المركز الوطني للتقويم والامتحانات تحت مجهر المحاسبة ومطالب برحيل المدير المتقاعد

 

يعيش المركز الوطني للتقويم والامتحانات التابع لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي جملة انتقادات تضعه على فوهة ضرورة المحاسبة وتقييم حصيلة المركز الذي ظل سيطرة رجل واحد لعقد من الزمن.

و تقول مصادر من المركز الوطني ان مدير التقويم وتنظيم الحياة المدرسية والتكوينات المشتركة بين الأكاديميات (مدير المركز الوطني  أوتقويم والامتحانات)؛ هذا المدير (محمد ساسي) قام بتدبير هذه المديرية والمركز الوطني التقويم والامتحانا حتى الآن لما يناهز 16 سنة. وكان من المفترض أن يحال على التقاعد في نهاية شهر يونيو سنة 2018، ولكنه طلب التمديد لسنتين، وبحكم وجود مرسوم يسمح بذلك مددت له الإدارة آنذاك لسنتين انقضت في أواخر يونيو 2020. أما طلبه الثاني الذي وضعه أمام الوزارة من أجل التمديد هذه السنة فقد تم رفضه مرارا . وبعد أن عاود الكرة مرات ومرات، بكل الالحاح الممكن ولم تتم الاستجابة اليه، تمت إحالته على التقاعد مباشرة نهاية يونيو 2020. هل يمكن الغاء تقاعده والتمديد له ولو انصرف الآجال ؟ إنه الآن يدق الأبواب ويكولس من أجل أن يبقى؛ بأية صيغة؟ وكيف؟ وهل هذا ليس بخرق للقانون؟ 

ومعلوم أنه منذ عامين او ما يزيد وفي محاولته لأن تبقى الساحة فارغة له وأن يبقى متمسكا بالمركز الوطني ويبقى على رأس المديرية، بدأ بتهميش كل من له الكفايات الضرورية لأن ينافسه او يحل مكانه من الموظفين داخل المديرية رغم أنه لا يعيش إلا على منتوجاتهم ومجهوداتهم الحثيثة، ثم بدأ في خلط المهام بدعوى أنه هو الذي يشرف عليها كلها وله الحق في وضع ملفاتها أمام من يريد هو، لا ما تسطره المراسيم المنظمة للمديرية واختصاصات الأقسام والمصالح، بل إنه أخلى بعض هذه الأقسام والمصالح من موظفيها وغض الطرف عن مطالبتهم بالموارد البشرية الكافية.
تضيف المصادر أنه وحتى الآن ورغم أنه تقاعد، لا زال يبحث عن طريقة لاستمراره لسنتين أو أكثر. لماذ كل هذا الاصرار؟ إن في الأمر إن؛ بل إن وأخواتها. والأدهى أنه لعدم شعوره بالمسؤولية ولعدم احترامه للقانون، وقع منذ شهر يونيو الى شتنبر الحالي على تعويضات وأتعاب خاصة بالموظفين والمتعاملين مع المركز دون أن يكون له الحق في ذلك. كيف؟ شيء لا يمكن إلا أن يفهم بأنه خرق للقانون وأنه كان مقصودا لغاية في نفسه هو.
لماذا يصر على تمسكه بالمديرية ؟ يدعي مراوغا أن هناك غياب للخلف المؤهل للقيام بالمهام التي تتطلبها امتحانات البكالوريا(il n’y a que les bras cassées)، يقول هذا مع أن المركز يضم أطرا وكوادر لهم تكوين أكاديمي وبيداغوجي وتدبيري مشهود له وهم من يقومون بانجاز كل المهام التي يتباهى بها دون أن يذكر اسماءهم أو يشكرهم كما يقوم بذلك غيره من المديرين . إن أطر المركز خاصة القدامى منهم هم من أسسوا النظام الحالي للتقويم والامتحانات . وحتى إن سلمنا بعدم وجود الخلف، فهو المسؤول عن غياب الخلف لأنه أمسك بهذه الإدارة 16 سنة بالتمام مما كان سيمكن من تكوين جيش من المختصين في الميدان.
الحالة في المركز: الآن نظرا لتمسكه بهذا المنصب، لا أحد في المركز يرغب في المواصلة معه الا القلة القليلة ممن لهم مصلحة في بقائه، مما ينبؤ بأن المركز سيشهد فوضى عارمة وستشهد أنشطته التعثر ومنها البرامج المرتبطة بالقانون الإطار الراكدة حاليا بدعوى الوباء. وجدير بالذكر أنه وبحكم مزاجه المتعكر دائما وسلطويته التي لا حد لها وعدم قدرته على التواصل اللبق والفعال، فإنه يملأ المركز صياحا وصراخا بمجرد دخوله للمركز وبدون سبب، مما خلق له عداوات مجانية مع بعض الموظفين والأطر الأكفاء والمتمرسين ؛ بل وقد أرغم بعضهم على مغادرة المركز على مضض والالتحاق بمديريات أخرى رغم أنفهم(مديرية التعاون مثالا) ودفع آخرين من الأطر الى التقاعد النسبي رغم حاجة المنظومة لهم بعد أن أثبتوا ذلك بشهادة زملائهم من موظفي الوزارة والمتعاونين المغاربة والأجانب. أما عن المستضعفين من المنظفات والحراس فرغم أن الشركة هي المسؤولة عن الاحتفاظ او عدم الاحتفاظ بهم، فإنه يطرد ويصر على استبدال كل من سولت له نفسه الكلام أو من له سحنة لا تعجبه. بل إنه أرغم تلك الشركات على توظيف متقاعدين كانوا تابعين للمركز الوطني للابقاء على خدامه ….

ويعتبر تدبير التغذية بالمركز نقطة سوداء لا حاجة بنا لذكرها الآن.
أما عن التعويضات العادية التي يستفيد منها الموظفون، فهي توزع بعشوائية ولا علاقة لها بالمردودية بل بالانتماء لمدينة ما أو حزب ما أو فئة ما، وذلك دونما سلك المساطر المعمول بها ومنها أساسا استشارة رؤساء الأقسام والمصالح في تعويضات الموظفين التابعين لهم. والمؤسف أن هناك من الأطر الذين حرموا من منح المردودية فقط لأنهم ينتمون لحزب معين أو لهم رأي مخالف او يطالبون بحق بسيط من حقوقهم رغم أنهم يلتزمون بالوقت ويقومون بما هو مطلوب منهم بكل تفان؛ إذ لا أحد له الحق في الاختلاف مع المدير؛ ان الاختلاف معه ولو بالسؤال والحديث العابر يقود حتما الى التهميش والدفع الى مغادرة المركز؛ وذلك بأن يطلب المدير من الموظف المسكين( او الموظفة) كتابة طلب واختيار المديرية التي يريد . ومن تم يتم إرغام الموظف على المغادرة اتقاء لشره.
ومن أجل أن يبقى مديرا، يدعي الرجل بأن امتحانات البكالوريا والامتحانات الأخرى لن يستطيع أحد القيام بها، وهذا تشويه للحقائق؛ إذ أن مهام المدير ( ومن معه) تتلخص في إشرافه على بناء العدة وليس على تنظيم الامتحانات التي يعاني منها المسؤولون على الصعيد الجهوي والاقليمي والمحلي؛ أما هو فمهمته تتطلب دعوة المفتشين والأساتذة المتخصصين في مواد الامتحانات، وضمان اشتغالهم في ظروف جيدة ( قاعات، حواسيب، مبيت وتغذية )؛ ما عدا هذا فإن اللجان الوطنية هي التي تتحمل المسؤولية( بناء المواضيع ودلائل التصحيح وذلك في سرية تامة) ثم بعد اتمام العدة يتم توزيعها مباشرة ويدا بيد لمديري الأكاديميات الجهوية الذين يقومون باستنساخها والسهر على العمليات المتبقية كاملة حتى تحضير النتائج ونشرها وتوزيع الشواهد واستقبال الشكايات والإستجابة لها. أي مجهود تتطلب الامتحانات اذن؟ وهل لم يولد بعد مغربي للقيام بهذه المهام؟ هذا سوء تدبير وخروج عن تعليمات صاحب الجلالة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*