الاتجاه المعاكس لإصلاح الإدارة بوزارة أخنوش

سياسي: رضا الأحمدي

علمت ” سياسي” من مصادر مطلعة داخل وزارة الفلاحة بأن مجموعة من المديريات المركزية تشهد غليانا وتشنجات بين المسؤولين بفعل توصل الكتابة الخاصة للوزير بتظلم عبر عون قضائي منعت من الدخول الى الكتابة الخاصة للوزير بتاريخ 11 أكتوبر 2019، وبعد إجراء اتصالات مباشرة مع الكتابة الخاصة سمح لها بتاريخ 14 أكتوبر 2019 بإيداع ذلك التظلم بمثابة طلب مآل شكاية سبق إيداعها بمكتب الضبط المركزي للوزارة وتبين فيما بعد إخفاءها من قبل الكاتب العام.

وفي تفاصيل هذا التظلم اتهامات مباشرة وخطيرة معززة بأدلة  عن تعرض المشتكي لاستفزازات وتعسفات وتهديدات من طرف مدير مركزي مدعوم بالكاتب العام وبعض المدراء.

وزاد نفس المصدر أن المشتكي ألح من خلال المهلة التي حددها للجواب على ضرورة توصله بجواب الوزير وعدم طي الملف.

وبدل الاستجابة لمطلب فتح تحقيق في الموضوع، توصل المعني بالأمر بجواب تضمن معطيات لا جديد فيها وسبق إرسالها له من طرف المشتكى بهم، وتحمل في طياتها تناقضات بينت ضعف الإدارة الفلاحية في معالجة هذا الملف.

فبأسلوب أقل ما يقال عنه “جد ركيك ومرتبك” من صياغة موظف يفهم أنه مرتب في  درجة أقل من مساعد إداري وبتوقيع من مدير مركزي، اعتبر موقع الرسالة الجوابية أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات، وفي الفقرة الموالية مباشرة هدد بشكل سافر وشطط في استعمال السلطة مثبت في وثيقة رسمية باللجوء الى اتخاذ مساطر وصفها بالقانونية في حالة استعمال تلك الأدلة التي لم تعد بقدرة قادر مجرد ادعاءات، مما يوضح ارتباك الإدارة باعترافها بوجود الأدلة بعد وصفها بداية بمجرد ادعاءات، ثم استمر الارتباك بعد الانتقال من أسلوب الإنكار فالتهديد إلى زعم أن باب الإدارة مفتوح للتواصل بعدما لم يراوح الملف مكانه منذ أكثر من سنة ونصف.

وتوضيحا لذلك، تضيف مصادر ” سياسي” يظهر ان وزير الفلاحة ومن يفترض انهم فريق عمله نهجوا ولا زالوا ينهجون أسلوب الجواب الشكلي دون إيلاء الموضوع أي أهمية. وهذا ما يظهر بوضوح في كل المراسلات ذات الطابع الإداري أو الدستوري حيث باتت الوزارة تحتل الريادة في الأجوبة خارج السياق.

مما يجعل الوزير في مواجهة مع مختلف المؤسسات الدستورية قد تزيد من احتمال تعرضه لغضبة ملكية أخرى ما دامت ادارته الفلاحية تنحو منحا معاكسا للإدارة الملكية الرامية لإصلاح المنظومة الادارية بإصراره على حماية مسؤولين يمارسون الشطط في السلطة وفشلوا في تدبير أبسط الملفات باستثناء ملفات سفرياتهم للخارج وتعويضاتهم.

ومن المحتمل أن يعرف هذا الملف منعطفا جديدا بعد دخول فريق برلماني من الأغلبية الحكومية سخر من مضمون جواب الإدارة على الخط، حيث توصل بالفعل بمستندات الإثبات، وهو بصدد إعداد أسئلة برلمانية في الموضوع للوقوف على مجموعة من التجاوزات المرتبطة بهذا الملف وبالتدبير العمومي خصوصا ما يتعلق بالصفقات العمومية وكذا العنصر البشري وأنشطة المديريات الجهوية التابعة للقطاع، كما سيتم إرسال نسخ منها إلى رئاسة الحكومة والمجلس الأعلى للحسابات للافتحاص وتحريك المتابعة ضد من يجب.

و استغربت مجموعة من الفعاليات داخل الوزارة من جمود الوزير واعتماده على نفس الأشخاص منذ سنة 2008 بنسب متفاوتة دون إجراء تغييرات جذرية على المناصب العليا رغم الضربات التي تلقاها الوزير داخل البرلمان ومن طرف المجلس الأعلى للحسابات واستدعائه من طرف جلالة الملك لتنبيهه بعدم قدرة مخطط المغرب الأخضر على تحقيق أهدافه وإعادة النظر فيه، فمازال الاعتماد قائما على كاتب عام برتبة والي لم يعد واليا بعد إسقاط اسمه من لائحة الولاة بعد ثلاث أيام من تداول خبر تعيينه على نطاق واسع( سنعود لسرد الواقعة و تحليلها في مقال مستقل) ،فهل يصلح كاتبا عاما لوزارة ذات امتداد دولي من لم يصلح واليا لمجرد جهة في أطراف المملكة؟؟؟.

والمرجح بعد كتابة هذا المقال أن الوزير لا بد أن يتحرك آجلا أم عاجلا لإجراء تغييرات كبيرة على مستوى المسؤولية بالقطاع في ظل حديث عن سقوط رؤوس كان لها دور كبير في الإساءة لسمعة القطاع والوزير عبر تدبير سيء لمجموعة من الملفات قد تكشف عنها مقالاتنا القادمة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*