أخطبوط “الفساد” المالي والسياسي يواصل تمدده بحزب الحركة الشعبية

سياسي: الرباط

أخطبوط “الفساد” يواصل تمدده بحزب الحركة الشعبية

شدا رئيس بلدية بني المعزول

محمد مبديع رئيس بلدية الفقيه بنصالح/ وزير سابق…متتبع في قضايا فساد مالي

محمد لحموش: رئيس المجلس الإقليمي للخميسات…شبهات فساد تلاحقه

هي ملفات فساد كثيرة ومتعددة وممتدة عبر مجالس منتخبة، يُسيرها أعضاء في حزب الحركة الشعبية، وهذا ليس أمرا غريبا على المشهد السياسي والحزبي المغربي، وهو ما أكدته تقارير مؤسساتية وطنية، كشفت مدى جشاعة بعض السياسيين الذين جعلوا من حزب السنبلة مطية لتحقيق مصالح شخصية ومراكمة ثروات، أصبحت تطرح سؤال عريض من أين لكم بهذه الثروات؟

هم وجوه وقيادات اختارت حمل اسم حزب الحركة الشعبية كغطاء سياسي يجمع بعض، الأعيان والفاسدين ومن لهم ملفات وشبهات “اختلالات، اختلاسات” في تدبيرهم لمجالس منتخبة، او توليهم مسؤوليات فشلوا في التدبير والحكامة، وتوغلوا في العديد من المجالات وربطوا علاقات ممتدة على أكثر من جهة، من أجل تحقيق مكاسب نفعية من أنبوب السياسة وتسيير الجماعات والمجالس المنتخبة…وجعلوا من انتماءهم الحزبي لحزب الحركة الشعبية مطية للاختباء والحصول على امتيازات بحصانة حزبية، حتى أصبحوا يفرضون على اجتماعات المكتب السياسي تخصيص حيز لإعلان التضامن معهم، رغم أنهم متهمون بالفساد…(المستشار البرلماني أحمد شدا، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية رئيس المجلس البلدي لبني ملال، تم عزله بقرار وزارة الداخلية وإحالة ملفاته للتحقيق، ورئيس النيابة العامة يأمر بالتحقيق في ملفات  البرلماني عضو المكتب السياسي الوزير السابق رئيس بلدية الفقيه بنصالح محمد مبديع، مع بروز التحقيق مع البرلماني رئيس المجلس الاقليمي للخميسات..)

إنهم سياسيون، يتقنون اللعب السياسي والحزبي الحربائي، ويتقنون تفويت الصفقات والحصول على العائدات، وريع متعدد الصور والتوجهات، وبتأمل بسيط ترى كيف تحول بعض  منتخبي وقيادي حزب الحركة الشعبية من كائنات بشرية بسيطة، كانت الى وقت قصير مجرد أشخاص يترشحون باسم الحزب ويسيرون مجالس منتخبة، ليتحولوا مع سرعة البرق الى شخصيات “فرعونية” متسلطة، ساهمت في فشل المشروع التنموي ولم تواكب مغرب التحولات، لأنها ببساط، كانت معرقل للتنمية المحلية المؤسسة على الحكامة والكفاءة والشفافية، ومارست الانتهازية والفساد وتحويل السياسة  الى مجرد دكان انتخابي وصفة للوساطة البراغماتية والحصول على امتيازات متعددة أدخلت اغلبها لأرصدتهم البنكية وحصولا على عقارات وشركات واستثمارات هنا وهناك…

ألم يتذكروا قول الملك محمد السادس في خطاب الذكرى الـ18 لعيد العرش  “عندما تكون النتائج إيجابية، تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولون إلى الواجهة، للاستفادة سياسيا وإعلاميا من المكاسب المحققة، أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، يتم الاختباء وراء القصر الملكي، وإرجاع كل الأمور إليه؛ وهو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد، من الإدارات والمسؤولين الذين يتماطلون في الرد على مطالبهم، ومعالجة ملفاتهم، ويلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضهم”، بتعبير الملك محمد السادس.

وأضاف الملك أن “الواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض، الذي لا ينبغي أن يكون دون سند قانوني، وإنما لأنه مخالف للقانون، أو لأنه يجب على المواطن استكمال المساطر الجاري بها العمل”.

نخصص هذا التحقيق، لرصد وتتبع وجوه سياسية حزبية وقيادات، أعضاء في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية :

احمد شدا.. رئيس بلدية بني المعزول..أطاحت به ملفات فساد

محمد مبديع رئيس بلدية الفقيه بنصالح/ وزير سابق…متابع في قضايا فساد

محمد لحموش: رئيس المجلس الإقليمي للخميسات…شبهات فساد

عزلت وزارة الداخلية أحمد شدا، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، ورئيس بلدية بني ملال، عن مهامه، توقيف شدا، الذي يشغل أيضا منصب رئيس لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، جاء  بناء على تقرير المفتشية العامة للداخلية  ومتهم، بشبهة تورطه في خروقات مالية وتدبيرية .

توقيف المستشار البرلماني ورئيس لجنة برلمانية، احمد شدا جاء بناءا على  قرار الداخلية استند على وجود اختلالات في تدبير الصفقات المبرمة من قبل مجلس جماعة بني ملال، مع مكتب دراسات استحوذ على جل الصفقات التي تعقد في جهة بني ملال خنيفرة برمتها، وبذلك خالف رئيس بلدية بني ملال المقتضيات التنظيمية المطبقة في تدبير المجالس الترابية، إذ بلغت قيمة تلك الصفقات بمختلف المجالس الترابية الخاضعة لجهة بني ملال خنيفرة 6 ملايير.

كما اتهم رئيس المجلس البلدي لبني ملال صفقة في  إنجاز دراسة مشروع تهيئة شارع محمد السادس لمكتب دراسات يوصف بالمحظوظ، هو ما فجر “فضائح” البلدية، إذ نسب إلى عضو في المجلس البلدي، من العدالة والتنمية، قوله في أحد الاجتماعات بالبلدية، إن مكتب الدراسات المحظوظ، والموجود مقره الرئيس في البيضاء، تسلم مليارا دون أن ينهي أشغاله، ويستفيد من مشاريع البلدية منذ سنوات، دون مراقبة.

وكشفت تقارير المجلس الجهوي للحسابات ملاحظات تهم عدم إكمال الصفقات التي يتم إطلاقها، واستحالة تقييم الملف التقني للمتنافسين من قبل لجنة طلب العروض، وغياب المراجع التقنية المقدمة من قبل ناقل الصفقة، مقارنة بأهمية وطبيعة أعمالها، إلى جانب التناقض بين نظام الاستشارة، وإعلان طلب العروض فيما يخص بعض الوثائق المطلوبة من قبل صاحب المشروع، وعدم المصادقة على بعض الصفقات من قبل السلطة المختصة.

مبديع/ أخطبوط الفساد بالفقيه بنصالح

محمد مبديع، المتابع في قضايا فساد مالي خطير، هو رئيس بلدية الفقيه بنصالح لأزيد من عشرين سنة، وزير سابق بدون شهادة الباكلوريا،، فشل في إصلاح قطاع الإدارة، حول وزارته الى في عهده الى ملحقة حزبية، ومرتع لتمرير صفقات معينة، ومنح صفات وطلبات عروض حتى لمهرجان الفرس بمدينة الفقيه بنصالح، التي تحولت بدورها الى اقطاعية تابعة له، وهو الذي شيد قصرا عند مدخل مدينة الفقيه بنصالح التي اصبحت مدينة إسمنتية حيت وزع مبديع الألاف من رخص البناء أثارت جدلا واسعا داخل المدينة، وتفوح حولها “شبهات” وكيف ساهم في تحويل اراضي الى عقارات سكنية، وشيد مشاريع تابعة له بأسماء مقربيه وأصدقاءه؟ وكيف حول اراضي فلاحية الى تجزئات سكنية والأكيد الكل بالمقابل حسب اكثر من مصدر متحدث ل” سياسي”.

فساد مبديع، يمتد لسنوات، راكم ثروة، جعلته يجول ويطغى ويستبد بالفقراء والمساكين الذين يعتبرهم في كل انتخابات مجرد أتباع له، وهو الذي كان ان يفقد حتى مقعده البرلماني لولا ما وقع في اخر لحظة..

بلاغ صادر عن النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات، قال انها توصلت مؤخرا بملفات يتعلق موضوعها أفعال من شأنها أن تكتسي كتبها جنائيا.

واكد البلاغ ، انه و في إطار ممارسة الاختصاصات الموكولة للنيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات، أصدر الوكيل العام للملك لدى المجلس بلاغا حول ملفات بشأن أفعال يظهر أنها قد تستوجب عقوبة جنائية. ويتعلق الأمر بخمسة ملفات تم رفعها إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض – رئيس النيابة العامة – قصد اتخاذ ما يراه ملائما بشأنها.

كما ان الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة الدارالبيضاء – سطات، قد سبق ان وجه شكاية إلى  الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، متعلقة باختلالات مالية وقانونية وتدبيرية شابت فترة تسيير البرلماني محمد مبديع لبلدية الفقيه بن صالح منذ سنة 1997.

وحسب الشكاية التي توصل موقع “سياسي” بنسخة منها، فإن المعطيات الواردة في تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، كشفت عن خروقات واختلالات خطيرة في أشغال التهيئة الحضرية وبرنامج التأهيل الحضري (حصص التبليط والطرق و التطهير، الإنارة العمومية، المساحات الخضراء ..)،  حيث أن المجلس البلدي لم يراعي مبدأ المساواة في التعامل مع المتنافسين خلافا لأحكام المادة الأولى من المرسوم 349-12-2 المتعلق بالصفقات العمومية

ومن الملفات المحالة على رئاسة النيابة العامة، الجماعة الترابية الفقيه بن صالح  التي يرأسها لأزيد من عشرين سنة الوزير السابق محمد مبديع، ويتعلق الأمر بافعال تهم ابرام وتنفيذ مجموعة من الصفقات العمومية المتعلقة بالتأهيل الحضري بما في ذلك صفقات الدراسات وصفقات الاشغال المترتبة عنها دون مراعاة لمقتضيات ذات الصلة المنصوص عليهما في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

وقرر الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات رفعها إلى انظار السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة لاتخاذ ما يراه ملائمة  طبقا لمدونة المحاكم المالية.

كما ان ملفات اخرى يبدو انها ثقيلة تتعلق بتسيير مبديع لمجلس جماعة الفقيه بنصالح، قد اقرتها المفتشية العامة، كما راسلت جمعية حماية المال العام النيابة العامة في الامر.

إحالة “إختلالات وفساد” مبديع على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء

اكد محمد الغلوسي  رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام ؛ ان رئيس الفرع الجهوي الدار البيضاء سطات للجمعية المغربية لحماية المال العام محمد مشكور أكد له أن شكاية الفرع بخصوص شبهة إختلالات مالية ببلدية الفقيه بنصالح التي يترأسها محمد مبديع وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة سابقا أحيلت بتاريخ 27 فبراير على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالبيضاء من أجل إجراء البحث التمهيدي ومن المرتقب أن تستدعي رئيس الفرع الجهوي للجمعية قصد مباشرة البحث بخصوص ماورد في شكاية الفرع من إختلالات شابت التدبير العمومي بالبلدية المذكورة ….”

وحسب الشكاية التي توصل موقع “سياسي” بنسخة منها، فإن المعطيات الواردة في تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، كشفت عن خروقات واختلالات خطيرة في أشغال التهيئة الحضرية وبرنامج التأهيل الحضري (حصص التبليط والطرق و التطهير، الإنارة العمومية، المساحات الخضراء ..)،  حيث أن المجلس البلدي لم يراعي مبدأ المساواة في التعامل مع المتنافسين خلافا لأحكام المادة الأولى من المرسوم 349-12-2 المتعلق بالصفقات العمومية.

لحموش: أخطبوط، ” الفساد” زمور، الخميسات

تحوم شبهات متعددة، في كيفية وطريقة مراكمة البرلماني عضو المجلس الاقليمي للخميسات محمد لحموش ثروات هائلة في زمن قياسي، وكيف انه جعل من اقليم الخميسات أحطبوطه الممتد على مدار جهة الرباط، سلا، القنيطرة،.. حتى ان كواليس سياسية تقول ان لحموش، يجر وراءه ثروات كتبها لمقربين له، وله علاقات ممتدة مع شخصيات متعددة، وتحوم حولها اكثر من اسئلة تفوح حولها روائح” من اين لك بهذا؟ في انتظار ربط المسؤولية بالمحاسبة وسقوط اقنعة مزيفة؟

يعيش اقليم الخميسات المنتمي لجهة الرباط القنيطرة، التهميش منذ سنوات، نتيجة سياسات متراكمة فاشلة لمنتخبين محليين ساهموا في جعل الاقليم يعيش التهميش والاقصاء، في المقابل راكمت وجوه انتخابوية وسياسية ثروات وغيرت السيارات والفيلات، واشترت الهكتارات والعقارات..بعدما كانت تعيشا فقرا، او ضمن الطبقة المتوسطة..

مصادر سياسية وحقوقية، قالت ل” سياسي”، ان مدينة الخميسات عانت وتعاني التهميش الممنهج، نتيجة وجود كائنات سياسية انتخابوية، الكل يعرف مسارها السياسي..واصبحت منبوذة لدى الشارع الزموي، لكن من يحمي هذه الكائنات؟

وتطالب هذه الفعاليات بالتطبيق الصارم للقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح تحقيقات من قبل مفتشية المالية وقضاة المجلس الاعلى للحسابات في صفقات وأموال المجلس الاقليمي للحميسات خصوصا في عهد لحموش، وتبذيره للمال العام في صفقات مشبوهة وطلبات ممنوحة للمقربين، وأموال للجمعيات والمهرجانات، ولتعبيد طرق لم تحترم الشروط…الخ

مصادر اعلامية قالت ان صفقة  المتعلقة بتهيئة شارع أبن سيناء بالخميسات، أو كما كان يحلو أن يلقبه البرلماني ورئيس المجلس الإقليمي الحموش بشارع ” النخيل” للخميسات، ، والذي كلف ميزانية المجلس الإقليمي أزيد من 7 مليار سنتيم، وتوقفت اشغاله بعد رحيل الشركة النائلة للصفقة لأسباب مجهولة مازيد عن سنتين، بعد ذلك تفجرت فضيحة مدوية أخرى بمدينة الخميسات وهي صفقة ما بات يعرف بتهيئة ساحة الحسن الأول بحي السلام “أو ساحة لحموش” بقيمة إجمالية تفوق 4 مليار سنتيم، تتكون من ساحة مسجد الحسن الأول، شارع بئرانزران، والنافورة، الذي إفتضح أمرها وتكسر التكتم الشديد الذي كان مضروبا على تفاصيلها، وتكشفت حقيقتها الصادمة لما تقدم شقيق البرلماني لحموش الذي يديرها شؤون الشركة المستفيدة من الصفقة، يؤكد مصدر عليم الإطلاع، في إطار ماهو معروف لدى العادي والبادي بتفريخ عدد من الشركات العائلية، والأصحاب والأقارب للإستحواذ على معظم الصفقات بالإقليم من قبل رئيس المجلس الإقليمي وزبانيته، وسنعود بالتفصيل لعدد الصفقات التي إستفاد منها هذا الأخير بالإقليم وعلى مستوى جهة الرباط.

كما  تفجرت تفاصيل الصفقة المشتبه فيها المتعلقة بساحة الحسن الأول لما تقدم شقيق البرلماني لحموش رفقة عون قضائي من أجل إجبار جماعة الخميسات بإعتبارها صاحبة المشروع المعني على أداء دفعة ثانية من قيمة الصفقة التي تناهز أزيد من 700 مليون سنتيم، وإستغل شقيق لحموش فترة غياب رئيس الجماعة وحاول ان يسابق الزمن من أجل الضغط بكل السبل على رئيس البلدية بالنيابة عبد السلام بويرماني، لكن هذا الأخير رفض الإنصياع لضغوطاته ورفض التوقيع على أداء هذه الدفعة الثانية من الصفقة.

وتضيف مصادر، ان حميد بلفيل رئيس بلدية الخميسات  رفض التأشير على أداء الدفعة الثانية من الصفقة وكذا نائبه الأول، لما تعرفه هذه الأخيرة من إختلالات كبيرة كان تطرق لها الرئيس بلفيل سابقا في رسالة موجهة للشركة التي يديرها شقيق لحموش بمشاركة مقاول ورئيس جماعة بضواحي الخميسات سبق أن تمت الإطاحة به من رئاسة الجماعة، ويتعلق الأمر بحسب ذات المصدر، بعدم إحترام شروط دفتر التحملات، عدم تطابق نوع الرخام المنجز في الساحة المذكورة مع ما هو واقعي، عدم تطابق الإنارة العمومية، عدم إحترام آجال تاريخ ومدة الإنجاز التي كان آخرها 19 مارس2020 إلى غير ذلك……

لحموش، يفتخر ويظهر ويتباهى بعلاقته الممتدة بالرباط، وهي علاقات يظهر ان لا فائدة لها في زمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، وان محاربة الفساد مسؤولية الدولة، ولا مجال للمنتخبين الفاسدين كما دعى الى ذلك عاهل البلاد في اكثر من خطاب، فالمنتخبين المسؤولين يجب ان يقوموا بخدمة الصالح العام وليس مصالحهم الشخصية وان لا يختبؤوا وراء القصر؟…في حين لحموش يصر ان يدخل مدينة الخميسات بسيارة فارهة بلوحة لم تعد تجدي؟

وكتب جمال بن عباد، ان ما اثار موضوع  قيادة  أحد البرلمانيين سيارة “فارهة” بلوحات w مخصصة  “حصرية” لوزارة الداخلية موجة من ردود  فعل منتقدة  واسعة النطاق، الشيء الذي أعاد النقاش من نقطة الصفر حول ” هيبة الدولة”.وكمثال البرلماني الحركي لحموش

وقد رأى متتبعون أنها فرصة لمحاولة الجميع تقديم شيء جديد على طاولة النقاش بخصوص بناء الدولة باعتبارها عملية مستمرة ومعقدة، قد  تتداخل ضمنها مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية في ظل ما يوصف بـ (سطوة) العولمة وعمق تأثيرها.

كما يعتقدون، أن صعوبة الانتقال الحقيقي نحو الديمقراطية المنشودة في البلاد، هو أحد مظاهر فشل المشاريع التحديثية التي يتغنى بها كثير من السياسويين، الشيء الذي  يجعل استمرار الأخير مؤشر دال على هيمنة أسس تقليدية لبعض الهيئات والتنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية.

وقد يبدو ظاهريا للبعض الآخر،  أن هناك اهتمام  من طرف بعض المؤسسات الحكومية بمسألة مكافحة الفساد وتحديد أثاره السلبية على “هيبة الدولة”، وكما أضحى هذا الموضوع  يلقى اهتماما كبيرا من قبل  جمعيات حقوقية و حماة المال العام، وشكلت هذه المسألة أحد أبرز البلاغات والبيانات والشكاوي المرفوعة للجهات المعنية.

إن عدم التطبيق الفعلي للقوانين، من لدن الموكل لهم بإنفاذه بدون تقصير أو تمييز بين فلان وعلان، رئيس حكومة كان أو وزيرا أو مديرا أو واليا/عاملا أو برلمانيا أو طبيبا أو أستاذا أو مساعدا تقنيا أو تاجرا أو فلاحا أو صانعا أو عاطلا عن العمل،  قد يؤدي إلى انتشار الجريمة بكل أشكالها وزيادة معدلاتها وظهور أعمال العنف الشيء الذي سيهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، ويفقد للدولة هيبتها وتعظيمها وتقديرها واحترامها.

وعدم مساءلة ومحاسبة الفاسدين والمفسدين من موظفين عموميين ومنتخبين، الذين أسهموا في نهب المال العام وضيعوا مقدرات البلاد، وتسببوا في تعثر تنميتها رغم الموارد والميزانيات العامة الضخمة التي ترصد سنويا، ولكن دون تأثير إيجابي مشهود على المواطنين الذين يعانون الفقر المدقع والحرمان من الخدمات الأساسية  (صحة، تعليم، سكن، ….)، حيث لم يعد من المفاجأة أن الريع السياسي والنقابي أصبح صبغة غالبة على سلوك البعض الذين يحتلون مناصب عليا في الحكومة والمؤسسات المنتخبة ويتنافسون للاستحواذ على المال العام وتحقيق الثراء غير المشروع.

والرجوع إلى موضوع سيارات حاملة للوحة w، وركوبها لا يزيد أو ينقص من المهابة أو الهيبة، فالوالي/ العامل هو مواطن قبل كل شيء وموظف عمومي، يمارس سلطة تنفيذية تتميز بالبساطة والوضوح وهي ملازمة للوظيفة لا للفرد ناتجة عن مركزه الوظيفي، وتستمد شرعيتها من النظام والقانون، ولا يمكنه تجاوزه في أي حال من الأحوال، والسلطة التنفيذية مسؤولية لا يحق  استخدامها في الحياة العملية على نطاق واسع من غير مكانها السليم، بل تستخدم بمعنى الواجبات والمهام.

و  نفى محمد لحموش رئيس المجلس الاقليمي للخميسات والنائب البرلماني عن دائرة الخميسات والماس،الاخبار التي تم تداولها عن تخصيص مليار سنتيم او ماشابه ذلك لشراء مواد التعقيم مع جايحة كورونا.

واوضح في تصريح سابق خص به  مراسل الجريدة الالكترونية(سياسي.كوم)، ان الاخبار هي كذب وبهتان وتشهير في حقه وشخصه وكذا المجلس الإقليمي للخميسات الذي يتراسه.

مبرزا،ان الصفقة الوحيدة التي تم ابرامها بتنسيق تام مع عامل اقليم الخميسات وبعد مشاورات مع اعضاء المكتب المسير ونوابه،هي مبلغ 29 مليون سنتيم الخاصة بشراء مواد التعقيم والنظافة،خصصت ل 35 جماعة قروية و4 بلديات تابعة لاقليم الخميسات.

واكد الحركي لحموش،انه يتحدى من نشروا تلك الاشاعات والاخبار الزائفة والكاذبة ان يقدموا المبلغ الذي تحدثوا عنه بالادلة والبرهان والوثاءق القانونية.

من جهة اخرى توجه انتقادات للحموش في طريقة تسييره لمجلس الاقليمي للخميسات  مستغلا، الثغرة التي بموجبها أصبحت صفقات ضخمة تمر بحالة الاستثناء، دونما الحاجة الى فتح أظرفة واتباع المساطر الخاصة بالصفقات العمومية بناءاً على دورية وزارة المالية ورئاسة الحكومة لتسهيل نجاح المجهودات المبذولة من طرف الدولة لمحاصرة تفشي فيروس كورونا.

و رغم تضارب المصالح بين منصبه كرئيس المجلس الاقليمي، مع ملكيته للشركة التي تقدمت للصفقة لدى ذات المجلس، فان ذات المسؤول، وضع مبلغاً ضخماً في العرض للقيام بعملية تعقيم واسعة فضلاً عن توزيع مساعدات غذائية بعدة أحياء كان قد إختارها بعناية بصفتها قلاع إنتخابية.

هل فعلا : شركة البرلماني لحموش فازت بصفقة أخرى بقيمة 400 مليون بالمجلس الإقليمي للعاصمة الرباط

فضيحة أخرى، تفجرت هذه المرة بالعاصمة الرباط، بطلها دائماً نفس البرلماني الحركي ورئيس المجلس الاقليمي للخميسات ‘محمد لحموش’، بعدما حصلت شركته على صفقة بمبلغ 400 مليون سنتيم، وهي الصفقة التي وصل صداها وزير الداخلية عبر والي الجهة محمد اليعقوبي.

مصادر  اعلامية  قالت  ‘لحموش’ وجد نفسه في حرج كبير، بعد اندلاع ضجة بسبب فوز شركته بشكل مشبوه بالصفقة بتدخلات شخصية.

ذات شركة البرلماني الحركي كانت تحاول الحصول أيضاً على صفقة مجلس الجهة، التي تقدر بملياري سنتيم، غير أن بعض أعضاء الجهة نبهوا ‘لحموش’ لخطورة ما يقدم عليه، بسبب حالة التنافي لعضويته بالمجلس، لكنه كاد يغامر لكون الشركة يضع على رأسها أحد أبنائه و شركة أخرى يضع على رأسها شقيقه.

انها بعض أوجه الفساد بغطاء سياسي….

يتبع

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*