مذكرات التعاون الوطني المتناقضة وسياسة العبث تصل البرلمان

ابتلعت وزيرة التضامن و التنمية الاجتماعية والمساواة جميلة لمصلي لسانها للرد على تساؤلات البرلمانيين بالجلسة العمومية ليوم الثلاثاء 29يونيو2020 بعدما حوصرت بأسئلة فرق حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة ، تساؤلات أثارت واقع تدبير الوزارة للعديد من الملفات إبان جائحة كورونا ، إذ لا تترد الوزيرة في العديد من الخرجات الإعلامية بالتبجح بتجميع رقم كبير من الأطفال والأشخاص في وضعية الشارع .

ولا يخفى على أحد أن مصالح وزارة الداخلية هي التي قادت هذه العمليات بانضباط ، مما كشف عن أعداد كبيرة تجاوزت الآلاف ، وهو الرقم الذي تتباهى به الوزيرة في كل مرة .

فهذا العدد الهائل لا يدل في حقيقة الأمر إلا على هشاشة برامج وزارتها وانعدام رؤية واضحة وناجعة طيلة السنوات الأخيرة التي تقلدت فيها أختها في الحزب بسيمة الحقاوي منصبها الوزاري الحالي ، والتي نجحت في تحويل مؤسسة التعاون ااوطني ووكالة التنمية الاجتماعية لحلبة صراع بين مدرائها من جهة وبين الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية من جهة أخرى ، فتمت فيه بتميز تصفية حسابات المزاجية باقتدار كبير ، كان بطلها المدير السابق عبد المنعم مدني ،مما عطل تطوير وتفعيل البرامج بفعل الاحتقان الذي طال تدبير الموارد البشرية وخلق برامج دون أي إطار قانوني يحمي العاملين الاجتماعيين، أوتسجيل تعديل واحد في القانون الاساسي للتعاون الوطني لتسوية وضعية المحرومين من الحق في الاقدمية المكتسبة أو إيجاد حل حقيقي للمستخدمين المتعاقدين …لتكون الحصيلة صادمة بعدما أصبحت الوزيرة الحالية تردد إحصائيات ومعطيات لاتفيد المواطن العادي في شيء. وهوما أبانت عنه بالملموس خلال تعقيبها على تساؤلات نواب الأمة ، فاكتفت بسرد عدد المندوبيات والمستخدمين و عرض برامج هي ثمرة جهود المغرب في إطار التزاماته الدولية و الحكومات السابقة .

والمثير في رد فعل الوزيرة التي حاولت الدفاع عن فشلها بسياسة الهجوم أنها لبست “جبة ” المعلمة ” التي تعطي درسا البرلمانيين حول
التنظيم الهيكلي للوزارة ،مفتخرة كونها قبعت في قبة البرلمان ثلاث ولايات… وهي التي اختلطت عليها منهجية العمل الاجتماعي والعمل الجمعوي والإحساني خاصة بعدما أصبحت تركب على جهود الجمعيات لتليمع صورتها في مجال لاعاقة والطفولة التي يعد المرصد الوطني لحقوق الطفل رائدها الأول بامتياز.

هذا في الوقت الذي لم تجد أي مبرر الإجابة على المذكرات المتناقضة لقسم الموارد البشرية طيلة الحجر الصحي استهدفت على الأخص تضييق الخناق على المستخدمين من خلال مذكرات الانتقالات و الرخص السنوية .

وهم المستخدمين الذين تمت مكافأتهم بعد الحجر الصحي بمذكرات غريبة وكأنهم كانوا في نزهة ! وقد أشارت نائبة حزب الأصالة والمعاصرة زهور الوهابي إلى الارتباك وسياسة التمويه التي تنهجها إدارة التعاون الوطني للإبقاء على الوضع كما هو بعدما فشل المدير مهدي واسيمي في تطبيق مذكرة الحركة الانتقالية الخاصة بالمنسقيين الجهويين الصادرة بتاريخ 20 مايو 2019 حول الحركة الانتقالية المنسقين الجهويين للتعاون الوطني خاصة وأن العديد من المنسقين لم ينصاعوا لمذكرته ومارسوا ضغوطا جعلته يتراجع عنها ليمنح نفسه الوقت لسناريوهات الأجندة الضيقة التي اعتمدها الوزارة الوصية تخوفا من احتمال تغيير قد يؤثر على ما يتم التخطيط له مع اقتراب الانتخابية .

وحسب مصدر مطلع فإن 9 منسقين من بين 12 منسق تجاوزت مدة تعيينهم بالمنسقيات 6 سنوات وهي المدة آلتي حددتها مذكرة إدارية صادرة عن مدير التعاون الوطني سنة 2013 تحدد آليات تدبير الحركة الانتقالية للمسؤولين الجهويين والاقليميين بالقطاع ، وتجدر الإشارة إلى أن بعض المنسقين الجهوين الذين تضمنتهم اللائحة تجاوزت مدة إقامتهم بالمنسقية التي يشرفون عليها حاليا 16 سنة كما هو الحال لمنسق العيون ومنسق كلميم وادنون.

كما يمارس آخرون كل الحيل والضغوطات للمكوث بمنصابهم كمسؤولين كما هو الحال لمنسقي آكادير وطنجة ومراكش..(يتبع)

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*