أساتذة شعبة علم الاجتماع ينتفضون في وجه عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط

أعلنت مجموعة من أساتذة شعبة علم الاجتماع بما فيهم رئيسها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية بالكلية المركز (باب الرواح) يوم الجمعة 18 أكتوبر 2019 ابتداء من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، تنديدا لما تتعرض له مؤسسة الشعبة وأساتذتها من تضييق وعرقلة لمهامها وصلاحياتها المضمونة قانونا.

وحسب البيان الذي توصلت “سياسي” بنسخة منه فقد جاءت هذه الوقفة بعد تمادي العميد وإمعانه في سياسة فرض الأمر الواقع واستهدافه لأساتذة الشعبة الذين وقفوا أمام محاولاته السابقة المخالفة للقانون (رفضهم السكوت على عملية تزوير النقط والتلاعب بنتائج المباريات…) وراسلوا بشأنها الجهات المختصة في حينه، وكان آخرها تغيير استعمال الزمن المصادق عليه في اجتماع الشعبة بتاريخ 10 شتنبر 2019، في تجاوز سافر للقوانين المنظمة لمؤسسات التعليم العالي، وذلك دون إشراك الأساتذة المعنيين مباشرة بالموضوع، والساهرين على التكوين الجيد للطلبة رغم ظروف العمل القاسية بهذه المؤسسة ذات الاستقطاب المفتوح. وهو الوضع الخطير الذي لم تعرفه الشعبة منذ تأسيسها.

وثمن أساتذة الشعبة تبني المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي لملفهم وقيامه بعدة مبادرات ذات المساعي الحميدة، عبر تشكيل لجنة مكلفة بالاتصال بالعميد من أجل حل المشكل في اطار احترام صلاحيات الشعبة كما هو متعارف عليه. لكن فوجئ الجميع بتعنت العميد وتملصه من التفاعل الإيجابي مع مبادرة المكتب الوطني وإمعانه في التصعيد، ضاربا عرض الحائط مصلحة الطلبة بعد أزيد من شهر عن انطلاق الموسم الجامعي مستمرا في نهجه السلطوي والترهيبي، متمثلا في عدم الرد على مراسلات رئيس الشعبة وباقي الأساتذة، بل وتوجيهه استفسارات إلى الأساتذة ورئيس الشعبة متهما إياهم بالتغيب، وهو يعلم جيدا أنهم يدرسون ويؤطرون بشكل عادي في سلكي الماستر والدكتوراه ويتواجدون يوميا بالمؤسسة لكنهم يعانون من عرقلة العميد لحقهم في حرية العمل بالنسبة لسلك الاجازة، مما ينم عن إرادة سيئة ومبيتة في التعامل مع أساتذة الشعبة وهذا يتنافى مع الأخلاقيات والحريات الأكاديمية.

وأكد البيان أن الأساتذة يحملون العميد مسؤولية كل ما سيترتب عن هذه الوضعية تربويا وإداريا وخاصة انعكاساتها على نفسية الطلبة، يناشدون رئاسة الجامعة والوزارة الوصية من جديد قصد التدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات، وللتذكير فقد وجهت مراسلة إدارية مفصلة في الموضوع إلى السيد كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي تحت إشراف رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط بتاريخ 05 يوليوز 2019 حول نفس الموضوع أي الشطط في استعمال السلطة والانتقام من الأساتذة الذين يناهضون الفساد والتزوير وسوء التدبير، مما ينذر بالعواقب الوخيمة لهذا النوع من التسيير الإداري اللامسؤول. حيث لا زال هؤلاء ينتظرون تدخل المسؤولين في هذا الشأن إعمالا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما تؤكد على ذلك القوانين الجاري بها العمل.

هذا والتمس الأساتذة من هياكل نقابتهم العتيدة وكافة القواعد النقابية وذوي الضمائر الحية كل من موقعه الوقوف إلى جانبهم ضد التسلط الإداري وضد تجاوز الهياكل المنظمة لمؤسسات التعليم العالي ببلادنا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*