المريزق: خطاب 9 مارس جاء جوابا على غضب الشارع في حراكه الاجتماعي. لكن من أكل ثماره ليس المغاربة..بل المحافظون الذين شوهوا الصراع السياسي

سياسي: فاس

بعاصمة جهة فاس مكناس، نظمت، حركة قادمون وقادرون ” هيئة الأطر والكفاءات”، التي يرأسها جميل الوزاني، لقاء تواصليا مع عشرات الأطر والكفاءات من مختلف المشارب والاختصاصات، بمناسبة الذكرى السابعة لخطاب جلالة الملك محمد السادس ليوم الاربعاء 9 مارس 2011، بمركز الاستقبال والندوات دار الشلاب القدس بفاس.
اللقاء تراسه الدكتور المريزق المصطفى رئيس حركة قادمون وقادرون، بخضور اعضاء الهيئة التاسيسية للحركة (الدكتور احجيج والاستاذ احجيرة محمد)، واعضاء مكتب”فاس المستقبل”، و ” هيئة المقاولات لجهة فاس مكناس -المستقبل”، و” تاونات المستقبل”، و اعضاء اللجنة التحضيرية ل”لأطر والكفاءات بتاونات”، واعضاء اللجنة التحضيرية ل” بولمان المستقبل” وأعضاء اللجنة التحضيرية ل” نساء صفرو المستقبل” وثلة من نشطاء الحركة بتازة والحاجب وأزرو وفاس ومكناس، واطر وكفاءات من مختلف المشارب المهنية والجمعوية على الصعيد الجهوي.

المريزق القى بهذه المناسبة كلمة اعرب فيها عن السياق التاريخي الذي جاء فيه خطاب 9 مارس 2011 على ضوء حراك مجتمعي مغربي، بخصوصياته وبطموحاته وتعبيراته الوطنية والمواطنة.
وفي حديثه عن مضمون هذا الخطاب التاريخي والاستثنائي، توقف رئيس الحركة عند أهم الاصلاحات والتوجهات والمقتضيات التي شكلت في عمقها وصيرورتها مدا اصلاحيا جديدا، وجاء باصلاحات ، ومهدت لبناء عهد جديد، ميزه تطبيق مخرجات تقرير الخمسينية وتقرير الانصاف والمصالحة، والاستجابة لمطالب الشعب وقواه الحية من شبيبة ونساء ومجتمع مدني وأحزاب سياسية ونقابات..

المريزق أكد في عرضه، على النقاش العمومي الذي صاحب عرض الوثيقة الدستورية، وعلى خلخلة العديد من الثوابت السياسية والدستورية التي ظلت لعقود من الزمن راكدة وثابتة، معبرا عن أسفه الشديد من السقف الذي رفعته الاحزاب السياسية التي كانت أقل من نبض خطاب 9 مارس.
كما ناقش زعيم الحركة، ما تحقق منذ 9 مارس من اصلاحات همت كل السلط التشريعية منها والتنفيذية والقضائية، وما شملته من دسترة الامازيغية، ومن اعطاء مكانة متميزة للمرأة، والاعلان عن تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة، وتطوير النموذج الديمقراطي والتنموي، واستكمال ورش ترسيخ دولة الحق والمؤسسات وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية وضمان ممارستها.
وخلص المريزق في مرافعته إلى غياب الارادة السياسية، واللجوء الى خيارات صدامية اجهضت حلم المغاربة، خصوصا لما استقوى التيار المحافض وصار جزء من المشكل وليس من الحل.
وهو ما جعل المريزق يطالب بتعاقد جديد ، خاصة بعدما انتقد ملك البلاد بنفسه النموذج التنموي الذي رسم للبلاد، معتبرا ان خطاب 9 مارس جاء جوابا على غضب الشارع في حراكه الاجتماعي وفي رجته الثورية.
لكن من أكل ثماره ليس المغاربة الذين لم يصوت منهم في الانتخابات الاخيرة سوى مليون ونصف ناخب..بل المحافظون الذين شوهوا الصراع السياسي ومشهده التحالفي المتخلف.
وبعدها اعترف المريزق برسوب الاحزاب السياسية في امتحانها واستنفاذ مجال حضورها، متوقفا عند تجربة حركة قادمون وقادرون، كحركة عابرة للاحزاب السياسية تحمل رؤى متقاطعة يمكن تلخيصها في الحق في الثروة الوطنية والعدالة المجالية والبنيات الاساسية (التعليم، الصحة، السغل والسكن)، كمدخل أساسي لتعزيز الانتقال الديمقراطي في افق بناء الدولة الاجتماعية، بعيدا عن الدين والمقايضة بالوطن.
كما ذكر رئيس “هيئة فاس للاطر والكفاءات” بمجمل الاصلاحات التي عرفها المغرب منذ الاستقلال، ليعرج على ما يجب تحقيقه اليوم بعد دستور 2011 خاصة في مجالات الحقوق الاجتماعية واحترام المؤسسات وتشجيع النخب على تحمل المسؤولية.
وجاءت في الاخير تفاعلات الحضور التي تمحورت حول بيان ذكرى 9مارس وعرقلة الاصلاحات من طرف الحكومة ومن تحالف معها، فيما اعتبر البعض ان المشكل يكمن في القوانين المنظمة لدور الاحزاب ولوظيفتها، واغلاقها للأبواب في وجه الطاقات الجديدة، وأن العزوف السياسي قضية وطنية لا يمكن قبوله او اهماله.
كما تناولت باقي المداخلات موضوه التطرف الديني، ودسترة الامازيغية والمطالبة بالتعامل معها ليس كلغة بل كثقافة وكجزء من هوية الشعب المغربي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*