الجهود الدولية والوطنية لحماية النزاهة في المجال الرياضي – كرة القدم نموذجا –

بقلم خليل بوبحي
باحث بمركز دراسات الدكتوراه بجامعة الحسن الثاني – المحمدية –

تطورت الرياضة العالمية بشكل كبير خلال القرن الماضي خاصة على مستوى رياضة كرة القدم ، وازداد هذا التطور بشكل لافت خلال القرن الحالي ، إذ أن حجم الأموال والاستثمارات التي توظّف في هذه الرياضة جعل منها الأغنى في العالم من حيث العائدات، و مصدرا مهمّا للثروة ورافدا أساسيا من روافد التنمية وتوفير فرص الشغل ، بل ساهمت هذه الأموال في تطوير نظام المنافسات وترسيخ قواعد الاحتراف داخل الأندية وتعميمها على مختلف الدوريات العالمية ، كما أن تنظيم التظاهرات العالمية الكبرى من قبيل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية ، وكذا تنظيم نهائيات كأس العالم أصبحت تعرف تنافسا كبيرا بين مختلف دول المعمور من أجل نيل شرف احتضانها لما لها من تأثير مباشر على العجلة الاقتصادية لهذه الدول بشكل عام ، وما تجلبه كذلك من منافع مادية لميزانياتها بشكل خاص .

وبالنظر للأهميّة المالية والتجارية التي تتميز بها رياضة كرة القدم على المستوى العالمي باعتبارها سوقا ماليا مهمّا ، وبالنظر لكون كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم ، وبالنظر للبنيات التحتية الكبيرة التي أصبحت تعرفها كرة القدم العالمية ، كل هذه الأمور وغيرها دفعت مجموعة من العائلات الكبرى، والشركات العملاقة الى شراء أسهم مجموعة من الأندية العالمية خاصة في الدوريات الأوروبية ودخول هذا العالم من أجل المضاربة في صفقات انتقال اللاعبين ، وكذا ابرام عقود الاشهار مع كبريات الماركات الرياضية العالمية ، وكذا الاستفادة من حقوق التسويق والنقل التلفزي، وإنشاء مراكز للتكوين والتنقيب عن المواهب الشابة وإعادة بيعها في سوق انتقالات اللاعبين، وغيرها من المعاملات ذات الطبيعة المالية ، كما ازدهرت شركات الرهانات الرياضية وتطوّر نظامها وارتفع رقم معاملاتها ، وأصبحت تحقق عائدات خيالية من وراء المراهنة على المباريات الدولية وكذا المحلية ، بل تطور الأمر الى تبني بعضها لممارسات غير أخلاقية من أجل تحقيق الربح المالي غير المشروع من قبيل التشجيع على التلاعب في نتائج المباريات ، والرشوة ، والتشجيع على تعاطي المنشطات الى غيرها من الأمور .

وقد ازداد الأمر سوءا عندما أصبحت عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود هي من ثبت تطورها في تشجيع الفساد الرياضي عبر تسهيل عمليات التلاعب في نتائج المباريات عن طريق تقديم رشاوى للحكام واللاعبين وكذا المسؤولين عن الفرق والمنتخبات للتأثير في نتائج المباريات وتمكين شركات الرهان غير المشروع من تحقيق عائدات مالية خيالية، بل تطور الأمر الى التورط في تبييض الأموال عبر شراء أسهم مجموعة من الأندية من عائدات الاتجار في المخدرات والمواد المحظورة .
مما جعل هذا النوع من الفساد الرياضي يهدّد بشكل كبير سلامة المنافسات الرياضة الدولية ونزاهتها وأصبح الأمر يدق ناقوس الخطر بالنسبة للمجتمع الكروي ، خاصة وأن مبادى العدل والنزاهة والشفافية والروح الرياضية وتكافئ الفرص هي العناوين العريضة لممارسة رياضة كرة القدم العالمية .
وبالتالي فأمام التهديد الخطير الذي أضحى يشكله التلاعب في نتائج المباريات الرياضية على الأمن الرياضي العالمي سواء على المستوى الدولي أو الوطني . أصبحت حماية النزاهة الرياضية أهم الأولويات التي تسعى الهيئات الدولية المسيرة للشأن الرياضي الكروي ، وكذا المنظمات العالمية المتعلقة بمحاربة الفساد تسعى جاهدة الى توفيرها ،من خلال التنسيق فيما بينها عبر التوقيع على اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف ، وكذا وضع خطط واستراتيجيات وطنية عملية للوقاية من خطورة هذه الظواهر التي تسيئ الى المغزى الحقيقي من الرياضة بشكل عام ، و من تنظيم التظاهرات الرياضية والتشجيع على ممارسة الرياضة بشكل خاص ، مع تبني مبدأ عدم التسامح وعدم الافلات من العقاب مع كل من يسعى الى تخريب تلك الأهداف النبيلة التي خلقت من أجلها الرياضة .

فماهي إذن أشهر حالات التلاعب في نتائج مباريات كرة القدم والفساد الرياضي التي عرفها العالم خلال الألفية الحالية ؟ وما هي أهم الأليات التي يعتمدها المجتمع الدولي لحماية النزاهة الرياضية ومحاربة الفساد الرياضي ؟ وهل يتوفر المغرب على خطة وطنية للنزاهة الرياضية لحماية الشفافية في المنافسات والتظاهرات الرياضية انسجاما مع التزاماته الدولية ؟
المبحث الأول : أشهر حالات التلاعب في نتائج مباريات كرة القدم، والفساد الرياضي التي عرفها العالم خلال الألفية الحالية .
لا تشكل كرة القدم وسيلة للترفيه والمتعة فقط ، بل هي مدرسة للتربية على الأخلاق وصناعة الأبطال ، فالناس صغارا وكبارا ينظرون الى الرياضيين نظرتهم للأبطال ويعتبرونهم قدوة لهم في الحياة ، بيد أن ارتكاب هؤلاء الأبطال لممارسات غير أخلاقية وغير مشروعة يقوض كل ذلك .

فعندما تصبح الرياضة نموذجا للفساد ، يتفشى إثباط العزم في كل المجتمع ، فالرياضيون أبطال كما أسلفت الذكر ولاسيما الشباب منهم ، وعندما يتسلل الفساد الى الأبطال يتكون لدينا نوع غير مرغوب فيه البتة في تجسيد المثال الأعلى للشباب .
والأكيد أن حجم الأموال التي توفرها كرة القدم جعلت هذه الرياضة أكثر قبلة من قبل العديد من شركات الرهانات الرياضية التي تستعين بعصابات منظمة للتلاعب في نتائج المباريات عبر العالم من خلال تقديم رشاوى للاعبين والحكام وكذا استغلال نفوذ موظفين في هيئات كروية عالمية للحصول على عائدات وأرباح خيالية .
ورغم عدم وجود أرقام رسمية عن المبالغ المالية المتداولة في سوق المراهنات الرياضية متفق عليها على نطاق واسع ، فإن جمعية اليانصيب العالمية ، تقدّر بأن 90 مليار يورو تنفق كل عام في المراهنات المشروعة على مباريات كرة القدم ، غير أنه بالنظر إلى كون أغلب المعاملات المتعلقة بسوق المراهنات الرياضية تتركزّ في الأسواق غير المشروعة ، فإن المبلغ الفعلي المنفق سنويا على المراهنات الرياضية السنوية هي على الأرجح ضعف هذا المبلغ بحسب دراسة منشورة صادر عن الإنتربول سنة 2013.

ويبقى من أبرز فضائح التلاعب بنتائج مباريات كرة القدم خلال الألفية الحالية تلك التي تعود لسنة 2006 بإيطاليا ، حيث استفاق الدوري الايطالي على فضيحة عرفت ب ” الكالتشيو بولي ” ، إذ رصدت الشرطة الإيطالية مكالمات بين حكام الدوري وأندية عريقة مثل يوفنتوس ، ميلان ، لاتسيو ، فيورنتينا ، ريجينا ، وقد تعلقت هذه المكالمات باختيار مسؤولي الأندية لحكام يقفون إلى جانبهم في المباريات ليتم التلاعب بنتائجها ، وقد أدى اكتشاف هذه الفضيحة الى اتخاد الاتحاد الإيطالي لكرة القدم لقرارات جريئة تمثلت في التشطيب على نتائج فريقي ريجينا ويوفنتوس وإسقاطهما إلى دوري الدرجة الثانية إلى جانب غرامات مالية كبيرة ، ومنع رئيسيهما من ممارسة أي نشاط رياضي مدى الحياة ، إضافة الى معاقبة الحكام المتورطين كذلك .
وفي سنة 2013 أظهرت تحقيقات جرت في أرجاء القارة الأوروبية عمليات تلاعب ضخمة في نتائج مباريات كرة القدم حققت أرباحا غير مشروعة تصل إلى ثمانية ملايين يورو بحسب تصريح لرئيس الشرطة الأوروبية ” اليوروبول ” في مؤتمر صحفي بمدينة لاهاي الهولندية ، إذ كشف بأن التحقيق المشترك أظهر التلاعب في 380 مباراة في بطولات كبرى أهمها تصفيات كأس العالم ، وكأس أوروبا ، وبطولات الدوري الممتاز في عدة دول أوروبية ، ومن ضمن المباريات التي تم التلاعب بنتائجها مباراتان في دوري أبطال أوروبا ، كما خلصت نفس التحقيقات إلى تورط 425 شخصا في 15 دولة في فضيحة الفساد هذه من بينهم حكام ومسؤولون ولاعبون وعناصر إجرامية ، كما أكتشف المحققون مشاركة عناصر إجرامية من أسيا في هذه العمليات غير المشروعة ، وتبين أيضا التلاعب في نتائج 300 مباراة أخرى في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية
وفي أواخر شهر ماي 2015 ألقت الشرطة السويسرية القبض على 7 مسؤولين كبار من قادة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA في مدينة زيوريخ بسبب تورطهم في قضايا فساد ورشوة من قبل بعض الدول للحصول على شرف تنظيم كأس العالم ، وأيضا غسيل الأموال بناءا على طلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي .
كما صدر في نفس السنة قرار عن اللجنة الأخلاقية التابعة للفيفا بتوقيف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA السيد جوزيف بلاتر ، وميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA لمدة 8 سنوات في قضايا تتعلق بفساد رياضي.
وبتاريخ 19 فبراير 2018 اعتقلت الشرطة الإسبانية 10 أشخاص على الأقل في عملية يقوم بها أمن التلاعب بنتائج المباريات في دوري الدرجة الثالثة والرابعة لكرة القدم لصالح شركات مراهنة صينية .
أما على صعيد المنطقة العربية والشرق الأوسط فالتلاعب في نتائج المباريات والبيع والشراء فيها يبقى بابه مفتوحا على مصراعيه نظرا لانتشار العقلية الهاوية واستعمال رياضة كرة القدم من طرف بعض المسؤولين كوسيلة للريع والاغتناء غير المشروع .
إذ أن ثلاث حكام لبنانيين اعتقلوا في سنغافورة بعد تحقيق من الاتحاد الأسيوي لكرة القدم سنة 2012 ، وصدرت أحكام في حق عدد من اللاعبين وصلت إلى التوقيف مدى الحياة بسبب تعاونهم مع مكاتب مراهنات عالمية .

وفي الدوري السعودي خصم الاتحاد السعودي ثلاث نقط من نادي الوحدة والتعاون مع غرامات مالية بسبب التلاعب في نتائج المباريات ، ما أدى إلى هبوط نادي الوحدة إلى دوري الدرجة الثانية عام 2011 .
وهناك حالت كثيرة تتعلق بالتلاعب في نتائج المباريات لكن لا يتسع المجال لذكرها بأكملها .
المبحث الثاني : الأليات التي يعتمد عليها المجتمع الدولي لحماية النزاهة الرياضية ومحاربة الفساد في هذا المجال
يشكل الفساد الرياضي نوع من الأنواع المتعددة للفساد المستشري بشكل عام داخل المجتمعات وينخرها بشكل يومي ، وتزداد خطورة هذا النوع من الفساد عندما يتصل اتصالا وثيقا بالجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية بما فيها غسل الأموال وترويج المنشطات وغيرها .
ولمواجهة التحديات المرتبطة بالفساد بشكل عام والرياضي بشكل خاص لحماية النزاهة والشفافية يستند المنتظم الدولي على المرجعيات والهيئات التالية :
أولا : الجهود المبذولة من طرف المنظمات الدولية لمحاربة الفساد بشكل عام :
بتاريخ 31 أكتوبر 2003 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك قرارا يقضي بتبني اتفاقية لمكافحة الفساد تشكل خارطة للطريق لكافة الدول الأعضاء داخل المنظمة الأممية لتنسيق الجهود الدولية لمواجهة هذا التهديد الذي لم يعد شأنا محليا بل أصبح ظاهرة عبر وطنية تمس كل المجتمعات والاقتصادات ، وقد وقع على هذه الاتفاقية الى حدود اليوم 174 دولة بما فيها المملكة المغربية ، وقد تبنت هذه الاتفاقية مقاربة وقائية للظاهرة كمحور أساسي ، ثم ألزمت الدول الأعضاء بتبني مقاربة زجرية عبر ملائمة القوانين الجزائية مع مختلف أنواع الجرائم المرتبطة بالفساد كالرشوة ، واستغلال النفوذ ، وغسيل الأموال ، وغيرها ، مع حثها الدول الأطراف على إنشاء الية وطنية لتنفيذ أهم توصيات وتوجيهات هذه الاتفاقية التي تؤكد على مبدأ عدم التسامح وعدم الافلات من العقاب مع الأشخاص المتورطين في جرائم الفساد .

ومن جهة أخرى فقد تبنى مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المنعقد بفيينا أيام 22 و 24 غشت 2016 موضوع النزاهة في المجال الرياضي كمحور رئيسي لأشغاله ، بحيث وقف المشاركون على حجم الفساد الذي أصبح يهدد الرياضة عبر العالم ، كما تطرقت أشغال المؤتمر الى تشخيص أسباب استشراء الفساد في المجال الرياضي وطرق التسلسل اليه ، وكذا خلص ممثلوا الدول الأطراف إلى اقتراح مجموعة من التوصيات والحلول الكفيلة بحماية النزاهة والشفافية داخل المنافسات الرياضية خاصة في مجال كرة القدم .
كما أن توصيات المؤتمر الدولي السادس للوزراء وكبار الموظفين المسؤولين عن التربية البدنية والرياضة والتابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة المنعقد بتاريخ : 19/ 10/ 2017 أكدت على ضرورة التزام السلطات الوطنية والهيئات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالرياضة من بحث جميع جوانب النزاهة في الرياضة بطريقة فعالة .
وقد أصدرت جامعة الدول العربية بتاريخ 21 دجنبر 2010 الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد التي انخرطت فيها 14 دولة عربية ، والتي تعتبر إطارا إقليميا مهمّا يكمّل ويعزّز اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالفساد ، وذلك من أجل رفع الوعي بمخاطر الفساد وتبعاته الاقتصادية والاجتماعية .
ونظرا لكون الدول الأوروبية تعرف فيها المنافسة الكروية مستويات عالية ، وبالتالي ترتفع فيها نسب الفساد الرياضي بشكل كبير، فقد أقّر مجلس أوروبا بتاريخ : 18 شتنبر 2014 اتفاقية دولية تتعلق بالتلاعب بنتائج المنافسات الرياضية تتكون من 41 مادة ، بحيث أن هذه الاتفاقية حاولت وضع الاطار المفاهيمي المعني بمحاربة التلاعب بالمباريات الرياضية من خلال مجموعة من التعاريف ، وكذا توضيح بعض المساطر و الاجراءات التي يتعين على الدول اتباعها للتعاون بخصوص هذا الموضوع ، ثم تقوية سياسة عدم التسامح والافلات من العقاب ، تم وضع أليات داخلية وطنية لتقييم مخاطر الظاهرة ورصدها ، ناهيك عن تحديد الإطار التشريعي الزجري الذي يتعين تبنيه لزجر هذا النوع من الممارسات غير الأخلاقية .
ثانيا : الجهود المبذولة من طرف الهيئات الدولية المعنية بمكافحة الفساد الرياضي :
1) المجلس الدولي للأمن الرياضي ICSS:
من أجل توحيد الجهود الدولية لحماية النزاهة في المجال الرياضي تأسس سنة 2011 المركز الدولي للأمن الرياضي بدولة قطر ، وهو منظمة عالمية مستقلة غير ربحية تأخذ من الدوحة مقرا له ، ويعد المركز مرجعية دولية في كل جوانب النزاهة والسلامة والأمن الرياضي في العالم كما هو مضمّن بنظامه الأساسي ، وقد وقع المجلس الدولي للأمن الرياضي مجموعة من اتفاقيات شراكة مع مجموعة من الهيئات الرياضية الدولية مثل UEFA و FIFA ، ومجموعة من الاتحادات الرياضية المنضوية تحت لواء الفيفا، كالاتحاد الإسباني لكرة القدم، لتنظيم دورات تكوينية وتدريبية في مجال الأمن والسلامة الرياضيين ، وكذا وضع مشاريع تكوينات تهم النزاهة الرياضية لفائدة مختلف الفاعلين في المنظومة الكروية بشراكة مع جامعة السوربون الفرنسية وبعض المعاهد المتخصصة .

2) المنظمة الدولية للنزاهة الرياضية SIGA :
تأسست المنظمة الدولية للنزاهة الرياضة سنة 2017 ومقرها بجنيف بسويسرا كأول منظمة دولية في العالم تعنى بالنزاهة في الرياضة .
وتهتم المنظمة الوليدة بكل ما يتعلق بالنزاهة في الرياضة عبر ثلاث محاور رئيسية وهي :
1) الحوكمة الجيدة التي تستند على معايير مبادرة النزاهة والشفافية في الرياضة والتي تتضمن أعلى المعايير من حيث الديمقراطية والشفافية والمسائلة والتمثيل الحقيقي للشركاء وأصحاب المصالح في عمليات صناعة القرار بالاتحادات والمؤسسات الرياضية المختلفة .
2) النزاهة المالية وذلك وفقا لتوصيات منتدى النزاهة المالية في الرياضة ، بما في ذلك الالتزام بالرقابة الشاملة والتوافق مع المعايير.
3) النزاهة الرياضية وهو الجانب الذي يشمل مكافحة التلاعب في نتائج المباريات والمراهنات غير المشروعة من خلال تطبيق قواعد ومبادئ الدليل الصادر عن البرنامج المشترك بين جامعة باريس السوربون والمركز الدولي للأمن الرياضي .
3 ) الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA :
من بين الأهداف التي يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم الى تحقيقها طبقا لأحكام المادة 2 من نظامه الأساسي تعزيز مبادى النزاهة والأخلاق الرياضية عبر منع أساليب التلاعب في المباريات وكذا محاربة الرشوة ، ومنع تعاطي المنشطات التي تعرض سلامة المباريات والمنافسة واللاعبين والمسؤولين للخطر .
وانسجاما مع هدفه المتعلق بتعزيز النزاهة داخل المنافسات الرياضية وجّه الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA إلى الاتحادات المنضوية تحت لوائه مجموعة من الدوريات ” “Des circulaires المتعلقة بالإجراءات التوجيهية لحماية النزاهة الرياضية كخارطة للطريق يمكن الاستئناس بها لإيجاد حلول لهذه الظاهرة المقلقة .
و من أبرزها نذكر الدورية عدد : 1132 بتاريخ : 27 نونبر 2007 المتعلقة بالنزاهة الرياضية – مبدأ الصعود والنزول – ، والتي حددت الاجراءات التي يتعين على الاتحادات الرياضية الالتزام بها لمراقبة البطولات المحلية لاحترام تكافئ الفرص بين الفرق المتنافسة على اللقب أو تلك التي ستصعد من الدوري الأدنى للأعلى أو التي ستهبط مع زجر أي اجراء من شأنه عدم احترام هذه الاجراءات .
وبتاريخ 30 أكتوبر 2012 وجهت FIFA دورية تحت عدد : 1325 طالبت من خلالها الاتحادات المنضوية تحت لوائها بضرورة تزويدها باللوائح التنظيمية المتعلقة بالتلاعب بنتائج المباريات في علاقتها بسوق المراهنات وكذا لائحة العقوبات المقررة لذلك من أجل توحيد الأنشطة والاجراءات المستقبلية التي تتوخى FIFA القيام بها لمواجهة هذه الظاهرة خاصة بعد انشاء مؤسسة Early Warning System GmbH التي تتولى مراقبة وتحليل الأنشطة المرتبطة بسوق الرهانات الرياضية بتعاون مع السلطات القضائية المحلية والدولية .

ومن خلال الدورية عدد : 1338 بتاريخ : 31 يناير 2013 أخبر الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحادات المنضوية تحت لوائه بإنشاء ألية للتبليغ عن جميع الخروقات القانونية للأنظمة القانونية للفيفا بشكل عام ، ولسيما خرق مدونة الأخلاقيات، وكذا التبليغ عن جميع حالات الفساد الرياضي ، مع ضمانها لمبدأ السرية وكذا حماية المبلغين المحتملين عن حالات التلاعب في نتائج المباريات أو الرشوة وغيرها من الأمور التي تأثر على النزاهة .
ونظرا لتفشي الفساد الرياضي عبر الرشوة والتلاعب في نتائج مباريات كرة القدم حتى أصبح يشكل تهديدا حقيقا على المنظومة الكروية العالمية ويهدد بنسفها تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA وأطلق مبادرة تعزيز النزاهة داخل الوسط الرياضي بشراكة مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “INTERPOL ” بموجب الدورية عدد : 1344 بتاريخ : 12 فبراير 2013 ، وتتأسس أهداف مبادرة “FIFA-INTERPOL” على التربية والتكوين وتحسيس الفاعلين الرئيسيين داخل المنظومة الكروية على الرفض والتبليغ عن كل محاولة للرشاوى أو التلاعب في نتائج المباريات ، ثم تطوير التكوين على طرق رصد الظاهرة وكذا أحدث الطرق في مجال البحث والتحقيق و التعاون بخصوص التحقيقات المتعلقة بالرشوة والتلاعب في نتائج المباريات ، كما نظم INTERPOL عدة دورات تكوينية إقليمية لفائدة الحكام واللاعبين والمدربين والمسيرين للتحسيس بمخاطر التلاعب في نتائج المباريات على الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص .

وبموجب الدوريتين 1336 بتاريخ 22 يناير 2013 ، وكذا 1378 بتاريخ 16 غشت 2013 ألزم الاتحاد الدولي لكرة القدم حكام الساحة الدوليين وكذا الحكام المساعدون لمباريات كرة القدم بالتوقيع على تصريح النزاهة عبر مطبوع معد لذلك وزع على كافة الاتحادات الوطنية يلتزم بموجبه الحكام بالتصدي لكل المحاولات الرامية للتلاعب في المباريات أو الغش فيها والتبليغ عنها ، مع الالتزام بقواعد وأخلاقيات الرياضة كما هو متعارف عليها .
وبتاريخ 31 ماي 2013 انعقد المؤتمر 63 للفيفا بجزر موريس ومن خلاله خرج المؤتمرون بمجموعة من التوصيات الخاصة لمحاربة التلاعب المباريات بعد انتشار هذا الوباء داخل الرياضية العالمية بشكل مخيف ، وقد دعا أعضاء الاتحادات الرياضية التابعة للفيفا الى تبني مبادرات وطنية للنزاهة الرياضية بدعم من FIFA تتبنى سياسية عدم التسامح مع حالات الفساد الرياضي وعدم الافلات من العقاب ، وقد قام الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA بتوجيه دورية تحت عدد : 1424 بتاريخ 30 ماي 2014 الى الاتحادات الوطنية تتضمن كتيب من 24 صفحة يحمل العنوان التالي :
” Recommandation spécifique pour la lutte contre la manipulation de matches – Directives pour les associations membre de la FIFA-”
من أجل اعتماده كمرجعية لتبني لوائح تنظيمية وطنية لتعزيز النزاهة في المجال الرياضي ، وتتركز توجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضرورة تبني أعضائه لمبادرات وطنية تتعلق بحماية النزاهة من خلال الأهداف الاستراتيجية التالية : 1) الوقاية 2 ) تدبير المخاطر 3) جمع المعلومات 4) التحقيقات 5) المساطر والعقوبات التأديبية 6) قانون الموضوع .

أما بالعودة للقانون التأديبي للفيفا لسنة 2017 ، فأنه جرّم وعاقب على جريمة الرشوة بمختلف أشكالها وأنواعها المرتبطة بمنافسات كرة القدم من خلال المادة 62 منه ، وكذا جرّم تعاطي المنشطات من خلال المادة 63 منه .
أما مدونة الأخلاقيات الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA فقد جرمت من خلال المواد من 19 و 20 الحصول على أي هدايا أو منافع عينية بمناسبة منافسات رياضة ، كما جرمت من خلال المادة 21 فعل الرشوة ، أما المادة 22 فقط جرمت قبول عمولات من طرف الوكلاء الرياضيين خارج الضوابط القانونية ، أما المادة 25 فقط عالجت موضوع نزاهة المباريات والمنافسات الرياضية .
وقد اتخذت لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا عدة قرارات بتوقيف مجموعة من المدربين والحكام والمسؤولين الرياضيين بعد ثبوت تورطهم في قضايا فساد رياضي كان أخرهم توقيف مدرب منتخب السلفادور بتاريخ 2 ماي 2018 عن مزاولة أي نشاط رياضي أو إداري لمدة سنتين بعد ثبوت تورطه في قضية محاولة التلاعب في مباراة كندا ومنتخب سالفادور سنة 2016 .
المبحث الثالث : حماية النزاهة الرياضية داخل المنافسات الكروية الوطنية
لا يختلف اثنان حول تطور المنافسة الكروية بالمغرب خلال الخمس سنوات الأخيرة خاصة بعد تبني الجامعة الملكية لكرة القدم FRMF في نسختيها الأخيرتين لمقاربة إصلاحية شاملة للمنظومة الكروية الوطنية ، عبر تنزيل المقتضيات القانونية التي نص عليها القانون رقم 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة خاصة فيما تعلق بإحداث العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم و دخول فرق البطولة الوطنية بقسيميها الأول والثاني نظام الاحتراف ، إضافة الى إعادة هيكلة العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، وتطوير أسلوب المنافسة ، وارتفاع حجم الأموال التي تدار بها الفرق ، وكذا ارتفاع الأموال المستثمرة في سوق الانتقالات الخاصة باللاعبين ،وتحسين البنية التحتية للملاعب وغيرها من الاصلاحات الكبرى التي تتبناها جامعة الكرة .
لكن هذا كله لم يشفع في تعالي بعض الأصوات التي تتهّم بعض الفرق بتلاعب في نتائج بعض المباريات لفائدة أندية أخرى خاصة عند اقتراب نهاية كل موسم رياضي وبالخصوص على مستوى الأقسام السفلى لغياب أليات للرصد والتبليغ عن هذه الأفعال المنافية للأخلاق الرياضية.
صحيح أن الفساد في المجال الرياضي بالمغرب بمختلف أنواعه ، لا يرقى لدرجة الجريمة المنظمة كما هو الحال في باقي دول العالم ، لكن بعض الممارسات غير الأخلاقية التي تمس نزاهة المنافسات داخل كرة القدم الوطنية ما زالت تهدد سلامة المنافسات الكروية الوطنية ومصداقيتها ، رغم كونها غير مكشوفة لغياب وسائل الاثبات، لكنها تبقى مقلقة نظرا لإثارتها على المستوى الاعلام الرياضي بشكل كبير .
ومن أبرز حالات الفساد الرياضي التي سجلت في العشرية الأخيرة هناك فضيحة مباراة فريق رجاء بني ملال ضد فريق النادي القنيطري برسم الجولة 29 عن موسم 2012 -2013 من البطولة الوطنية في قسمها الأول ، حيث ثم اتهام اتهام أربع لاعبين من فريق رجاء بني ملال بالتلاعب في نتيجة المباراة التي انتهت بفوز فريق النادي القنيطري بأربعة أهداف للاشيء ، وكانت نتيجة هذه المباراة حاسمة في تحديد مصير الفرق التي ستغادر الى القسم الثاني ، وقد فتحت الشرطة القضائية بحثا قضائيا وأحيل الاعبون المتورطون وكذا المسؤولون على المحاكمة .
كما سبق للاعب السابق لفريق الرجاء البيضاوي أمين الرباطي سنة 2014 أن أفضى بتصريحات إعلامية اتهم فيها فريق الرجاء البيضاوي بالتلاعب في نتائج مباريات البطولة لدرجة وصول القضية بين الطرفين للقضاء .
وفي سنة 2016 وخلال مباراة عن بطولة القسم الشرفي لعصبة الشمال بين أمل الفنيدق ضد نهضة الفنيدق التي انتهت بنتيجة 17-1 لتسهيل مهمة الفائز في لعب لقاء السد للصعود ، حيث أوقفت الجامعة الملكية لكرة القدم مسؤولي الفريقين مدى الحياة ، واللاعبين المتورطين لمدة سنة نصفها موقوف التنفيذ وأنزل الفريقان لدوري الدرجة الرابعة ، الى غيرها من الحالات الأخرى .
وإذا أردنا التحدث عن المجهودات التي تبدلها الهيئات الوطنية المكلفة بالشأن الرياضي خاصة على مستوى كرة القدم لحماية النزاهة الرياضية ومحاربة الفساد الرياضي ، يجب أن نضعها في سياقها العام المرتبط بمجهودات الدولة في محاربة الفساد وحماية النزاهة بشكل شمولي ، ذلك أن المغرب صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الموقعة بنيويورك في 31 أكتوبر 2003 والتي دخلت حيز التطبيق بالمغرب بتاريخ 17 يناير 2008 بعد صدورها في الجريدة الرسمية ، وانسجاما مع التزاماته الدولية نص الفصلين 36 و167 من دستور المملكة على إحداث هيئة وطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة التي تقوم بمهام المبادرة والتنسيق والاشراف وضمان تتبع تنفيذ سياسات محاربة الفساد ، وتلقي ونشر المعلومات في هذا المجال ، وكذا المساهمة في تخليق الحياة العامة ، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة ، وثقافة المرفق العام ، وقيم المواطنة المسؤولة وقد صدر بشأن تنظيمها وأليات اشتغالها وكذا عضويتها ،القانون التنظيمي رقم 113.12 بتاريخ 2 يوليوز 2015 .
كما أن الحكومة المغربية صادقة بتاريخ 28 دجنبر 2015 على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2016-2025 ولتفعيل هذه الاستراتيجية تم إحداث اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد على مستوى رئاسة الحكومة بتاريخ : 2/11/2017 .
أما اذا عدنا للهيئات المشرفة على تسير شؤون الرياضة بشكل عام سنجد بأن وزارة الشباب والرياضة لا تتوفر على سياسة أو استراتيجية وطنية مستقلة لمحاربة الفساد الرياضي وحماية النزاهة رغم كون هذا الموضوع يبقى ذا أولوية على المستوى الواقعي، ذلك أن الوزارة عندما تقدمت بمشروع القانون رقم 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة أمام البرلمان لا نجد اي مقتضى قانوني يشير لموضوع حماية النزاهة الرياضية وكذا مقتضيات قانونية لزجر الأنشطة غير المشروعة في المجال الرياضي وبالخصوص في مجال التلاعب بنتائج المباريات ، مع التنويه بالقانون رقم 97-12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة الذي يعتبر قانونا نوعيا لمحاربة الفساد الرياضي .
وعموما وجب الاهتمام بهذا المجال من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة وإيلائه الأهمية اللازمة بشراكة مع مختلف الفاعلين .
أما على مستوى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فهناك مجهودات كبيرة تبدل في هذا المجال على قلّتها، لكنها محمودة ، اذ أن من جملة أهداف الجامعة الملكية لكرة القدم المنصوص عليها في المادة 5 من نظامها الأساسي منع الطرق والممارسات التي من شأنها أن تلحق ضررا بنزاهة المنافسات أو اللاعبين الرسميين والأعضاء أو التي تتسبب في إحداث تجاوزات في كرة القدم وكذا اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة .
وانسجا مع أهدافها في هذا المجال وكذا تفعيلا للوائح ودوريات الاتحاد الدولي لكرة القدم في مجال حماية النزاهة الرياضية تضمنت المدونة التأديبية للجامعة الملكية لكرة القدم نصوصا تجرم وتعاقب الأفعال النافية للقيم الرياضية من قبيل الرشوة المنصوص عليها وعلى عقوبتها من خلال الفص 99 ، ثم فعل التأثير غير المشروع على نتائج المباريات من خلال الفصل 100 ، وكذا تجريم الغش الرياضي من خلال الفصل 101 ، ثم تجريم فعل تزوير ورقة المباراة من خلال الفصل 102 ، تم تجريم تعاطي المنشطات من خلال الفصل 103 من القانون التأديبي للجامعة .
كما أن للجان القضائية للجامعة الملكية لكرة القدم وخصوصا لجنة الأخلاقيات تتعاطى بكل صرامة مع مختلف الشكايات والوشايات التي تصل إلى علمها بخصوص بعض الحالات المتعلقة بالتلاعب بنتائج المباريات داخل مختلف مباريات البطولات الوطنية وتضرب بيد من حديد كل من تبث تورطه في ذلك تطبيقا لمدونة أخلاقيات الجامعة وكذا مدونة أخلاقيات الاتحاد الدولي لكرة القدم ، إلى غيرها من التدابير الأخرى التي تتخذها الجامعة لحماية النزاهة والشفافية خاصة خلال الدورات الأخيرة للبطولة من خلال إجراء المباريات في توقيت واحد ، والتشدد في مراقبة الحكام وغيرها من الاجراءات .
لكن رغم كل ذلك يبقى ورش تخليق المنظومة الرياضية ببلادنا بشكل عام ، و الكروية بشكل خاص من بين الأوراش الأنية التي يجب أن تحضي باهتمام كافة المتدخلين وخاصة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم انسجاما مع توصيات FIFA في مجال النزاهة الرياضية والتي تتبنى أساسا مبدأ الوقاية والتحسيس بالدرجة الأولى ، ثم الزجر وعدم الافلات من العقاب بالدرجة الثانية ، ناهيك عن ضرورة برمجة الجامعة لبرنامج تكويني وتأطيري جهوي لفائدة اللاعبين والحكام ، والمسؤولين الرياضيين ، ومختلف الفاعلين في المجال لتحسيس بظاهرة الرشوة والتأثير على نتائج المباريات وغيرها من الأساليب غير الأخلاقية التي تأثر على جمالية ممارسة كرة القدم ، فضلا عن وضع الجامعة الملكية المغربية لميثاق وطني لتعزيز النزاهة والشفافية في مجال كرة القدم الوطنية بشراكة وتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة ، مع ضرورة إشراك كافة الفاعلين في مجال التخليق ولاسيما المديرية العامة للأمن الوطني ، والدرك الملكي ، ثم رئاسة النيابة العامة تفعيلا لتوصيات الفيفا بهذا الشأن .
وإجمالا يمكن القول بأن جمالية كرة القدم ومتعتها تفرض على الجميع أن يتدخل ويساهم في حماية النزاهة والشفافية أثناء ممارستها ، إذ أن من شأن انتشار الفساد في هذه اللعبة تخريبها وإفراغها من متعتها ، لذا وجب تكاثف مجهودات الجميع للتصدي لهذا التهديد الذي يتكاثر رويدا رويدا عبر عناصر إجرامية هدفها الوحيد الربح المادي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*