمعية الاعمال الاجتماعية لمستخدمي الوكالة الذي يضمنه القانون 96 في المساهمة في تسيير المرافق الاجتماعية الممثلة في شقتي سهب الذهب، اللتين باع كل أثاثهما، بما في ذلك بعضه الذي اشترته الجمعية من مالها الخاص، وتركهما مغلقتين لأزيد من سنتين.
  • تبذيره لأموال صندوق الخدمات الاجتماعية في كراء شقق للتخييم في فترات لا يحتاجها أي مستخدم، عوض السماح لكل مستخدم بالاستفادة من قسطه في الميزانية المخصصة للتخييم في الوقت الذي يناسبه.

ولمواجهة هذه الوضعية الشاذة، الناتجة ربما عن كون المدير العام للوكالة يعتبر نفسه يتوفر عن حصانة مطلقة، تسمح له بالتسيير المطلق والمزاجي والعبثي للمعهد، فقد تم القيام بعدة محاولات لا زال مع الأسف مفعولها لم يظهر لحد الآن:

  • فضل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي طلب تدخل السيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، عوض مطالبة الأساتذة بالقيام بحركات احتجاجية في نهاية هذه السنة الجامعية قد تكون لها عواقب وخيمة على الطلبة وأسرهم.
  • تمت مراسلة السيد رئيس الحكومة باعتباره رئيس المجلس الاداري للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات عبر البرلمان، حول اشكالية تسيير المعهد من طرف المدير العام للوكالة.
  • تم اصدار عدة مقالات حول الموضوع في الصحف الوطنية لإبلاغ الرأي العام الوطني وكل المسئولين المعنيين بالمعهد.

وتجدر الاشارة الى أن هذا الارتباط غير العادي والفريد من نوعه في العالم بين مؤسسة للتعليم العالي ومؤسسة لتقنين المواصلات أقرته حكومة السيد عبد اللطيف الفيلالي باعتباره حلا مؤقتا رغم مطالبة أساتذة المعهد بتحويله الى مؤسسة عمومية ذات الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، الشيء الذي قبلته حكومة الأستاذ عبد الرحمن يوسفي وكذا الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات مما جعل هذه الحكومة تصادق على مشروع القانون رقم 09.02 المتعلق بالمدرسة الوطنية العليا للمواصلات وهو الاسم الجديد الذي أعطاه هذا المشروع للمعهد، الا أنه ومع الأسف لم يكتب لهذا المشروع أن يكتمل بعد نهاية مسار حكومة  الأستاذ عبد الرحمن يوسفي.  

ان أساتذة المعهد العاقلين والغيورين على مؤسستهم والذين لا يدخرون أي جهد في القيام بمهامهم على أحسن ما يرام، رغم الوضعية غير العادية التي يجتازها المعهد، لا زالوا يأملون في تدخل المسؤولين المعنيين على الأقل للتحقيق فيما يجري في مؤسستهم، واتخاذ الاجراءات المناسبة في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، لآن هذا ما يتطلبه الواجب الوطني والدستوري لفرض الحكامة الجيدة في تسيير المؤسسات وخاصة التابعة للدولة. ومن طبيعة الحال أن أساتذة المعهد لن يقبلوا أبدا بتواصل التسيير المطلق والعشوائي والعبثي لمؤسستهم وسيستمرون في مواجهته منذ الدخول الجامعي المقبل.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليق 1
  1. Avatar
    مول الطبل يقول

    وا باراكا من الكدوب السيد ملي شد اليوسط ديالو و المعهد في تقدم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*