وزيرة “الواتساب” بوشارب تستعين ب”النكًافات” لتجميل فشلها في قطاع الإسكان والتعمير وتمدد ريعها للواحات

سياسي: الرباط

 بعد أن قضت مبيدات الحقيقة التي نشرتها جريدة “سياسي”، حول “اختلالات” وعدم كفاءة الوزيرة بوشارب في التعاطي مع تداعيات فيروس كورونا على واقع الأزمة الذي عيشه قطاع العقار والبناء والسكن، يبدو أن مبيدات الحقيقة، قضت على “الذباب الإلكتروني” الذي جندته عضوة المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية وزيرة السكنى والتعمير بطريقتها بوشارب التي يبدو انها تركت أعمالها، وأصبحت وزيرة “واتساب” ضمن مجموعات أصبح همها الوحيد الهجوم غير اخلاقي ولا قانوني، في الرد على مقالات “سياسي” التي ترصد تدبير الشأن العام، وخصوصا قطاع البناء والإنعاش العقاري، الذي يساهم  بأكثر من 14٪ من الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب، ويوظف أكثر من مليون شخص ويستحوذ على حوالي 30٪ من الالتزامات البنكية ، كما ان أرقام المندوبية السامية للتخطيط في آخر معطياتها أوضحت ان قطاع البناء سجل انخفاضا في مناصب الشغل ما يعادل تقريبا 170 ألف منصب..

وفي الوقت الذي كان ينتظر أن تخرج الوزيرة من سباتها، وتعلن سلسلة إجراءات عملية تخفف عن معاناة وأزمة المقاولات العقارية المتوسطة والصغيرة، اكتفت ببلاغات فارغة المحتوى والمضمون، وهو ما جعل اغلب المنعشين العقاريين يؤكدون فشل الوزيرة في تدبير قطاع استراتيجي يحتاج لكفاءة عالية وحنكة سياسية بتشاور مع كل القطاعات، وهي التي فشلت في الحصول على منصب كاتبة عامة في وزارة البيئة لدى صديقتها الحيطي وفي وزارة السكنى عند صديقها مرون، بعدما رفضها رئيس الحكومة السابق..

ومن اجل درء فضيحة غياب “كفاءة” الوزيرة المعنية بقطاع الاسكان والعقار في زمن كورونا، جندت بعض ” النكُافات” اللواتي لا عمل لهن اليوم في زمن الحجر الصحي، وتحولن بأسلوب ضعيف جدا الى ” طيابات ونكافات” للوزيرة يدافعن عنها في مواقع التواصل الاجتماعي..بعد ان كان ينصحنها بتغيير موضة اللباس وطريقة تسريحة الشعر..الى منظرات في السياسة والصحافة؟ ياله من زمن بئيس

في حين لم يجد احد الحركيين الذي يفتخر بأنه “دكتور في الجغرافيا”، في الدفاع عن بوشارب بأسلوب لا علاقة له بشخص له تحصيل علمي ومعرفي  حاصل على شهادة الدكتورة، وهو الشخص الذي قام بكل الوسائل والوساطات و” كراء وجهه” و”التمحليس”، من اجل ان يكون مستشارا للوزيرة، حيث سابق الزمن بشهور قليلة على تعيين الوزيرة  لاستقبالها بمدنية أسا، “ناصبا” على الصحراء والواحات بمهرجان فارغ المحتوى وهو الامر الذي سنخصص له تحقيق مفصل..قريبا

فكيف لشخص جعل من “الواحات” مصدر استرزاق، ان تنتظر منه سوى ان يتحول الى ذبابة جرثومة الكترونية تهاجم أسياده في مهنة صاحبة الجلالة؟

وكيف لشخص، والده انشغل بتجارة الخشب، ونسي ان جريدة حزبه تعيش الافلاس وانها لم تؤدي اجور الصحافيين والتقنيين لمدة أشهر رغم توصلها بالدعم العام؟

ويبدو ان هذا الشخص النكرة، في اقليم اسا، يدعي رئاسته لمركز شبابي صحراوي اجتماعي، معروف عنه وسط حزب الحركة الشعبية انه مجرد” سخار” ويقوم اليوم بكل المحاولات من اجل الحصول على دعم وريع من الوزيرة الحركية بوشارب في اطار برنامج يسمى اعتباطا دعم الواحات، متناسا ان امر ومشاكل الواحات من اختصاص وزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات …؟

فهل يتمدد ريع الوزيرة بوشارب الى اقليم أسا؟ بريع والمحسوبية الحزبية؟ فالواحات تشكي واقعها المزري وتحتاج لاستراتيجيات واضحة من قبل الحكومة ووزارة الفلاحة؟ وليس لشباب مراهق يمارس ” الاسثمناء” على قضايا المواطنين لتحقيق مأرب شخصية.

ويبدو أن “خيمة” الحركة الشعبية لم تتسع لقبول الانتقادات في حق  الوزيرة التي تقوم بتدبير قطاع السكنى والعقار، وتحولت “الخيمة” الى فضاء “واتساب” بحضور الوزيرة تقرئ وتطالع مستوى تفكير وهجومات اعضاء حزبها على الصحافة وموقعنا…

وفي موقف غريب، وفي الوقت الذي كان على حركيي الريف والحسيمة الاهتمام بقضايا الريف والجماعات القروية في زمن الجايحة، وصفت الكتابة الإقليمية لحزب الحركة الشعبية من يهاجم وزيرتهم بوشارب ب” المرتزقة”، وهذا انه لأمر خطير جدا يعاقب عليه القانون؟ لكن يبدو ان حركي الحسيمة، لم يفهموا ويستوعبوا ان “حراك الريف” الذي اطاح بوزراء ومنهم وزراء من حزبكم، ونالوا غضبة الملك، وكشف الحراك ان هناك احزاب “الكرتون” لا حضور لها مع قضايا المواطنين، وتحولت الى “نكافات” لتحقيق المنافع والدفاع عن المصالح..

فكيف لسياسي ينتمي لحزب الحركة الشعبية بالريف يصف  موقعا الكترونيا ” سياسي” نشر تحليلا عن واقع البناء والعقار في عهد بوشارب، تصفه ب” المرتزقة”؟ وتطالب من قيادة حزبك ان تتضامن مع وزيرتك….؟ فالزمن القادم سوف يكشف لك من هم “المرتزقة”؟

على سبيل الختم، و في انتظار تحقيقات “سياسي”: نقولها بصوت عال…نكتب على نزهة بوشارب باعتبارها وزيرة في الحكومة عينها الملك، وعضوة المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، ورئيس جمعية النساء الحركيات…انها شخصية عمومية وسياسية..وذلك في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة ودور الاعلام الكشف عن الحقائق وليس وضع “الماكياج” كما تضعه “نكًافات” الوزيرة اليوم..”فالنكافة مكانها صالونات الحلاقة والتجميل، وليس الاستعانة بها لتجميل رداءة شخصية منحت لها وزارة فوق طاقتها، واستعانة بنساء معوزات فقيرات في آخر تجمع لجمعيتها النسائية بولجة رفيقها بالحزب السنتيسي، وكيف تم جلب النساء لملئ المقاعد وتأثيث المشهد رغم مذكرة منع التجمعات مع بداية كورونا؟

على سبيل التذكير: قال الملك محمد السادس  في خطاب بمناسبة الذكرى الـ18 لعيد العرش:

“عندما تكون النتائج إيجابية، تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولون إلى الواجهة، للاستفادة سياسيا وإعلاميا من المكاسب المحققة، أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، يتم الاختباء وراء القصر الملكي، وإرجاع كل الأمور إليه؛ وهو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد، من الإدارات والمسؤولين الذين يتماطلون في الرد على مطالبهم، ومعالجة ملفاتهم، ويلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضهم”، بتعبير الملك محمد السادس.

وأضاف الملك أن “الواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض، الذي لا ينبغي أن يكون دون سند قانوني، وإنما لأنه مخالف للقانون، أو لأنه يجب على المواطن استكمال المساطر الجاري بها العمل”.

و أكد الملك محمد السادس أن من حق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانوا هم في واد والشعب وهمومه في واد آخر؟”.

واعتبر خطاب العرش أن “ممارسات بعض المسؤولين المنتخبين تدفع عددا من المواطنين، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات؛ لأنهم، بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل”.

وتساءل الملك محمد السادس عن أنه “إذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟”، موجها خطابه إلى المسؤولين المغاربة بالقول: “كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون”.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*