المستشفى الإقليمي بسلا يحتضر: إمكانيات هزيلة والرشوة والتسيب تضرب أطنابها بجميع الأقسام

في مدينة تعد ثانية بعد الدار البيضاء، تشهد مدينة سلا نموا ديموغرافيا كبير وهجرة غير متحكم فيها وتطورا عمرانيا سريعا يجوب تراب المدينة وبنيات تحتية منها من يرجع للحقبة الفرنسية ومنها ما أنجز على يد السلطات المحلية وأخرى في طور الإنجاز أو في طور التأهيل نموذج “سلا المدينة”.

المدينة عموما تعرف تحولات سريعة، تقتضي من الجميع دون استثناء، المشاركة الفعلية والجدية لإعطاء القيمة التاريخية والحضارية والسياحية لمدينة لها خصوصيات كتميز بإقامة ملكية ودار السكة والملعب العسكري بالمعمورة ومعهد مولاي رشيد ومعهد أنفلوس للكشفية و…

نحن الآن في المستشفى الإقليمي بسلا، سيارة الإسعاف تجوب أزقة حي المزرعة في اتجاه بوابة المستشفى، تجد صعوبة لولوج الطريق المؤدية للمستشفى حيث اصطفاف سيارات الخواص بجنبات الطريق ناهيكم عن الإكتضاض البشري المتجه إليه.

الباب الرئيسي، من حيث الشكل، لا يمثل الواجهة الحقيقية التي يجب أن يكون عليها باب مستشفى إقليمي، كما أن الحراسة الخاصة، لا تبدو على محياهم روح المسؤولية، بقدرما البحث عن ( همزة ) من أحد المواطنين.

الساحة الوسطية، لم تتغير، ضلت هي هي، ولسنوات طوال، لم يستطع الفكر، أن يجد لها صورة تليق بالمستشفى الإقليمي من حيث الجمال البيئي …حتى الأقسام التي أحدثت بمدخل الرئيسي لا تليق بجودة الخدمات الطبية التي يتطلع إليها المواطن..

قسم المستعجلات لا يشرف

 unnamed (4)

أول شيء يلفت انتباهك، الإكتضاض والإزدحام داخل قاعة المستعجلات، تصرفات رجال الحراسة الخاصة حسب تعبير المرضى، مشينة، لا تعبر عن الإنسانية، ولا تناسب توصيات وزارة الصحة التي تطالب بحسن استقبال المرضى وخاصة العجزة والحالات الخطيرة المستعجلة.

قسم المستعجلات، يفتقر إلى، قسم الإنعاش، المعدات الإستعجالية الأساسية التي يحتاجها المرضى. هذا النقص، يؤثر على مردودية الأطر الطبية التي تعمل في حدود الإمكانيات لتقديم الخدمات الطبية لعدد كبير من مرضى المستعجلات..

جناح الولادة:

لا يتوفر هذا القسم على: قسم الإنعاش، نقص في المعدلات الخاصة بالولادة، طاقم طبي غير كاف لمدينة تعرف نموا ديموغرافيا هائلا.

في قسم الولادة، الرشوة ( دايرة)، على حد تعبير بعض النسوة، الشيء الذي لا يخدم توجهات الوزارة الوصية التي فرضت عقويات في مثل هذه الحالات التي تربط حصة وحياة المواطن بالذي يدفع ( أكثر ).

قسم الراديو:

يعيش حالة مزرية، دائما في حالة عطب، ازدحام يومي، يفقد في الإطار الطبي كل أعصابه، الشيء الذي لا يليق بمستشفى إقليمي لمدينة مليونية، الشيء الذي يدفع بالعديد من المرضى التوجه إلى المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط.

مركب الجراحة:

رغم قلة الإمكانيات الطبية المتواضعة، فهو يعمل بكل جدية ومسؤولية، يتوفر ( البلوك) على 3 غرف عمليات، إلا أن الملاحظ في هذا المركب غياب النظام. فالمواطنين ولكثرتهم لا يحترمون جناج المرضى، والحراسة الخاصة، لا تقوم بالواجب المنوط بها، وتوجه إليهم انتقادات لاذعة ( المحسوبية والزبونية والرشوة).

مصلحة العظام والمفاصيل:

تتوفر هذه المصلحة على غرفة واحدة، وكبقية الأقسام، تشهد يوميا ازدحاما للمرضى، ونظرا لقلة الإمكانيات فالجناح يعرف انعدام الأمن، التسيب، الرشوة، المحسوبية و…..

المستودع:

إن الزائر لهذا المستودع، يكتشف بسرعة، انه، مهدد بالانهيار، وآيل للسقوط في أي لحظة، والغريب في الأمر، أن المستشفى بجميع أقسامه وغرفه، فوق المستودع، ( المركب الجراحي. مصلحة العظام. طب الأطفال. الراديو..)، باستثناء الإدارة وقسم الولادة. لنتخيل الأمر جيدا، أليس هذا استهتار بأرواح المغاربة في هذا المستشفى الرهيب والعجيب.

المطبخ:

بجانب المستدوع، توجد المطبخ، وقاعة الأكل، الآيلان للسقوط هما الآخرين، حيث يوجدان في مكان لا يناسب مهمة الطبخ، ( جردان، صراصير، قطط، حشرات، غياب النظافة، الأمن) موكل لشركة خاصة لا يهمها سوى جني المال العام..

مخزون الأدوية:

في هذا المستودع الأرضي، البارد، الشديد الرطوبة، يخزن الدواء، وحسب العارفين في مجال الدواء، لا يجب أن يوضع الدواء في درجة عالية من الرطوبة حتى لا تضيع جودته وفعاليته.

المراحيض:

حدث ولا حرج، “أنت في مستشفى من أجل العلاج”، لا تدخل إلى المراحيض حتى لا تصاب بعدوى….”صنبور واحد”، “الواد الحار مخنوق”، ” الإنارة منعدمة “، غياب النظافة…..

unnamed (5)

مطالب الناس:

عبر مختلف المستجوبين، أنهم يريدون مستشفى يليق بالمدينة، يتوفر على جميع المواصفات الجامعية، يستجيب لتطلعات المواطن المغربي، تصان فيه كرامة الطبيب، والممرض، وموظفي الإدارة، ورجال الوقاية المدينة، من تعسفات ومضايقات المتشردين و ” الشمكارة ” الذين يتخذون من المستشفى مرتعا للتسول والسرقة أمام أعين المرضى.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*