الجمع العام السبعون للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات يصادق على قرارات تاريخية و يندد بقوة بالتعامل اللاإداري واللامسؤول لوزير الشغل ومدير كنوبس

صادق الجمع العام السبعون للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية،المنعقد بمراكش أيام 29 و30 يونيو وفاتح يوليوز 2018 تحت شعار “التعاضد قيمة مضافة لمشروع النموذج التنموي الجديد ودعامة لتحصين الوحدة الترابية للمملكة”، بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2017.

كما صادق كذلك بالإجماع على قرارات تاريخية تهم تقريب وتطوير وتجويد وتحسين وتنويع الخدمات المقدمة للمنخرطين وذوي حقوقهم لتسهيل الولوج للعلاج والتطبيب،انسجاما مع التوجهات العامة للبلاد في المجال الصحي لتحصين المكتسبات وإيجاد السبل الكفيلة بتجاوز الإكراهات واستشراف الآفاق المستقبلية الواعدة ضمن مقاربة شمولية وخلاقة، غايتها الأسمى توفير خدمات صحية ذات جودة عالية، وذلك بصفة ناجعة عادلة ومنصفة.
وبعد استعراض المشاركين في هذا الجمع العام للمنجزات التي حققتها التعاضدية العامة في مجال التغطية الصحيةالتكميلية والحماية الاجتماعية، وترسيخ الممارسة الديمقراطية والتدبير التشاركي، وكذا حرصها على استمرارية خدماتها، أعربوا عن اعتزازهمبالمجهودات التي يقوم بها المكتب المسير والمجلس الإداريلإبراز مكانة التعاضد في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ما بوَّأ التعاضد مكانة محورية في النقاش الدائرلإعادة النظر في المنظومة التشريعية والتنظيميةلهذا الاقتصاد.
ولعل طبيعة التوصيات الصادرة عن المشاركين في اليوم الدراسي المنظم على هامش هذا الجمع العام، حول موضوع: “إلى أي حد سيساهم التعاضد في بلورة نموذج تنموي جديد لتنزيل الجهوية المتقدمة؟” يوم 29 يونيو 2018، والذي أطره وزراء وبرلمانيون وسياسيون من الأغلبية والمعارضة وخبراء وأكاديميون، لتُزكي هذه المكانة، وتثني علىانخراط التعاضدية العامة في الدفاع عن المبادئالكونية التي يقوم عليها التعاضد، والمتمثلة في تحقيقِ المصلحة الجماعية والمجتمعية، والديمقراطية التشاركية، وإيجاد الحلول للإشكالات التي يطرحها التماسك الاجتماعي.
وقد أشاد الجمع العام للتعاضدية العامة بهذا الانخراط الإيجابي والفاعل الذي جعل من هذه المؤسسة قاطرة للتعاضد على الصعيدين الوطنيوالإفريقي بدليل انتخاب رئيس مجلسها الإداري على رأس الاتحاد الافريقي للتعاضد للمرة الثالثة على التوالي سنة 2017 بالرباط، وكذابقدرتها على أن تصبح شريكا لا محيد عنه وفاعلا أساسيا في تأسيس الاتحاد الدولي للتعاضد بتاريخ 5 يونيو 2018 بأروقة الأمم المتحدة بجنيف، وانتخابها نائبة لرئيس هذه المنظمة، ومكلفة بإفريقيا والشرق الأوسط بها.
وسجل الجمع العام، أنه على الرغم من كل هذا، تواجه التعاضدية العامة فَرملة عملها من طرف بعض الشركاء والمتدخلين المباشرين في قطاع التعاضد والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، بسلوكات وتصرفات لا مسؤولة تضرب في العمق التوجهات العامة للبلاد في هذه المجالات، وتتسبب في أضرار مالية للمؤسسة وصحية للمنخرطين وذوي حقوقهم.
واعتبر الجمع العام للتعاضدية العامة من يهدرون جهودهم لأجل تبخيس عمل التعاضدية العامةالرامي إلى ترسيخ نظامِ تغطيةٍ صحيةٍ قائمٍ على مبادئ المساواة والإنصاف في مجال الاستفادة من الخدمات الصحية، إنما يُضرون بمصالح المنخرطين ومالية المؤسسة وصورة المغرب داخليا وخارجيا، ويؤكد لهم على أن التعاضدية العامة التي كان أزلامهميعيثونفيها فسادا، ليست هي تعاضدية اليوم، لا من حيث التسيير والتدبير، ولا من حيث المنجزات التي تتحقق مركزياوفي مختلف الجهات والأقاليم، بفضل تبني استراتيجيةالشراكات والتعاون التيلا ترومالحفاظ على نفس الخدمات فقط، بل تقريبها وتحسينها وتجويدها وتنويعها.
أمام هذا الاستهداف والتعسفات غير المقبولة، ندد الجمع العام للتعاضدية العامة بقوة بالتعامل اللاإداري واللامسؤول لوزير الشغل والادماج المهني في حق منخرطي التعاضدية العامة وذوي حقوقهم دون غيرهم، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل عاجلا لتمكينهم من مطالبهم وحقوقهم المشروعة، وذلك باستصدار القرار المشترك المتعلق بالصندوق التكميلي عند الوفاة.

كماعبر عن شجبه القوي للشطط في استعمال السلطة التمييز الذي يمارسه مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في تدبير اشتراكات المنخرطين في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، حيث يؤدي منها مستحقات مختلف منتجي العلاجات في إطار الثالث المؤدي، ويستثني التعاضدية العامة وحدها، واعتبر هذا السلوكخدمة مسداة لجهة معينة، وذلك بهدف إغلاق المنشآت الاجتماعية والصحية التابعة للتعاضدية العامة والتي تقدم خدمات التطبيب والعلاج للمنخرطين وذوي حقوقهم في جميع مناطق المملكة منذ ستينيات القرن الماضي.
واعتبارا لما سبق، يعلن الجمع العام السبعون للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية للرأي العام:
 مواصلة النضال من أجل ترسيخ نهج التعاضدية العامة كفاعل أساسي في مجال التضامن التعاضدي المنظم من طرف الدولة، ومساهِما رئيسيًا في التغطية الصحية والحماية الاجتماعية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وطنيا وإفريقيا ودوليا.

 الاستمرار في المبادرات الخلاقة للتعاضديةالعامة لتحقيق التنمية المتوازنة والمنصِفة، التي تضمن الكرامةَ للجميع وتوفر فرصَ الشغل، وتسهيل الولوج للخدمات الاستشفائية.

 اللجوء إلى كل الوسائل المتاحة، لتحقيق الأهداف والقرارات الصادرة عن الجموع العامة، عبر التصعيدفي نضالاتهوطنيا وجهويا ومحليا، والتنويع والابداع في أشكالها، إلى حين الاستجابة لمطالب المنخرطات والمنخرطين في استصدار القرار المشترك للصندوق التكميلي عند الوفاة المرهون لدى وزير الشغل والادماج المهني، وكذا إلى حين وقف تعسفات وشطط مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعيفي حق منخرطات ومنخرطي التعاضدية العامة وذوي حقوقهم.

 التصدي بكل مسؤولية ورباطة جأش لكل الأفراد والهيئاتواللوبياتالتي تسعى إلى ابتزاز المؤسسة للترامي على أموال المنخرطين من مرضى وأرامل وأيتام لاستغلالها لأغراض لا تمت بصلة للأهداف التي أُسِّست من أجلها هذه المؤسسة.
وفي الأخير، نحذر كل من يتآمر للإجهاز على مكتسبات وحقوق منخرطي التعاضدية العامة، وكل من تُسَوِّل له نفسُه الإساءة لمنخرطاتها ومنخرطيها أو مندوباتهاومندوبيها أو مستخدماتها ومستخدميها أو أجهزتها المسيرة. ونلتزم بالاستمرار في النضال والمرافعةَ من أجل تحقيق مطالب المنخرطات المنخرطين وذوي حقوقهم في الولوج العادل للعلاج والتطبيب في ظروف جيدة وعلى قدم المساواة أينما تواجدوا عبر مجموع التراب الوطني.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*