swiss replica watches
اللائحة الوطنية للشباب بين الريع السياسي وضعف الحصيلة البرلمانية – سياسي

اللائحة الوطنية للشباب بين الريع السياسي وضعف الحصيلة البرلمانية

سياسي/ رشيد لمسلم
في الوقت الذي كشفت فيه بعض المصادر السياسية أن وزارة الداخلية وافقت على مقترح إلغاء لائحة الشباب الوطنية، مشيرة إلى أنها ستقدمه ضمن التعديلات المقبلة على القوانين الانتخابية، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المزمع تنظيمها سنة 2021.
أدى بالعديد من المنظمات الشبابية إلى إطلاق حملة تحسيسية للدفاع عما تعتبره حقا مشروعا في ضمان تمثيلية وازنة في المؤسسات المنتخبة.

بخلاف بعض الجهات التي تعتبر اللائحة الوطنية ريعا سياسيا، وجب القطع معه وطي صفحته نهائيا، داعية الشباب إلى اقتحام المجال السياسي من بابه الواسع من خلال الترشح المباشر عبر الدوائر التشريعية والمشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق احتكاما لصناديق الاقتراع، بعدما اعتبرت بعض الهيآت الشبابية أن اللائحة الوطنية مكتسب ديموقراطي رفع من نسبة المشاركة الشبابية وتمثيليتها على مستوى الغرفة الأولى من مجلس النواب لايجب التخلي عنه، مع وجوبية تقويم اختلالاته دون النظر إلى نتائجه الملموسة على مستوى المؤسسة التشريعية، ولاسيما أنه سمح لنخب جديدة من الشباب بولوج البرلمان، وإعطاء دينامية للعمل التشريعي، والإسهام في الترافع حول قضايا الشباب، في السياسات العمومية.
لكن السؤال المطروح؛ يكمن في طبيعة الحصيلة للائحة الشباب التي تعتبر في العمق ريعا سياسيا ليس أكثر، وأن القوة الترافعية لهؤلاء الشباب البرلمانيين لم تعط أكلها ولم يجن المغرب ثمارها وخصوصا أن طبيعة التدخلات والأسئلة الشفاهية والكتابية كانت عمومية شأنها شأن باقي التدخلات لباقي نواب الأمة الذين تم انتخابهم بشكل مباشر، وهو الأمر الذي دعى بعض الأحزاب السياسية أثناء مشاوراتها مع وزارة الداخلية حول مدونة الانتخابات المقبلة إلى إلغاءها مع توسيع التمثيلية النسائية والرفع من عدد مقاعدها التي ستصل الى تسعين مقعدا برلمانيا بدلا من الستين كما هو الحال عليه الآن من خلال التمثيلية الجهوية.
وإذا كانت اللائحة الوطنية للشباب اعتُبرت بمثابة ريع سياسي يوزع بشروط على المقاس داخل ردهات المقرات المركزية للأحزاب، إذ رفعت العديد من المطالب الداعية إلى تفادي إسقاط الشباب داخل لوائح الترشيح عشية الانتخابات المقبلة وتجنب منطق الكعكة التي بموجبها يحصل الشباب على المقاعد البرلمانية دون منافسة حقيقية ميدانية تعطي الانطباع الحقيقي للممارسة الديموقراطية السوية وتقطع الطريق أمام هذا الريع السياسي الذي أبانت التجربة الحالية عن إخفاقه بقدر ما رفع من رواتب النواب البرلمانيين دون وجه حق يذكر.
وإذا كانت الانتخابات كأساس من أسس الدستور، وتشريعٍ من التشريعات القانونية، تضمن تطبيق الفكر الديمقراطي الذي يدعو إلى اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب بناءً على رأي أفراد الشعب، أو المجلس النيابي، أو الهيئة المختصة بذلك، وهذا ما أدى إلى اعتبار الانتخابات حقاً من حقوق الناس، وواجباً عليهم تطبيقه لضمان تفعيل دورهم الإيجابي في الحياة السياسية في مجتمعهم، ودولتهم.

فإن اللائحة الوطنية للشباب التي تستفيد من بقية الأصوات المباشرة لاتعكس مطلقا إرادة الناخبين ولا تعزز مبادئ التنافس الحقيقي والميداني في إطار التباري خلال الاستحقاقات التشريعية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*