هل يعلم وزير الفلاحة أن بعض مدرائه يكذبون عليه ويدفعونه للكذب على المؤسسات الدستورية؟

سياسي: الرباط

تتذكرون أنه سبق ل”سياسي” أن عرض جزءا من فصول التعسفات التي طالت إطارا عاليا بقطاع الفلاحة بعدما تم تشبيهه بابن بطوطة مع فارق التعسفات لكثرة التنقلات التي أجبر على الامتثال لها.
وعودة إلى الموضوع أسرت مصادر متطابقة ل”سياسي” أن صاحبا نقل تعسفا إلى المعهد التقني الفلاحي لواد النعناع بمنطقة بن أحمد بإقليم سطات بعدما أعفي من مهام رئيس مصلحة بمديرية الفلاحة لسيدي قاسم التي لم يتسلمها أصلا بتواطئ بين الكاتب العام للقطاع ومدير الموارد البشرية لححب الخروقات التي يتخبط فيها المدير الإقليمي للفلاحة بسيدي قاسم الذي أعفي قبل أيام من مهامه دون افتحاص ما يجري بتلك المديرية.
ونتيجة لذلك نشبت صراعات بين كاتب محلي بالمعهد لإحدى النقابات المدعوم من طرف مدير الموارد البشرية والإطار المتعسف عليه “ابن بطوطة الإدارة الفلاحية”، والتي وصلت حد تعرض الإطار الذي كان يشغل مهام حارس عام للضرب والجرح على مستوى الرأس نتج عنه نقصان النظر بالعين اليسرى داخل مكتبه بعدما كان يشغل مهام حارس عام.
والغريب في الأمر أن مدير المعهد آنذاك أنجز محضر بمعاينة واقعة الضرب والجرح وأرسله إلى مديرية التعليم وأحاله مديرها على مدير الموارد البشرية والذي قام بحفظه دون تحريك المتابعة ضد من يلزم تقيدا بمقتضيات النظام الأساسي للوظيفة العمومية التي تجبر الإدارة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية موظفيها جراء الاعتداءات التي يتعرضون لها بمناسبة القيام بمهامهم.
والأدهى من كل ذلك أنه تمت مطالبة مدير الموارد البشرية كتابة بتفعيل المسطرة وبعده كاتب عام القطاع دون جواب يذكر، باستثناء قيامهما باتخاذ إجراء وحيد يتعلق بإغلاق المعهد بدعوى الإصلاح بينما تفيد حقيقة الأمر أنه أغلق لكثرة الصراعات التي نشبت بين أطراف إدارته وموظفيه.
ولتأكيد معطى وجود كذب في الموضوع، توصل “سياسي” بوثائق تفيد أن ديوان وزير الفلاحة أجاب بتاريخ 14 دجنبر 2018 على سؤال برلماني طرح حول المعهد بتاريخ 16 أبريل 2018 بأنه يخضع للإصلاح ليكون جاهزا لفتح أبوابه بدءا من الموسم الدراسي المقبل حسب الجواب ( أي موسم 2019/2020) وهو الموسم الذي انقضى نصفه والمعهد لازال على حاله وتفيد المعطيات عدم وجود أي صفقة تتعلق بإصلاحه، مما يعني أن الوزير وديوانه يكذبان على مؤسسة دستورية من حجم البرلمان بعدما تم الكذب عليهما من طرف المديرية التي أعدت الجواب بإيعاز من مدير الموارد البشرية.
وإذ يؤكد طاقم “سياسي” على توفره على نصي السؤال والجواب وزيارته للمعهد للتأكد من إغلاقه وعدم وجود أي مسمار يدق لإصلاحه، فهو على استعداد لنشر أي تكذيب مستند على حجج بخصوص جميع المقالات التي رصدت اختلالات قطاع الفلاحة.
وخلاصة القول أن معهدا تفوق المساحة المرصودة لضيعات تجاربه 200 هكتارا مغلق منذ قرابة خمس سنوات إلا بالنسبة للوزير وديوانه والبرلمان فهو مشرع الأبواب في وجه التلاميذ منذ هذا الموسم بعدما خضع للتأهيل، وكل ذلك على الورق، بينما يفيد لسان حال الواقع أن لعنة الله على الكاذبين.
ولأن حبل الكذب قصير، عاد البرلمان ليسائل أحد أعضائه الوزارة مجددا في 11 أبريل 2019 عبر سؤال برلماني أكد واقعة استمرار المعهد حتى بعد انطلاق الموسم الدراسي المحدد في سابقه، والوزارة لازالت عاجزة بعد مرور 9 أشهر عن الجواب على السؤال حسب مصادر بمجلس النواب ربما لكون الوزير انتبه إلى تورطه رفقة ديوانه في اعتماد جواب حمل معطيات كلها كاذبة بخصوص السؤال الأول.
وفي تناغم مع قول المغاربة “جا يكحل ليها عمى ليها العينين”، فإن “سياسي” توصل بمعلومة من داخل مديرية الموارد البشرية تفيد أن مديرها وقع قرارا عدد 2707 بتاريخ 30 أبريل 2018 يفتح بموجبه مباراة لتعيين مدير للمعهد المغلق أصلا، وهو القرار الغير المبرر إلا إذا قصد به المدير الإنعام على أحد مقربيه بمنصب بدون مهام ليتقاضى تعويضات رئيس مصلحة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*