وزارة اخنوش في قفص الاتهام؟! إحالة “اختلالات” المعهد الوطني للبحث الزراعي على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية

قال محمد المسكاوي رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام انه وفي خطوة مهمة تبعث على الأمل قامت رئاسة النيابة العامة مشكورة بإحالة شكاية الشبكة المغربية لحماية المال العام حول شبهة الاختلالات المالية التي عرفها المعهد الوطني للبحث الزراعي، على محكمة الاستئناف بالرباط التي احالتها بدورها على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، وتفعيلا ايضا لدورية رئيس النيابة العامة 01/2020 في مجال مكافحة الفساد.
وأضاف المسكاوي انه وفي هذا الصدد سيتم الاستماع الى رئيس الشبكة يوم الثلاثاء 10 مارس 2019 في الموضوع، هذا التفاعل نتمنى أن تقوم به باقي القطاعات والمؤسسات التي تتوصل بشكايات ومراسلات المجتمع المدني لمحاصرة كورونا الفساد.
وقد سبق ان وجهت شبكة حماية المال العام رسالة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة في الموضوع: طلب فتح تحقيق في التسيير المالي والإداري للمعهد الوطني للبحث الزراعي….
ومما جاء في الرسالة التي توصلت بها”سياسي”….
في إطار تتبعها لملفات نهب وتبذير المال العام، تقدمت الشبكة المغربية لحماية المال العام برسالة الى السيد وزير الفلاحة يوم 8 فبراير 2018 تطلب منه فتح تحقيق في شبهة اختلالات تهم التسيير المالي والإداري للمعهد الوطني للبحث الزراعي بالرباط ما بين سنة 2008 الى سنة 2018، وباستثناء تبادل مناصب المسؤوليات داخل المعهد، لم نتلقى أية توضيحات بخصوص النقاط التي وردت في المراسلة، ونظرا للأدوار المهمة الدستورية والقانونية التي تضلع بها النيابة العامة نرفع إليكم المعطيات التي توصلت بها الشبكة سنة 2018 حيث تتجلى نماذج بعض الاختلالات فيما يلي:
– تحويل واجهة مقر المؤسسة المركزية الى أوراش للبناء خارج الضوابط القانونية المعمول بها في مجال التعمير كلفت حوالي 400 ألف درهم، تم صرفها عن طريق طلبات السند وتسجيلها في الحسابات على مدد زمنية مختلفة رغم أن ارقامها التسلسلية متتابعة، وبرغم الاشعار المسبق لإدارة المعهد من طرف ولاية الرباط بحيازتها للمساحة موضوع الاصلاح بعد التنازل المسبق عنها لفائدة الولاية في إطار برنامج الرباط مدينة الأنوار.
– القيام بإصلاحات داخلية لم يكن يتوجب القيام بها نظرا للحالة الجيدة للبناية والتي كلفت حوالي 3.5 مليون درهم وقد أدت التساقطات المطرية الاخيرة الى ظهور تسربات مائية ، واقتناء تجهيزات فاخرة بدل أخرى لازالت جيدة.
– احتكار الصفقات الخاصة بالمعهد من قبل شركات محددة من مدينتي فاس ومكناس في تناقض صارخ مع مبادئ الشفافية والمنافسة المفتوحة.
– عدم إخضاع التجهيزات المكتبية والتقنية المستبدلة والأبواب والنوافذ (أزيد من 75 بابا ونافذة) التي تعود لفترة ما قبل الاستقلال الى مسطرة البيع بالمزاد العلني.
– الاختلالات المرتبطة ببيع المنتجات الفلاحية الخاصة بالشتلات والبذور المنتجة والمسجلة باسم المعهد للشركات الخاصة والتي يصرف على ابحاثها من مالية المعهد، دون أن يتم استخلاصها مما يضيع على المؤسسىة مبالغ مالية جد هامة، وكمثال بيع شتائل صنفين من الزيتون (الحوزية، المنارة) حيث وصلت ديون إحدى الشركات الى ما يفوق مليار ونصف سنتيم، بل هناك شبهة تورط مسؤولين بالمعهد في ابتزاز بعض الزبناء وذلك بتسلم شيكات ضمانة مقابل المبالغ التي بذمتهم.
– غياب تتبع تنفيذ بنود اتفاقيات الشراكة الخاصة بكراء الاراضي الفلاحية التابعة للمعهد الى القطاع الخاص في إطار البحث والتنمية في المجال الفلاحي، مما يضيع على المعهد إمكانيات تطوير بعض الابحاث الزراعية ومداخيل مالية منصوص عليها في الاتفاقية خاصة الاراضي المتواجدة بمدن مكناس، سطات، القنيطرة.
– غياب الشفافية فيما يخص تدبير مداخل الحساب خارج الميزانية compte hors budget الذي تضخ فيه حوالي 80% من مداخيل المعهد وطرق الصرف الخاصة به، والذي كان حريا أن يخصص لدعم أنشطة البحث.
– شبهة اقتناء تجهيزات وآليات وحواسيب غير مطابقة من حيث التقنية والسعر والفعالية للمدون بفواتير الاقتناء وغياب عملية الجرد من طرف القسم المختص.
– احتكار التسيير المالي لفروع المعهد بالجهات وجعلها بيد الادارة المركزية بالرباط عكس التوجه الرسمي الداعي الى تقوية سياسة اللاتمركز للقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشبه العمومية.
– استغلال سيارات المصلحة من طرف فئة معينة من المسؤولين رغم استفادتهم من التعويض الشهري عن النقل.

– التعامل مع شركات خاصة ووكالة أسفار محددة تعود ملكيتها لأبناء وأزواج مسؤولين سابقين وحاليين (SIGMA BETA) وفي مجال التكوين (EITIA – ESR).
– الشبهات المرتبطة بصفقات اقتناء الأجهزة العلمية الخاصة بالمختبرات الموجهة للأقطاب الفلاحية مثال: ” القطب الفلاحي مكناس”
– التستر على وجود حالات خاصة بالموظفين الاشباح.
– الاختلالات المرتبطة بمشروع “خرائط خصوبة التربة” carte de fertilité des sols الذي يموله المكتب الشريف للفوسفاط.
– وكذا فتح تحقيق في المباريات التي أجريت مؤخرا لتوظيف عدد من التقنيين بسبب شبهة علاقة القرابة ( ابن الأخت، الزوجة) لبعض أعضاء لجنة الاشراف على الامتحانات مع بعض المرشحين الذين اعلن عن فوزهم بالمناصب المتبارى عليها.
لكل ما سبق وانطلاقا من مسؤولياتكم الدستورية والقانونية، وانسجاما من مبادئ الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والدستور المغربي الذي ربط المسؤولية بالمحاسبة، نلتمس منكم فتح تحقيق داخل المعهد الوطني للبحث الزراعي والوقوف على شبهة تلك الاختلالات وتقديم المتورطين الى العدالة.
إن هذه الاختلالات وغيرها وتأثيرها على المال العام، قد تجعل المعهد الوطني للبحث الزراعي بعيدا عن الأدوار المنوطة به في تشجيع البحث الزراعي والمساهمة في تحسين سلاسل الانتاج الفلاحي التي تعد من أهم ركائز مخطط المغرب الأخضر.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*