الطالبي العلمي يقدم السياسة الجديدة للشباب في مجلس الحكومي

انعقد يوم الخميس 26 اكتوبر2017، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص التنظيمية، وتقديم عرض حول مشروع أرضية للسياسة الجديدة المندمجة للشباب.

و استمع المجلس وتدارس عرضا حول مشروع أرضية تتعلق بالسياسة الجديدة المندمجة للشباب، تقدم به وزير الشباب والرياضة.

وانطلق الوزير بعرض مؤشرات رقمية دالة، حيث ذكر أن الشباب ما بين 15 و34 سنة يمثلون 34 في المائة من ساكنة المغرب، وأن 51 في المائة من هذه النسبة نساء، و60 في المائة منهم موجودون في المجال الحضري. وأبرز أن هذه النسبة من الناحية العددية تعني 11.7 مليون شاب، وهي بمثابة رأسمال بشري ومصدر لتجدد المجتمع، وتتوفر على القدرة على الإنجاز والمبادرة، وعامل مؤثر في التنمية البشرية في بلادنا.

وأشار الوزير إلى ان هذه الأرضية الأولية لسياسة مندمجة للشباب تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بمناسبة الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2017-2018، والذي دعا من خلاله جلالته إلى بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب، على غرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تقوم بالأساس على التكوين والتشغيل، قادرة على إيجاد حلول واقعية لمشاكل الشباب الحقيقية، خاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية والفقيرة. وأضاف السيد الوزير أنها ستشكل قاعدة للتشاور والإغناء من طرف مختلف المتدخلين في مجال السياسات العمومية الموجهة للشباب.

وتنطلق هذه الأرضية من خلاصات تشخيص شامل ودراسة دقيقة للتحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشمل الشباب وموقعهم داخل المجتمع بما يفرض، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك، إبداع حلول ناجعة من أجل تجنيب الشباب الإقصاء والبطالة والهدر المدرسي والانحراف السلوكي والتطرف الفكري.

وترتكز هذه الأرضية على تصور شامل ومندمج للعرض العمومي الموجه للشباب، يأخذ بعين الاعتبار انتظارات وتطلعات الشباب المغربي، باختلاف فئاته ومراحله العمرية بهدف مرافقة الشباب وتحقيق إدماجه الاجتماعي، على نحو يتم معه تحقيق التقائية السياسات القطاعية الموجهة للشباب، ويضمن نجاعة وتناسق تدخلات مختلف الفاعلين، وتثمين المجهودات المبذولة وتعزيز فعاليتها وأثرها على أوضاع الشباب من خلال الطابع الأفقي للسياسة الجديدة المندمجة للشباب.

من جهة أخرى، استعرض وزير الشباب والرياضة مختلف محاور العرض العمومي الذي سيشكل دعامة السياسة الجديدة المندمجة للشباب، والتي تتوزع بين الترفيه والتكوين والتمكين الاقتصادي والتنشئة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية والصحية والمشاركة المواطنة وصولا إلى مواكبة الحياة المهنية.

وفي الأخير أكد الوزير على منهجية التشاور والإنصات كأساس لتعبئة مختلف الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال، سواء كانوا عموميين أو قطاعا خاصا أو مجتمعا مدنيا. كما أعلن السيد الوزير بالمناسبة أن المقاربة الجديدة لوزارة الشباب تنهض على إشراك أكثر فاعلية للمجتمع المدني في تنفيذ برامج الوزارة الموجهة للشباب، على نحو يحقق تملك السياسة الجديدة المندمجة للشباب من طرف الجميع والسعي إلى تحقيق غاياتها وأهدافها.

وقد خصص المجلس وقتا مستفيضا لمناقشة هذا العرض، حيث أجمع أعضاء مجلس الحكومة على ضرورة إعطاء قطاع الشباب أولوية وأهمية باعتبار هذه القضية ذات أهمية استراتيجية تحدد مستقبل بلدنا وذات أثر على مجموع الاستراتيجيات المعتمدة في هذا المجال.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*