الشبيبة الاستقلالية تنوه بالإجراءات النوعية والتدابير الصحية الصارمة والاستباقية التي اتخذتها بلادنا بقيادة الملك محمد السادس

التأم أعضاء اللجنة المركزية لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، في دورة ثانية تاريخية، جرت أطوارها عن بعد، يوم السبت 30 ماي 2020، برئاسة منصور لمباركي رئيس المجلس الوطني للمنظمة. وذلك تماشيا مع ظروف الحجر الصحي، والإجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا، وحرصا من قيادة المنظمة على عقد دورات المؤسسات التقريرية، وفق ما تقتضيه الظروف والإشكالات التقنية.

الدورة التي حملت اسم فقيد الوطن والحزب المناضل الحسن الشرقاوي رحمه الله، تميزت بالكلمتين التوجيهيتين الهامتين لكل من  نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال والأخ سيدي محمد ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية للحزب والمسؤول الوطني عن التنظيمات والروابط، اللذان هنئا المنظمة على الدينامية الكبيرة، والترافع القوي عن قضايا الشباب في مختلف المحطات، كما استحضرا النجاح الباهر لمحطة المؤتمر العام 13، والذي كان المنطلق الحقيقي لكل المبادرات والأنشطة الاشعاعية الهادفة. مستحضرين في نفس الوقت الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي نعيشها في ظل الانتشار المرعب لفيروس كورونا المستجد، والمسؤولية الملقاة على عاتق المنظمة للمساهمة في
تجاوز الأزمات التي تلوح في الأفق. كما عرفت الدورة تقديم الأخ عثمان الطرمونية الكاتب العام للمنظمة، عرضا سياسيا قويا، تضمن مواقف المنظمة المختلفة من القضايا ذات الراهنية المتعلقة خصوصا بالشباب. ليليه عرض تنظيمي شامل، تضمن جرد مفصل للأنشطة الإشعاعية والتنظيمية والفكرية والدبلوماسية التي نظمتها الشبيبة منذ محطة المؤتمر العام 13 إلى الآن. وبعد الإعلان عن انتداب الأخ محمد اكجيج كمقرر للجنة المركزية و سكينة كاكا كمساعدة له، وإرجاء تفعيل الفصل 19 من القانون الأساسي للمنظمة إلى الدورة المقبلة للجنة المركزية. وبعد نقاش مستفيض وعميق هم الأوضاع الحالية في بلادنا وآفاقها المستقبلية وتأثيرها على قضايا الشباب، وكذا الجوانب التنظيمية المرتبطة بعمل الشبيبة الاستقلالية.

واستحضارا لصعوبة اللحظة التي تعيشها بلادنا، والنضالات المتواصلة للشعب المغربي في معركته ضد الجائحة، وفي خضم النقاشات التي تهم على الخصوص ملامح مرحلة ما بعد الجائحة، فإن اللجنة المركزية
للشبيبة الاستقلالية:
– تنعي الوطن في فقدان الزعيم والمجاهد عبد الرحمان اليوسفي، سليل أسرة الوطنية الصادقة والنضال الأخلاقي، وتعزي نفسها وكل القوى الحية في رحيله.
– تتقدم لجميع أفراد أسر ضحايا وباء كورونا بأصدق عبارات التعازي والمواساة القلبية، راجية من العلي القدير أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويسكنهم فسيح الجنان، وتتمنى لكل المصابين بالفيروس الشفاء التام والعاجل بإذن الله.
– تنوه بالإجراءات النوعية والتدابير الصحية الصارمة والاستباقية التي اتخذتها بلادنا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وخصوصا القرار الملكي السامي المتعلق بإحداث صندوق خاص لتدبير ومواجهة جائحة كورونا وتحيي اللجنة المركزية في هذا الإطار كافة المبادرات والمساهمات التضامنية التي تم إطلاقها سواء من طرف
المؤسسات أو الأفراد.
– تشيد بالروح الوطنية القوية والتعبئة العالية التي أبان عنها جنود الصف الأول من المدافعين عن وطننا ضد الجائحة، وفي مقدمتهم موظفي ومهنيي وأطباء قطاع الصحة ونساء ورجال التعليم ونساء ورجال الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والوقاية المدنية ورجال وأعوان السلطة ومختلف المصالح الإدارية المنخرطة في التعبئة الوطنية والسائقين وعمال النظافة والجمعيات والمنظمات المتطوعة، وغيرهم ممن ضحوا بأنفسهم في مواجهة الوباء، بالإضافة إلى المواطنين
الملتزمين منذ شهر مارس بقواعد النظافة والحجر الصحي المنزلي.
– تتأسف على عدم قيام الحكومة بأدوارها السياسية الأساسية خلال معركة بلادنا ضد الجائحة، بسبب عدم انسجام مكوناتها، وترددها في تنزيل الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية المعلن عنها، خصوصا فيما يتعلق باستفادة الأسر من الدعم المالي المقرر. وهو ما يستدعي استدراك الأمر من خلال توسيع الاستفادة لتشمل كل المواطنات والمواطنين القاطنين بالمناطق النائية والمهمشة، وتدعوها بناء على ما يمنحها الدستور من اختصاصات حقيقية إلى حماية المواطنات والمواطنين من تداعيات الجائحة ومعالجة موجة الغضب الممتدة عبر ربوع المملكة باعتماد حلول استباقية وإشراك المؤسسات والفعاليات الوطنية والاجتماعية المختلفة والأحزاب السياسية بهدف مناقشة وبلورة الحلول
الناجعة وتنزيلها. – تنبه الحكومة إلى الاسراع في طرح قانون مالي تعديلي، يجيب على تساؤلات المواطنات والمواطنين في مختلف القضايا، ويعطي الأولوية لدعم الاقتصاد الوطني، وخلق مناصب إضافية للشغل خصوصا بقطاعي الصحة والتعليم. مع إعادة برمجة الترقيات التي تراجع عن إقرارها رئيس الحكومة في قرار سابق، قبل ايصال البلاد إلى أزمة كارثية وغير مسبوقة. – تطالب الحكومة بإيجاد حل عاجل لمسألة المغاربة العالقين بالخارج، وتيسير عملية التحاقهم بأسرهم، نظرا للظروف الصعبة التي يعيشونها. وتشجب طريقة تدبير الحكومة
للملف، في مشهد غير وطني ولا مسؤول، يبين ضعفها في التعامل مع الملفات الكبرى. – تندد بمحاولة الحكومة نسف لحظة الإجماع الوطني من خلال الضجة التي أثارها مشروع القانون 22.20 المشؤوم، الذي يضرب في العمق جل المكتسبات التي حققتها بلادنا في جانب الحقوق والحريات. وتؤكد على أنه بقدر ما أثبت هذا المشروع رغبة الحكومة في استغلال الأزمة التي خلفها انتشار الوباء بأبشع الصور للنيل من المواطن وحريته، بقدر ما أثبت من جديد تماسك وتلاحم القوى الحية للوطن، واصطفافها في مواجهة كل ما يمكنه أن يعرقل المسار التنموي والديمقراطي لبلادنا. – تؤكد على راهنية وحتمية تنزيل جيل جديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستويين المركزي والمحلي، ستكون بمثابة خارطة طريق واضحة للنهوض ببلادنا لتجاوز مخلفات أزمة كورونا، بما سيمكن المملكة من أنسنة ودمقرطة المسلسل التنموي في المستقبل. وذلك من خلال الارتكاز على مقاربات جديدة على مستوى كل القطاعات، وابتكار وتطوير آليات جديدة لممارسة العمل السياسي، بهدف بناء جيل جديد من السياسيين الجادين، ومحاولة ملئ الفراغ الذي تركه رحيل رواد العمل السياسي ببلادنا.
– تطالب الحكومة بإعداد سياسة عمومية فعالة للتعاطي مع مختلف قضايا الشباب المغربي خلال المرحلة المقبلة، في ظل الارتفاع الذي ستعرفه نسب البطالة والفقر وغيرها من المؤشرات الاجتماعية بعد نهاية الجائحة، وتؤكد أن أية مبادرات أو إستراتيجيات لا يمكن أن تنجح، إلا بشراكة كاملة مع المنظمات الشبابية الوطنية والجمعيات التربوية الفاعلة التي تؤكد لمن حاول تقزيم عملها أنها التعبير الواضح عن تطلعات وآمال
وهموم الشباب المغربي. – تدعو اللجنة الاستشارية لإعداد النموذج التنموي الجديد لاستفادة من دروس الجائحة من أجل مراجعة كل التصورات التي تم إعدادها، بالاعتماد على القطاعات الأساسية التي تشكل قوة ومناعة الدولة والمجتمع، من أجل نموذج تنموي قوي. ويؤكد أعضاء اللجنة المركزية أن الأزمة أثبتت أن القطاعات التي يجب أن تحظى بالأولوية مستقبلا هي الصحة والتعليم والبحث العلمي والأمن، على اعتبار أنها تشكل الأساس المتين لأي مخطط يهدف إلى تدبير المخاطر والأزمات، وهي مناسبة لتجديد مطالبة اللجنة بالاستماع إلى توصيات ومقترحات المنظمات الشبابية السياسية، لبلورة نموذج تنموي قادر على الاستجابة لمتطلبات كافة الفئات المجتمعية. – تنبه إلى تخاذل بعض الشركات عن المساهمة في المجهود الوطني الكبير لمواجهة تداعيات الجائحة، خصوصا مؤسسات القطاع البنكي وقطاع الاتصالات، وتدعوها
بشكل مستعجل لتدارك هذا التقصير من خلال إعلان مبادرات حقيقية لصالح الوطن والمواطن.
– تسجل تذمرها الشديد من الوضعية المأساوية والكارثية، التي يعيشها إخواننا في مخيمات تندوف، جراء عزلهم من طرف السلطات الجزائرية، وتركهم في مواجهة الوباء في غياب تام لأبسط شروط السلامة الصحية، وشروط العيش الكريم.
– تثمن عاليا قيم التضامن والتآزر والحس الوطني العالي التي أبان عنها الشعب المغربي في معركته ضد الوباء بروح جماعية ونفس تضامني متواصل، وتسجل في هذا الإطار بكل فخر واعتزاز الأدوار الكبرى التي لعبتها منظمة الشبيبة الاستقلالية في هذا
الإطار من خلال مبادراتها الهادفة والمتنوعة.
– تشيد بحرارة بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها كل الجمعيات العاملة تحت لواء الشبيبة الاستقلالية، كل من موقعها وحسب تخصصها، عبر التحسيس والتوعية وتنزيل برامج ميدانية نوعية للتخفيف من تأثير الجائحة على المواطنين بالمدن والقرى.
– تعلن عن اعتزازها الكبير بالدينامية التنظيمية والإشعاعية والحضور السياسي غير المسبوق للمنظمة على الصعيدين الوطني والدولي بقيادة الأخ عثمان الطرمونية وبدعم من الأخ سيدي محمد ولد الرشيد المسؤول الوطني عن التنظيمات والروابط. وتثمن نهج التعاطي العلمي والعملي مع التحديات التي تواجه المغاربة عموما والشباب على وجه
الخصوص منذ بداية فترة الحجر الصحي ببلادنا. وتؤكد اللجنة المركزية أن هذه الحصيلة لم تكن لتتحقق لولا تظافر جهود مناضلات ومناضلي المنظمة قيادة وقواعد الذين أبانوا عن حس وطني عال خلال المرحلة السابقة، وأن أعضائها على استعداد للانخراط في تنزيل كل البرامج والأنشطة التي ستنظمها المنظمة مستقبلا.
– تسجل بمداد من الفخر، الدور الكبير الذي تلعبه المنظمة دوليا، دفاعا عن وحدتنا الترابية، والقضية الفلسطينية، وكل القضايا السياسية الكبرى في كل المحافل الدولية. وما تواجد المنظمة المشع في عدد كبير من التنظيمات العربية والافريقية والدولية، إلا ثمرة مجهود جبار، يؤكد على مكانة المنظمة والتقدير الذي تحظى به عالميا، ودورها
الكبير في الترافع وتوحيد الرؤيا في القضايا الكبرى المرتبطة بالشباب. – تعلن تضامنها المطلق واللامشروط مع مناضلات ومناضلي المنظمة الذين طالتهم أيادي العنف والسب والشتم والقذف في محاولة لثنيهم عن القيام بأدوارهم النضالية. وتشجب اللجوء لمثل هذه الممارسات ضد الشباب الاستقلالي من أجل تصفية حسابات شخصية بئيسة وحزبية ضيقة. ونظرا لتاريخية اللحظة، وحجم الوطنية الصادقة التي أبان عنها المغاربة في كل المناطق، منذ اجتياح فيروس كورونا المستجد للبلاد، من خلال الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الصحية والوقائية. فإن المنظمة تجدد مطالبتها بإطلاق
سراح معتقلي الريف، لاستكمال مسار المصالحة الوطنية وبناء مغرب الغد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. – تدعو كل مكونات المنظمة لمواصلة التعبئة والنضال من أجل بناء حصيلة مشرفة أخرى خلال المرحلة المقبلة، تدعم ما تم تحقيقه من إنجازات ومكتسبات لحدود تاريخ انعقاد هذه الدورة للجنة المركزية للمنظمة، مستحضرين في ذلك تاريخ الشبيبة الاستقلالية النضالي المشرق، الذي يعكس وعيا وطنيا استثنائيا بأهمية وحتمية الرهان على الشبيبة الاستقلالية في كل المعارك والأزمات التي يجتازها الوطن. وتدعو اللجنة المركزية عموم المواطنات والمواطنات إلى ضرورة مواصلة الالتزام بقواعد السلامة الصحية رغم تسجيل استقرار كبير في عدد الحالات الحاملة للفيروس مؤخرا. حسب بلاغ للشبيبة الاستقلالية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*