الأمن المغربي في مواجهة جايحة الكورونا

سياسي: رضا الأحمدي

بعد إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، وعند خروجك لقضاء أغراضك أو الذهاب إلى العمل، تجد في كل شارع ومحور طرقي أو زنقة…رجال الأمن الوطني واضعين حواجز قضائية، يؤدون عملهم في تطبيق إجراءات الحجر الصحي والطوارئ الصحية التي أعلنتها الحكومة المغربية.

رجال الأمن المغربي، هم، أولا مواطنون معرضون مثلهم مثل الآخرين لأي خطر، لكنهم في وقت الأزمة نجدهم في أولى الصفوف،  يرابطون في الشوارع واضعين الكمامات في مواجهة الفيروس الفتاك، هم وحدهم في الشوارع ليل نهارا، يعملون بتفاني وجد لدعم المجهودات المجتمعية لمحاربة انتشار فيروس كورونا، معرضين أنفسهم لهذا الفيروس الذي لا يفرق بين بني البشر، ولا بين المواقع الاجتماعية وغيرها.

رجال الأمن، يوجدون في الشوارع من اجل حفظ الأمن العام ومن اجل صحة المغاربة، ملتزمون بكل وطنية وتضحية، في تطبيق القوانين والمساهمة في توعية المواطنين بضرورة البقاء في المنازل والخروج إلا لحالات الضرورة القصوى..

رجال الأمن، هم فئة منا في المجتمع، يغادرون منازلهم، من اجل الحفاظ على سلامتنا، وسلامة المجتمع والوطن، وهو ما يجعلنا نقف وقفة إجلال وإكبار لأسرة الأمن الوطني في تفانيها خدمة للوطن خصوصا في لحظة الشدة والأزمة…إنهم يقدمون لنا صورة نبيلة عن أمن المواطنة وحب الوطن والإنسان.

الكثير، منا قد يمر بسيارته او راجلا، فيجد عناصر من الأمن تطلب منه ورقة استئذان الخروج التي منحتها مصالح وزارة الداخلية، لكن الكثير لا ينتبه للأدوار التي يقوم بها رجال الأمن الذين توجد أجسادهم في الشوارع حيث قد يوجد الفيروس، لكن أمن الوطن والمواطنين رسالة يؤدونها بكل تفاني.

وهذا ما جعل وجه عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، برقية شكر لرجال الشرطة، أشاد من خلالها بالدور الكبير لرجال الأمن في مواجهة تداعيات انتشار فيروس “كورونا”، والحرص على تطبيق تدابير الوقاية من خلال تفعيل قرارات السلطات القاضية بتنفيذ الحجر الصحي.

ونوه الحموشي برجال الأمن، مشيدا في ذات الآن بتضحياتهم ونكرانهم للذات، وانخراطهم اللامشروط في الحرص على سلامة المواطنين، وتفعيل قرارات المديرية العامة للأمن الوطني، المرتبطة بمواجهة انتشار فيروس “كورونا” المستجد.

هذا وخلفت البرقية ارتياحا كبيرا في صفوف رجال الأمن باعتبارها تثمن مجهوداتهم، وتعبر عن رضى واستحسان المسؤولين عن النتائج الميدانية لأفراد الأمن الوطني، في الوقت الذي تعتبر فيه مؤشرا إيجابيا على حسن تدبير الأزمة، ودور المديرية في التنسيق مع الأجهزة الموازية، التي تتقاسم معها نفس الأهداف.

كما تقوم المصالح الأمنية بأدوار شاملة، فبالاضافة الى حفظ الأمن وتطبيق الطوارئ الصحية، تقوم المصالح الامنية بتوقيف من يريد خرق القوانين ونشر الأكاذيب والاشاعات..

و أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة نشر الأخبار الزائفة التي تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنات والمواطنين، وكذا ضمان تطبيق حالة الطوارئ الصحية لمكافحة وباء كورونا المستجد منذ فرضها من طرف السلطات العمومية ببلادنا، عن توقيف وإخضاع 8612 شخصا لأبحاث قضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الأحد، أنه في مجال مكافحة الأخبار الزائفة بواسطة الأنظمة المعلوماتية، باشرت المصالح التقنية للأمن الوطني المكلفة باليقظة المعلوماتية مجموعة من الخبرات والأبحاث التي مكنت من توقيف 82 شخصا، للاشتباه في تورطهم في نشر وتداول محتويات رقمية تتضمن أخبارًا زائفة حول مؤشرات وباء كورونا المستجد، أو تتضمن خرقا لحقوق الأشخاص المصابين بالوباء، أو التحريض على عدم الامتثال لتدابير الوقاية التي اعتمدتها السلطات العمومية، أو نشر وتقاسم محتويات عنيفة تحرض على الكراهية والتمييز، أو تستهدف الاعتبار الشخصي للأطر الطبية والتمريضية.

وأضاف المصدر ذاته أنه بخصوص العمليات النظامية الميدانية التي قامت بها مصالح الأمن الوطني في مختلف المدن والحواضر المغربية، لضمان التطبيق السليم والحازم لإجراءات الطوارئ الصحية، فقد أسفرت عن توقيف وضبط 8530 شخصا، إما بسبب عدم التوفر على وثيقة الخروج الاستثنائي وخرق إجراءات الطوارئ الصحية، أو استعمال وثيقة مزورة للخروج الاستثنائي، أو امتهان النقل السري لنقل أشخاص بطريقة غير مشروعة، علاوة على تحضير وبيع مواد طبية وشبه طبية مضرة بالصحة العامة، وكذا التجمهر والامتناع عن تنفيذ أشغال أمرت بها السلطة العامة.

وأشار البلاغ إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني حرصت على تسخير كافة مواردها البشرية واللوجيستيكية لضمان المراقبة الحازمة لتحركات الأشخاص والناقلات داخل المدن، وحماية الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين، فضلا عن ضمان التغطية الأمنية المكثفة الكفيلة بدعم ومواكبة التدابير الاحترازية والوقائية التي اعتمدتها السلطات العمومية لضمان الأمن الصحي لعموم المواطنات والمواطنين.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*