“كفاءة” الوزيرة بوشارب في مهب الريح…تضرر قطاع السكن والعقار في زمن كورونا والوزيرة بدون إستراتيجية

سياسي: ر، سليم

من القطاعات الإستراتيجية التي تضررت كثيرا من أزمة كورونا، يبقى قطاع البناء والعقار والسكن الذي يعيش أزمة حقيقية، في غياب إستراتيجية واضحة من قبل وزارة السكنى والتعمير التي اكتفت ببلاغات جوفاء.

ورغم أن الشركات العقارية الوطنية الكبرى، أقرت تدابير استيباقية، ووضعت أجندات لملائمة الأزمة مع واقع الأضرار، مع حث المنعشين العقاريين وشركات البناء وبائعي المواد الأساسية بطمئنتها، بالقيام بتدابير تحفيزية وتسهيل بعض المساطر، الا ان العديد من المنعشين العقاريين سواء أصحاب الشركات المتوسطة والصغرى، أكدوا ان أزمة كورونا خلفت خسائر اقتصادية ومالية واجتماعية، مع توقف أشغالهم انعكست كثيرا عن وضع شركاتهم ومقاولاتهم، مع تسريح الآلاف من عمال البناء وتوقف التعاملات التجارية.

ولم تولي الوزيرة بوشارب أدنى اهتمام بقطاع حيوي، بل قامت باجترار تدابير لم تجد طريقها للمنعش العقاري، باستثناء بعض المنعشين العقاريين الذين لهم مصالح ولوبيات مع سياسيين واقتصاديين، حاولوا التقرب الى الوزيرة الحركية بوشارب، التي أكدت لهم انها ستدافع عنهم في الحكومة ولدى لجنة اليقظة الاقتصادية، وهو ما اجبر احد جمعيات المنعشين العقاريين التي تحمل لابوسا سياسيا تخرج ببلاغ تضع” ماكياج”  على وجه الوزيرة وعملها الذي هو أصلا فاشلا حسب المتحدتين لموقع ” سياسي”.

ولم تظهر الوزيرة بوشارب أدنى كفاءة واهتمام بقطاع العقار والشركات المتضررة، باستثناء الشركات الوطنية الكبرى التي وضعت سياسات واستراتيجيات مهمة بدون الاعتماد على الوزيرة بوشارب.

ويسود غضب كبيير لدى اغلب مسثثمري ومهنيي قطاع العقار والبناء، من غياب أي تحفيزات ملموسة من قبل الوزيرة بوشارب، مما قد ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، وتراجع الاسثثمار في البناء والسكن، وتوقف البناء وعمليات البيع مع فسخ العديد من الاتفاقيات وعقود البيع ووعد بالبيع.

كما لم تقدم بوشارب أي مبادرة لمغاربة العالم الذين لهم ارتباطات مهمة في قطاع السكن ببلدهم، والذين اصبحوا يتخوفون من ضياع مشاريعهم بعد ان أجبرتهم جايجة كوورنا على عدم العودة الى وطنهم.

ويساهم قطاع البناء والإنعاش العقاري،  بأكثر من 14٪ من الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب، ويوظف أكثر من مليون شخص ويستحوذ على حوالي 30٪ من الالتزامات البنكية ، لكن أرقام المندوبية السامية للتخطيط في آخر معطياتها اوضحت ان قطاع البناء سجل انخفاضا في مناصب الشغل ما يعادل تقريبا 170 ألف منصب.

ودقت المندوبية السامية للتخطيط ناقوس الخطر  لتكشف في بحث إلى أن  49 بالمئة من المقاولات الصغيرة، الصغرى والمتوسطة، النشيطة ، قد تكون خفضت إنتاجها بسبب الأزمة الصحية الحالية حيث  اضطر قطاع البناء في هذا البحث  إلى التخفيض رغم الاستمرار في مزاولة أنشطته 62 بالمئة من مقاولات قطاع البناء .

وانعكس هذا التوقف  جراء الجائحة على معاملات بورصة البيضاء ايضا، حيث تراجعت أرقام  أداء قطاع العقار بنسبة 48.97 في المائة، في الوقت الذي بلغت الخسائر المالية لبورصة الدار البيضاء على مستوى الرسملة منذ بداية جائحة “كوفيد 19 ، مايقارب 125 مليار درهم ، “، في حين  انخفضت الرسملة من 626 مليار درهم في أواسط شهر مارس المنصرم إلى أقل من 501 مليار درهم مع نهاية تداولات الأسبوع الماضي.

وقال تقرير صادر عن كلوبل روسرتش، يوضح زاوية اخرى للواقع الاقتصادي لمجال البناء والانعاش العقاري، اذ يتوقع انخفاض استهلاك الإسمنت في المغرب، بنسبة 20 في المائة على مدى العام الحالي، لينحدر إلى 10.9 ملايين طن، مقابل 13.6 مليون طن في العام الماضي.في حين يتوقع التقرير تراجع الاستهلاك بنسبة 65 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، و24 في المائة في الربع الثالث، بعد إيقاف الإغلاق الصحي .

ورغم المعطيات المظلمة التي جاء بها  التقرير فضلا عن معطيات المندوبية السامية للتخطيط ، يترقب أن يرتفع استهلاك الإسمنت بنسبة 11 في المائة في الربع الأخير من العام الجاري بعد عودة نشاط الإنعاش العقاري والبناء الى ذروة نشاطه الاقتصادي .

و في إطار تتبعها لتداعيات تطبيق الحجر الصحي على الاقتصاد الوطني والوضعية الاجتماعية للمواطنات والمواطنين، وخاصة انعكاسات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن وباء كوفيد-19، عبرت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين عن قلقها الشديد إزاء الأزمة التي يمر بها قطاع صناعة البناء (الأشغال العامة والإنعاش العقاري) الذي يساهم بأكثر من 14 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ويوفر أكثر من مليون منصب شغل ويستحوذ على حوالي 30 في المائة من الالتزامات المصرفية.

وأشارت الرابطة إلى أن توقف أزيد من 90 في المائة من المشاريع في هذا القطاع الذي يكتسي أهمية بالغة ينطوي على مخاطر كبيرة على مستقبل قطاع صناعة البناء برمته وعلى الوضعية المالية للمقاولات العاملة بالقطاع وعلى الوضعية الاجتماعية للعاملين ومستخدمي هذه المقاولات.

من أجل ذلك، ووعيا منها للدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، دعت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية قطاع العقار الذي يتميز بكونه يوفر فرص الشغل ويستخدم بامتياز المواد المحلية.

كما طالبت الرابطة بوضع مخطط استعجالي يمتد حتى نهاية السنة، تحت شعار “متضامنون لإنقاذ مناصب الشغل في قطاع العقار” والذي يهدف إلى إعادة تشغيل القطاع الذي يمكن أن يتم بسرعة كبيرة، عبر إنعاش الطلب وتنشيط صناعة البناء، واتخاذ تدابير واقعية للإنعاش التدريجي للسكن الاقتصادي والاجتماعي.

وطالب المنعشون العقاريون من وزارة السكنى والتعمير، على منح تخفيضات في أسعار بيع المساكن بنسبة لا تقل عن 10 في المائة تطبق حتى نهاية عام 2021، وخاصة بالنسبة للسكن الاجتماعي والسكن المخصص للطبقة المتوسطة، وحثهم على الحفاظ على مناصب الشغل و استخدام مواد البناء المحلية؛

ودعو الى إطلاق تدابير ضريبية تحفيزية انتقالية إلى غاية نهاية سنة 2021، تتمثل في :

• تخفيض نسبة ضرائب تسجيل العقارات و رسوم المحافظة العقارية بنسبة 50 في المائة للمشترين لأول مرة؛

• تعليق العمل مؤقتا بالنظام المرجعي للأسعار، نظرا للانخفاض المتوقع في الأسعار خلال الفترة المعتمدة؛

• إعفاء الفوائد البنكية المطبقة على قروض السكن الاجتماعي من الضريبة على القيمة المضافة؛

▪︎إلزام البنوك بتشجيع تمويل المشترين، من خلال :

• استفادة المشترين لأول مرة من سعر تفضيلي (- 50 نقطة أساس مقارنة بالأسعار المطبقة) مع إلغاء التكاليف الملف؛

• اعتماد المزيد من المرونة والسرعة في معالجة ملفات التمويل، وخاصة من حيث حصص التمويل؛

• تشجيع جميع البنوك على زيادة الاستثمار في تمويل السكن الاجتماعي، وخاصة عبر نظام “فوكاريم”؛

– إنعاش نشاط صناعة البناء

▪︎توفير شروط الأمن والسلامة الصحية داخل مواقع البناء، عبر :

• وضع”دليل للممارسات الجيدة من طرف المهنيين من أجل تحديد الإجراءات الدقيقة لعودة مقاولات البناء إلى مواقع البناء، بعد فترة الحجر الصحي مع ضمان السلامة الصحية للجميع؛

• وضع كتاب السلامة الصحية داخل مواقع البناء، من إعداد مهنيي قطاع البناء والصحة يوكل تنفيذ مقتضياته للشركة المسؤولة على موقع البناء، وذلك بهدف ضمان امتثال العاملين بالمشروع لقواعد النظافة والصحة داخل الموقع؛

▪︎تبسيط جميع الإجراءات والمساطر الإدارية من أجل إنعاش الإنتاج

• تعميم الإجراءات غير المادية لخدمات الإدارة العامة، فيما يتعلق بالمستثمر (رخصة البناء، التصريح بالسكن، تصريح التعديل، رخصة التقسيم والهدم، وما إلى ذلك) مع مراقبة تتبع و فعالية تنفيذها؛

• قيام الوزارة الوصية على القطاع بإحداث نظام مركزي لتلقي الشكاوي(لجنة، أو مصلحة إدارية أو منصة إلكترونية،…) متاحة لجميع العاملين بالقطاع، من أن أجل النظر ومعالجة شكاياتهم واستفساراتهم، ضمن مواعيد نهائية محددة خاصة تلك المتعلقة بمشاريع البناء والمساطر والتراخيص الإدارية المرفوضة أو المجمدة أو التي تأخرت الإدارات المعنية بإصدارها؛

▪︎تحسين سيولة مقاولات البناء والمنعشين العقاريين وتخفيف ديونهم

• تسريع تفعيل اءتمانات “ضمان أكسجين” لتحسين التدفق النقدي لمقاولات البناء والمنعشين العقاريين، خاصة بالنسبة للمقاولات والمنعشين الصغار الذين هم على حافة الإفلاس المالي مع مراعاة خصوصيات القطاع؛

• تخفيف مديونية مقاولات البناء والمنعشين العقاريين التي تعرف صعوبات مالية عبر تمكين المقاولات والمنعشين المتضررين من الأزمة الحالية الاستثنائية

¤ من أداء ديونهم بواسطة “مسطرة الوفاء بالمقابل” عبر محو جزء من الدين بالتنازل لمؤسسات الائتمان عن أي شيء يساوي قيمة هذا الجزء. في هذه الفترة الاستثنائية، يتعين إعادة العمل بهذه المسطرة من طرف بنك المغرب بالنسبة للمقاولات البناء والمنعشين العقاريين الصغار؛

¤ من إعادة هيكلة ديونها باستخدام”تقنية بيع الثنيا” ومن خلال تمكين المقاولات والمنعشين العقاريين المتوسطة و الكبرى من البيع مع الترخيص في استرداد المبيع؛

• تفعيل مسطرة تأمين الاءتمان بين العاملين في القطاع (الموردين ومقاولات البناء) من أجل تسهيل العمليات في القطاع؛

• تسريع أداء استرجاع الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على السكن الاجتماعي لتحسين السيولة لدى المنعشين العقاريين؛

• تشجيع أصحاب المشاريع من قطاع عمومي وقطاع خاص على تبسيط مساطر أداء مستحقات مقاولات البناء من خلال:

¤ خفض آجال أداء الفواتير المتحقق منها؛

¤ منح تسبيقات على الفواتير التي هي في طور التحقق من صحتها؛

¤ التسريع بإرجاع ضمانات الصفقات لمقاولات البناء؛

▪︎ تعزيز الطلبيات العمومية في القطاع مع :

• إعطاء الانطلاقة الفورية للمشاريع المرخصة والمتوقفة بسبب الحجر الصحي من طرف الحكومة؛

• الحرص على التطبيق الصارم لنصوص مرسوم الصفقات العمومية المتعلقة بالأفضلية الوطنية وتخصيص نسبة من هذه الاستثمارات للشركات الصغيرة والصغيرة جدا؛

▪︎ تسهيل مهام الموثقين الملتزمين باستئناف نشاطهم خلال فترة الحظر الصحي عبر:

• اعتماد بالتوافق مع مصالح المحافظة العقارية مساطر انتقالية، مثل عدم اشتراط التنقل لوضع العقود لدى مصالح المحافظة العقارية، وإرسال شهادات أداء الضرائب وكافة الرسوم على المباني مع الاعتراف بالقوة القانونية للاستلام إلكترونيا؛

• التسريع باعتماد رقمنة عقود التوثيق وتطبيق التوقيع الإلكتروني على العقود والتصديق عليها عبر الإنترنت، خلال العمليات المختلفة باستعمال الاشهاد إلكترونيا المعتمد بنفس القوة القانونية للعقود الورقية.

– إجراءات خاصة بالسكن الاقتصادي والاجتماعي

▪︎تمديد اتفاقيات بناء 500 وحدة سكنية اجتماعية مدة 12 شهر والتي تنتهي صلاحياتها مع متم عام 2020؛

▪︎تحرير بيع المساكن ذات التكلفة المنخفضة (140 ألف درهم)؛

▪︎إتاحة الفرصة للمنعشين العقاريين (خاصة الصغار منهم) الذين وقعوا على اتفاقيات السكن الاجتماعي والذين لم يحصلوا بعد على التراخيص الضرورية على التراجع عن هذه الاتفاقيات؛

▪︎إقرار تمديد لمدة ستة أشهر الآجال القانونية المحددة لتقديم رخصة البناء بعد التوقيع على اتفاقية السكن الاجتماعي.

واعتبرت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أن إقرار هذه التدابير التي تقترحها على الحكومة من شأنه تخفيف الضرر الناتج عن فترة الطوارئ الصحية على قطاع العقار والبناء الذي يعيش وضعًا صعبا ومعقدًا للغاية لعدة سنوات.و قد أدى الحظر الصحي المطبق نتيجة وباء (كوفيد-19) إلى تعميق أزمة هذا القطاع الحيوي في تنمية الاقتصاد الوطني.

ودعت الرابطة الحكومة إلى ضرورة التسريع بوضع رؤية واضحة وتبني خطة عملية واقعية تمكن هذا القطاع من استرداد مكانته كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل ببلادنا.

وقال نائب رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، في تصريح صحفي ، أن قطاع العقار كان بالفعل يمر في أزمة قبل جائحة فيروس كورونا، غير أن حدة الازمة زادت مع ظهور هذه الجائحة، وهو الامر يهدد العديد من المشغلين وأصحاب المصالح الأخرى (الصناعات ، والمهنيين في مجال البناء ، وشركات البناء ، والمهندسين المعماريين ، ومكاتب الدراسات الفنية ، ومكاتب المراقبة ، وكتاب العدل ، وما إلى ذلك) بالدمار، مشيرا إلى أن القطاع غير معني بصندوق “ضمان أوكسجين” رغم ان القطاع مختنق بالفعل.

وأكد ، أن قطاع البناء سيتأثر بشكل كبير على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل، مشيرا إلى أن شراء المساكن ليس من أولويات الأسر أثناء الأزمات الهيكلية ، مثل تلك التي تفرضها الأزمة الحالية، حتى يستأنف النشطا الاقتصادي  مساره الطبيعي.

وأضاف نائب رئيس الفدرالية أن “القطاع بأكمله يمر بأزمة سيولة خطيرة تمنع المديرين وجميع أصحاب المصلحة في السلسلة من مواجهة المواعيد المالية والمرتبات والضرائب”.

ولفت المتحدث ذاته، إلى أن مطالبهم بالتدخل، ليست للترويج العقاري ، ولكن قبل كل شيء إنقاذ مئات الآلاف من الوظائف ، وبالتالي تجنب الفشل والعواقب التي يمكن أن تترتب على ذلك ، مع العلم أن قطاع البناء يساهم بنسبة 16 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي الوطني.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*