فضائح مركز التنمية الغابوية بالرماني… قنص بلا خرائط

سياسي : الرماني

من الفضائح التي تطارد مركز التنمية الغابوية بالرماني، مسألة وضع خرائط طوبوغرافية لقطع الأرضية التي تكتيريها الجمعيات وكذا تعمد ترك مساحات شاسعة من الأراضي “شاغرة”، تقع بين الجمعيات، من دون أن يعرف أحد الحكمة في ذلك، وهو ما يضيع على حزينة الدولة عشرات الملايين من السنتيمات، و يجعل تلك الأراضي تُستغل بمباركة من مسؤولي المركز، الذي يرفض تسليم خرائط لمن يطالب بها، بل يرفض النظر في الشكايات التي تقدم له بشأن استيلاء جمعيات على أراضي شاسعة سواء من الملك الغابوي أو من أملاك الخواص.

و يكفي في هذا الصدد أن نذكر:

أولا: الفضيحة التي انفجرت السنة الماضية، حيث اكتشفت كل من جمعيات الفقرا والزعرية ويسرى بجماعة الزحيكلية تداخل الأراضي ( الخرائط) فيما بينها مما جعل الجمعيات الثلاث تدخل في نزاعات أيام القنص كاد يستمعل فيها السلاح الناري، من دون أن يتدخل المركز لحل هذه الإشكالية.

و لا بد من التذكير هنا بالشكايات العديدة التي تثقل مكتب عامل الإقليم بسبب النزاعات حول القنص التي حدتت بجماعة الغوالم وجماعة عين السبيت والجماعة البراشوة.

السؤال الذي يفرض نفسه في هذه الحالة لماذا لا يعتمد المركز على الحدود الطبيعية من طرف وديان و طرق وشعاب لوضع الحدود بين الجمعيات؟ ولماذا لا يسهر تقنيو المياه والغابات على وضع ” علامات” حدود الجمعية في النقط المحددة لها، ويتركون الحبل على الغارب؟ وماذا يستفيدون من هذا التغاضي؟

ثانيا: تغاضي الإدارة عن خلق نفس الأشخاص لجمعيتين ( مع تبادل في المهام فقط)، و كراؤهما لقطعتين أرضيتين، في الوقت التي تعاني فيه جمعيات أخرى من غياب قطع أرضية للكراء.

ثالثا: لماذا يتدخل نائب رئيس المركز في شؤون الجمعيات، بعد أن وجد طريقا سالكا للعودة إلى المركز بعد أن سبق تنقيله منه، ولماذا يستغل عطل رؤساء المناطق الغابوية للقيام بمهام تدخل في صميم مهامهم، مستغلا غيابهم، و يرسل الملفات إلى المندوبية الإقليمية للخميسات، كما حدث بشأن ملف جمعية “مرزاقة”، حيث استغل العطلة السنوية لرئيس المنطقة الغابوية عين البريديلة ليعد ملفا ويرسله إلى الخميسات… والتفاصيل يعرفها هو نفسه أو من أوحى له بذلك، ولماذا أصبح هذا الشخص من أصحاب “الحل والعقد” في إبرام كل ” صفقة” تتعلق بشراء المندوبية السامية للمياه والغابات لأراضي لتوسيع وعائها العقاري؟

رابعا: كيف يتورط تقنيو المياه والغابات في إعداد ملفات لطلبات المنع رغم علمهم أنها لا تستوفي الشروط القانونية، و لا تحترم إرادة جميع ملاكي الأرض، والأدهى أنهم أرسلوا مؤخرا ملفا للعمالة والمندوبية الإقليمية للمياه والغابات يتضمن طلب شخص لمنع القنص في أرض هي ملك للدولة؟

تفاصيل أخرى ترقبوها حول صفقات الفحم الخشبي و اجتثات الغابات و صناديق النحل …

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*