مجلس الأمن يفضح استمرار العبث و ينهيه

مجلس الأمن يفضح استمرار العبث و ينهيه

كتبها: ادريس الأندلسي

ضربت رئيسة مجلس الأمس بمطرقة أممية على المنضدة معلنة نهاية جلسة مجلس الأمن.

و كانت آخر كلمة نطق بها سفير الجزائر العجوز ، بعدما افحمه ممثل المغرب السفير عمر هلال بكلام واضح أصابه في مقتل ” أفضل الصمت “.

ختم السفير المثقل بهفوات حكام بلاده طيلة نصف قرن ، و تبذير ملايير الدولارات على جبهة تعج بالانفصاليين، ” لدي الكثير من الكلام لكني أفضل التوقف” فرمى وفده بالمنديل الأبيض في وسط الحلبة.

أراد هذآ السفير لعب دور قاض و خطيب يوجه العظات و الدروس و لكنه النقاط الست التي أراد طرحها بأسلوب متعجرف كانت إعادة يائسة تعترف بكل ما شكل سردية الجزائر منذ عقود، و التي حطمها القرار 2797 الذي صادق عليه مجلس الأمن يوم 31 أكتوبر 2025. 

حكم العالم على ترهات الجزائر بكونها عبثا.

استمر الهراء بتأييد من عناصر كانت تعيش على انتعاشة بسبب حرب باردة استمرت إلى أن سقط جدار برلين، و انتهت معه مؤسسات و ايديولوجيا حولت وجهتها إلى محاربة ما تبقى لها من إعادة الحياة إلى رماد بعد لهيب تناقص حتى خفت و أصبح رمادا ضعيفا لا ينبعث منه شيء يدل على حياة.

تساقط أكثر من تسع رؤساء في بلد المليون كابران الذين حققوا رغبة المستعمر السابق في تحويل ثورة إلى ثرواتهم الكبيرة في عواصم الامبريالية و “النيوراسمالية” و في كل الجنات الضريبية. 

 و يعرف الجزائريون أنهم راحوا ضحية ثقة في من ركبوا صهوة ثروة و على صدورهم نياشين جيش فرنسا.

تولى الخونة اغتيالات قيادات الثورة و على رأسهم بوخروبة المسمى بومدين.

نحروا القيادات التاريخية، فتفرغوا لاستعباد شعب بالقمع و بصنع اساطير حول ” ملايين الشهداء “.

و هكذا دخلوا سوق الخرافات لبسط سيطرتهم على شعب مقموع.

و لا قدرة له على مواجهة فساد يسيطر على اسواق المخدرات و البترول و الغاز و العقار ، و حتى السمك و اللحم و ” الزيت و السميدة “. 

بالأمس حاولت روسيا مد طوق النجاة للجزائر، و لكن قوة أمواج تعرية العبث اغرقت هلوساتها في مستنقعات العبث و الكذب الذي تم فضحه. سيطرت الحكمة على مجلس الأمن ، لتوضيح محددات التعامل مع معطيات التاريخ ضدا على أضغاث أحلام مولتها الجزائر و إلى غاية الأمس و المؤرخ لنهاية أكتوبر.

من المؤكد ان ممثل الصومال في مجلس الأمن أدى دواره بمقابل سخي، و أصبح من ثلة تعودت على بيع المصداقية بالقليل من الدولار.

عرى ماسك القلم كل أعداء وحدتنا الترابية، و أكد ما اقترفته الجزائر من أعمال أدت إلى تدهور كافة مؤشرات الوضع الصحي في ضواحي تندوف. 

 و جاء صوت المغرب عبر عمر هلال ليخلط أوراق السفير العجوز جدا ، ممثل الجزائر.

سأل سفير المغرب اعضاء مجلس الأمن، و عبرهم شيخ الجزائر، عن رفض الجزائر احصاء سكان مخيمات اللاجئين بتندوف، و منعهم من التنقل في إتجاه الداخل الجزائري، و تهديدهم إن حاولوا الالتحاق ببلادهم المغرب. و زاد الكلام المنطقي في تحميل الجزائر فظاعات تدهور الوضع الصحي لسكان المخيمات المحتجزين.

و اوضح سفير الولايات المتحدة الأمريكية تناقضات الجزائر، و عدم قدرتها على تحسين وضع اللاجئين المحتجزين على ارضها.

و في النقيض ترعى الجزائر عصابات الانفصال و معاونيهم من الإرهابيين عبر التمويلات و المد بالأسلحة ذات التكلفة التي تتجاوز الاحتياجات الغذائية و الصحية للمحتجزين بمخيمات تندوف. 

 سترحل قوات المينورسو التي تم تحجيم مهامها في مراقبة و حفظ السلام من طرف الجزائر.

و هو نفس ما مس عمل المندوبية السامية للاجئين، أو بالأحرى المحتجزين في مخيمات العار بتندوف. و قد أكد بيان الديوان الملكي أن الفيتو الروسي عرى على الدور الفعلي الجزائري الذي رفع إلى درجة ” العقيدة” استمرار الوضع في الصحراء على ما هو عليه للاستمرار في ايذاء الشعب الجزائري و نهب مقدراته عبر أسطورة خلق العدو التاريخي.

و هكذا تورط بغباء من خلال الفيتو الروسي على تجديد مهام المينورسو ، و أعطى ثقلا كبيرا للقرار 2797 الذي وافق عليه المجلس قبل سنة .

و يعتبر مضمون بلاغ الديوان الملكي خارطة طريق للعمل السياسي و الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.  

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*