وجه جمال الدين ريان رئيس مرصد التواصل والهجرة بأمستردام، مذكرة مطلبية عاجلة بشأن النهوض بأوضاع مغاربة العالم وتفعيل حقوقهم الدستورية، إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المغربية
ومما جاء في المذكرة ” نراسلكم اليوم لنضع بين أيديكم هذه المذكرة في ظل ظرفية إقليمية ودولية دقيقة وحساسة فرضت تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية استثنائية على أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لأساليب ومقاربات التعامل مع هذه الفئة، بما يضمن دعمها وتخفيف أثر الأزمة الاقتصادية عليها، وتمكينها من الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة للتعبير عن قضاياها وحماية حقوقها وصون كرامتها.
إن تعقد المشاكل التي يواجهها مغاربة العالم يسائل اليوم وبجدية مدى فعالية واستراتيجية كافة القطاعات والمؤسسات المعنية. وفي هذا الصدد، نلخص رؤيتنا ومطالبنا الأساسية في النقاط التالية:
إحداث وزارة مستقلة خاصة للهجرة ومغاربة العالم: نؤكد على ضرورة فصل هذا القطاع عن وزارة الشؤون الخارجية، تجنباً لخلط الاختصاصات، وضماناً لاستقلالية التدبير الإداري والخدماتي عن العمل الدبلوماسي القنصلي الذي أظهرت التجربة الميدانية لعديد من أبناء الجالية حاجته إلى إصلاح عميق.
التفعيل العاجل لـ “المؤسسة المحمدية لمغاربة العالم”: نجدد التأكيد على الإسراع بتفعيل وتنظيم هذه المؤسسة لتكون الذراع التنفيذي الرئيسي والجامع لكافة المبادرات والمؤسسات المتشتتة، وتوجيه جهودها لتسهيل استثمارات الكفاءات بالخارج، وحماية حقوقهم، وضمان حكامة مؤسساتية موحدة ونجاعة حقيقية في الأداء.
إعادة هيكلة وتفعيل مجلس الجالية المغربية بالخارج: نلفت الانتباه إلى الحالة الشبه مجمدة التي يعيشها مجلس الجالية منذ تأسيسه، مما يقتضي إعادة مساءلة أدواره وآليات عمله، والإسراع بإصلاحه وتحديثه ليكون مؤسسة استشارية حقيقية تعبر عن تطلعات وانشغالات الجالية بفعالية ومصداقية.
إدماج كفاءات مغاربة العالم في الإدارة والمؤسسات: نرى أهمية الاستعانة بالطاقات والخبرات الشابة من أبناء الجالية لإدارة المؤسسات المعنية بقضاياهم، لكونهم الأقرب إلى واقع هذه الفئة والأقدر على فهم تطلعات الجيل الجديد وحفظ جسور الثقة معها.
تفعيل التوجيهات الملكية المباشرة: أشار جلالة الملك في عدة خطابات سامية إلى الاختلالات والتقصير الذي يطال خدمات بعض التمثيلية القنصلية والإدارية تجاه مغاربة العالم، وهو ما يتطلب معالجة حازمة وحاسمة لم تعد تقبل التأجيل.
تنزيل الفصول الدستورية والمضي في الإصلاح التشريعي: بعد سنوات من الإرجاء والتعثر الذي شهدته الولايات الحكومية السابقة في تفعيل مقتضيات دستور 2011—ولا سيما المقتضيات المتعلقة بالمشاركة السياسية والمؤسساتية لمغاربة العالم—صار من اللازم فتح حوار وطني شامل ومباشر مع فعاليات المجتمع المدني لمغاربة العالم لبلورة قانون أطر يستجيب لانتظاراتهم ويتيح لهم المشاركة الفعالة في اتخاذ القرار.
حسب مذكرة جمال الدين ريان رئيس مرصد التواصل والهجرة بأمستردام
