المصالح الأمنية بمدينة الحسيمة ..عنوان لتضحيات جسام وعيون لا تنام لفرض احترام حالة الطوارئ

على غرار باقي مدن وأقاليم المملكة، تتواصل، بجوهرة البحر الأبيض المتوسط، المجهودات الرامية للحد من تفشي وباء “كوفيد19” والإبقاء عليه تحت السيطرة، تماشيا مع الإجراءات الاستباقية والاحترازية الناجعة، التي اتخذتها السلطات المغربية، لتطويق الوباء والخروج من هذه المحنة العصيبة بأقل الخسائر والأضرار.

العناصر الأمنية لمبنارة المتوسط، تسطف في الخطوط الأمامية لمواجهة داء فتاك، أربك كل الحسابات وبعثر كل الأوراق، وأوقف الحياة في شرايين البلدان،

أصحاب البدلة الزرقاء، شأنهم في ذلك شأن أصحاب الوزرات البيضاء، والسلطات المحلية، وباقي القوات العمومية، وجها لوجه مع كوفيد 19، في معركة حاسمة ومصيرية، مفتوحة على كافة الإحتمالات؛ والرهان اليوم هو كبح جماح هذا المارد، وكسب النزال الحارق، لتفادي مواجهة المجهول.

وقد بات من البديهي أن ترفع القوات الأمنية، من درجة تأهبها لخوض غمار هذا النزال، تماشيا مع الإجراءات الإستباقية والإحترازية الناجعة التي اتخدتها السلطات المغربية، بغية تطويق الوباء والإبقاء عليه تحت السيطرة، للحيلولة دون تفشيه، وانتقاله بين المواطنين ، من خلال مقاربة شمولية، تروم تنزيل إستراتيجية ناجعة،  اتخدتها المديرية العامة للأمن الوطني لتدبير هذه المرحلة الصعبة، بعد مناقشة كل تفاصيلها بالحنكة والخبرة المعهودة فيها.

ومما لا شك فيه، وفي ظل هذه المحنة العصيبة، أبان رجال  الأمن الوطني، عن جاهزية كبيرة، لتدبير زمن الجائحة بمهنية واحترافية كبيرتين، تتماشى وحجم المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقهم، ودرءا للخطر الداهم الذي بات يهدد الأمن الصحي للمواطنين بشكل غير مسبوق.

وفي خضم هذه المهمة الصعبة، سهرت عناصر الأمن الوطني  على تطبيق مقتضيات الطوارئ الصحية وتقييد الحركة، بحس وطني متفرد وبنكران الذات، مع العلم أن المرحلة عصيبة وتتطلب الرفع من اليقظة ودرجة التأهب، فلا خيار عن تشديد المراقبة على كل النقط و السدود الأمنية، والسهر على احترام الإجراءات المنظمة لحالة الطوارئ الصحية.

إنها  عيون لاتنام،  لتهدي الأمل وتضيء عتمة زمن كورونا، لرصد كل صغيرة وكبيرة، وكل خرق لمقتضيات الحجر الصحي، من خلال تشديد المراقبة والتدقيق في تحري أوراق التنقل الإستثنائي، وثني المخالفين للإجراءات الإحترازيةوالإستباقية التي اتخدتها السلطات المغربية،

وإيمانا منها بكون عملها وطنيا، قبل أن يكون مهنيا، عناصر الشرطة بمدينة  الحسيمة  تصل الليل بالنهار للسهر على الأمن الصحي للمواطنين، وخاصة في هذه الظرفية الإستثناية، التي أملتها جائحة كورونا، والتداعيات الخطيرة التي أفرزتها، حيث شكلت ضربة موجعة للمنظومات الصحية لبلدان رائدة على المستوى الدولي، وشلت مختلف القطاعات الإقتصادية، وأحدتث رجة غير مسبوقة في مختلف مناحي الحياة، والكل يترنح من هول الفاجعة.

إنها محنة عصيبة،  أملت على العناصر الأمنية التسلح بالعزيمة القوية، والهمة العالية، بجدية وصرامة، لفرض احترام حالة الطوارئ الصحية والإحترام الدقيق للقانون، في ظل مرحلة عصيبة تتطلب المزيد من اليقظة والنجاعة والجاهزية، والحس العالي للمسؤولية أثناء العمل، بحس وطني متفرد، وبنكران الذات، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالأمن الصحي للمواطنين، فلا مجال لتساهل العناصر الأمنية مع أي خرق لحالة الطوارئ الصحية، وتقييد الحركة، فالمهمة إنسانية بامتياز قبل أن تكون مهنية لتجسيد كل التدابير الإستباقية والإحترازية على أرض الواقع، من خلال التنزيل الأمثل للإستراتيجية الناجعة التي اتخدتها المديرية العامة للأمن الوطني، للحيلولة دون تفشي الوباء وانتقاله بين المواطنين، عبر خطة استباقية تراهن على حصد زهرة هذا الوباء وتقليم أظافره.

هذا، ومنذ إعلان حالة الطوارئ الصحية، تصدرت العناصر الأمنية المشهد واصطفت إلى جانب المواطن لمواجهة هذه الجائحة بمهنية واحترافية كبيرة، لايهدأ لها بال ، وهي تخوض نزالها الحارق ضد كوفيد 19 بمعنويات عالية، في الخطوط الأمامية للمواجهة، نساء ورجال ببدلتهم الزرقاء لاتخطؤهم العين، يرابطون في الطرق والأحياء والشوارع، لبث الأمل داخل نفوس الساكنة، وإقناعها بضرورة لزوم المنازل لتحصين المنظومة الدفاعية؛

عمل ميداني دؤوب بأدوار متعددة، يمتد إلى الساعات الأولى من كل صباح، مزج بين الإقناع وتفعيل آليات المراقبة، لثني المخالفين لحالة الطوارئ الصحية، دوريات منتظمة ليل نهار، ومراقبة صارمة في الشوارع، والسدود القضائية،  لوضع حد لكل أشكال الاستهتاروالاستخفاف من خلال مراقبة صارمة لرخص التنقل الاستثنائية ، ومقارنتها بمعطيات بطاقات التعريف الوطنية.

اليوم، المدينة تقترب من حسم المعركة الشرسة ضد كوفيد 19، والإعلان عن انتصار بطولي ضد وباء فتاك، أحدث رجة غير مسبوقة، وشل كل القطاعات الاقتصادية، وتلاعب بأقوى المنظومات الصحية الرائدة، وجعلها تترنح تحت ضرباته الموجعة. ومما لا شك فيه فإنه   بفضل النظرة المتبصرة و الاستباقية لعاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله، ويقظة السلطات العمومية، والأطقم الطبية، وجاهزية الشرطة المواطنة، وباقي القوات، وإعلام نزيه، انخرط مند البداية في التصدي للأخبار الزائفة، وتنوير الرأي العام بكل مصداقية مع نقل الخبر بكل تجرد، مع المساهمة في التأطير الميداني والتحسيس بين مختلف الفئات المجتمعية، قصد الإلتزام بقواعد الحجر الصحي، مع رصد جميع المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية، ودون إغفال تقدير حجم المجهوات المبذولة، ها هي مدينة الحسيمة، جوهرة البحر المتوسط،  في طريقها، لكسب الرهان ودق آخر مسمار في نعش كورونا، والإعلان عن انتصار تاريخي ضد هذا الوباء،  انتصار سيبقى راسخا في مخيلة الجميع، وسوف يدون، لامحالة بمداد الفخر والإعتزاز، إنجاز تاريخي سيعكس ثمرة مجهودات انخرط فيها جميع المتداخلين وجسد تنامي الوعي لذا الساكنة التي عبرت عن امتثالها لكل الإجراءات الاستباقيةوالاحترازية الناجعة التي اتخذتها السلطات المغربية.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*