تناقض الهواري وباكور يكشف مناورات الهروب من حقيقة مواجهة فضائح بوعشرين وتواطؤ المحامي المهرج

سياسي: كازا

كشفت محاكمة بوعشرين المتابع بتهم الاتجار بالبشر والاغتصاب والتحرش الجنسي حقائق غريبة وسلوكيات توضح مدى مساهمة البعض في التعتيم على الحقيقة ومحاولة تهريب بعض المشتكيات واختباء  أخرى في صندوق خلفي لسيارة.

تم استقدام المصرحتين (ح.ب) و(أ.ه) بالقوة العمومية، بعد رفضهما الاستجابة للاستدعاءات الموجهة إليهما من قبل المحكمة، وبعد التأكد من هويتهما بشكل انفرادي، أنكرت (ح.ب) أن تكون هي المعنية بسبع تسجيلات فيديو بتاريخ 26 فبراير 2015، يظهر فيها بوعشرين وهو يقبلها، وصرحت للمحكمة أن الصور المعروضة لمكتب بوعشرين لا تخصه، مع العلم بأن هذا الأخير سبق له أن اقر بأن هذه الصور هي لمكتبه.
وفي الوقت الذي صرحت فيه للضابطة القضائية خلال البحث معها، أن ما يظهر في التسجيلات التي عرضت عليها “قامت بها معه بمحض إرادتها رغم علمها بأنه متزوج، مضيفة أنه لم يسبق أن قام بابتزازها كما لم يخبرها بتصويره لهاته المقاطع”، اختارت (ح.ب) في هذه الجلسة أن تنكر كل شيء، مشددة على أن علاقتها ببوعشرين هي علاقة أخوية وصداقة تمتد لأكثر من 16 سنة، وهي تقوم كل يوم بمصافحة زملائها بمن فيهم مشغلها بوعشرين وجها لوجه، دون خلفيات، “هو بحال خويا”، على حد قولها، وهو ما عبر عنه أحد محامي الضحايا بـ “الجنس الأخوي” أو “المصافحة الأخوية” التي حطمت أرقاما قياسية في مدتها الزمنية، حيث تتكرر بشكل متقطع من الساعة 16:30 إلى 16:54! هامسا لزميله بعد رفع الجلسة للاستراحة بالقول: “وأنعم به من قبلات أخوية بالعناق والضم والاحتكاك الجسدي فوق الكنبة!”
النقيب بوعشرين، عضو هيئة دفاع المتهم، كشف في لقاء مع، أنه لم ير في التسجيلات التي عرضت خلال هذه الجلسة سوى تبادلا للقبل الحارة، وليس هناك أي استغلال جنسي أو ابتزاز، “بل علاقة رضائية بين طرفين”، على حد قوله.
وكان محضر الاستماع لتصريحات (أ.ه)، من قبل الضابطة القضائية، قد أفاد أن المقطعين يفيدان وقوع الممارسة الجنسية على فترتين زمنيتين في نفس الجلسة من يوم 26 أكتوبر 2016، ابتداء من الساعة 17:40 إلى الساعة 18:11.. وفي توجه مخالف للمصرحة الأولى، اختارت الثانية، عدم التجاوب مع أسئلة المحكمة والنيابة العامة ودفاع الضحايا، والتزام الصمت، وذلك بتحريض وتوجيه من دفاع بوعشرين، ممثلا في المحاميين شارية وزيان، وهو ما اعتبره المحامي زهراش، تأثيرا وتدخلا في تصريحاتها، مؤكدا في لقاء مع “أنفاس بريس”، أن المحاميين المذكورين تجاوزا كل الحدود في عرقلة السير العادي للجلسة.
ولم يقف سلوك هذه المصرحة على ذلك، بل قامت بوضع منديل على عينيها عند عرضت المحكمة لتسجيلاتها المصورة، وعندما أمرتها المحكمة بمشاهدة التسجيلات والتجاوب مع مجريات الأسئلة بما يفيد كشف كل الحقائق، وضعت رأسها بين يديها وهي تنظر لقدميها، وهو ما استنكرته المحكمة، مذكرة إياها بتصريحاتها لدى الضابطة القضائية، كونها أرغمت على ممارسة الجنس مع بوعشرين في مكتبه، عندما قدمت له طلبا للاشتغال بموقع “اليوم 24”.
ورغم إنكار المصرحتين “أ.ه” و”ح.ب”، واختيار كل واحدة منهما طريقة لذلك، فإنهما أكدتا جزءا كبيرا من أقوالهما لدى الضابطة القضائية، وهو ما يجعل التناقض سمة تصريحاتهما في هذه الجلسة، بعد أن رفضتا الطعن بالزور في هذه المحاضر! ..

السيدتين “ح.ب”، و”ع.ب”، ما هن إلا وقود لإشعال توهج مصطنع في ملف جنائي بعيد كل البعد عن حرية التعبير كما يتم الترويج له.
يذكر أن جلسة مغلقة أخرى ستنعقد هذه الليلة (الخميس 7 يونيو 2018) ابتداء من الساعة العاشرة مساء.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*