استمرار إنهيار العاب القوى في عهد احيزون…

استمرار انهيار العاب القوى في عهد احيزون…

من الحضور الشكلي، إلى غياب كلي عن تظاهرات كنا ابطالها 

كتبها: محمد الروحلي

   في وقت يغرق فيه الرأي العام الرياضي، في تفاصيل كرة القدم وتداعيات كاس افريقيا للامم بالمغرب، وما طرأ من تغييرات طالت الطاقم التقني للفريق الوطني، تمر كارثة حقيقية في صمت مريب… كارثة اسمها انهيار ألعاب القوى المغربية…

  رياضة كانت بالأمس القريب عنواناً للمجد الوطني، ومشتلاً للأبطال، تحولت اليوم إلى جثة بلا روح.

لم يعد الأمر مجرد تراجع في النتائج، بل سقوط مدو ، بلغ حد الغياب الكلي عن محافل دولية كبرى، كبطولة العالم داخل القاعة المرتقبة هذا الشهر ببولندا، وقبلها بطولة العالم لاختراق الضاحية بنفس السنة.

غيابات لا يمكن تبريره، ولا يمكن القفز عليه، لأنها ببساطة فضيحة رياضية بكل المقاييس، تهم مواعيد دولية كبرى، كنا أبطالها بكثير من الفخر والاعتزاز.. 

   ما يحدث ليس صدفة، ولا نتيجة ظرف عابر، بل هو حصيلة سنوات من العبث، وسوء التدبير، وغياب أي رؤية حقيقية، مقابل تفكك منظومة التكوين، وانعدام ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل جامعة فقدت البوصلة. وهكذا، تحولت رياضة أنجبت أساطير عالمية، إلى مجرد ذكريات جميلة، تستحضر كلما اشتد الألم.

  إنه سقوط يفرض دق ناقوس الخطر، لا ببيانات التبرير، ولا بلاغات لربح المزيد من الوقت، بل بقرارات شجاعة تضع حدا لهذا الواقع المختل.

فإما إصلاح حقيقي يعيد الاعتبار لأمّ الرياضات، أو الاستمرار في دفن ما تبقى منها.

  ويبقى السؤال الذي لا مفر منه: هل يملك أحيزون الجرأة الكافية لوضع حد لهذا النزيف، عبر طلب الإعفاء وتقديم الاستقالة؟ أم أن الوضع سيظل على ما هو عليه، فيما تُقصى الكفاءات الوطنية، وتُدفع عائلة ألعاب القوى إلى الهامش، بعد أن وجدت نفسها مبعدة قسراً عن رياضة، اخلصت لها حتى النخاع، أعطتها من فكرها وجهدها الشىء الكثير؟…

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*