حماة المال العام يطالبون بإجراء افتحاص شامل وعميق لمختلف الصفقات العمومية التي تم إبرامها خلال مرحلة جائحة كرونا

عقدت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحماية المال العام دورتها العادية عبر تقنية الفيديو يوم الأحد 15 نونبر 2020 تحت شعار :”تعزيز وتقوية قدرات الجمعية للنهوض بدورها في محاربة الفساد ونهب المال العام”. وبعد مناقشتها للقضايا التنظيمية وبرنامج عمل الجمعية فيما بين دورتي اللجنة الإدارية في ظل جائحة كورونا وما فرضته من قيود على كافة المستويات وهو ما يتطلب تكييف عمل الأجهزة التنظيمية.

واعتبرت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحماية المال العام في بلاغها الذي توصلت “سياسي” بنسخة منه، أن قضية الوحدة الترابية هي قضية وطنية تهم جميع شرائح المجتمع المغربي، وأن أي مساس بها من طرف أي كان هو مساس بالسيادة الوطنية.

وعبرت الجمعية عن إدانتها لمناورات واستفزازات العناصر الانفصالية الموالية للبوليساريو والأطراف الداعمة لها، وتحيي قرار المغرب بالتدخل في معبر الكركرات لضمان انسيابية الحركة المدنية والتجارية بين المغرب وموريتانيا وتفويت الفرص على خصوم الوحدة الترابية في فرض الأمر الواقع.للجمعية مع هذه المستجدات والحفاظ على الصيرورة النضالية والدينامية التنظيمية للجمعية لضمان أداء رسالتها والقيام بدورها في محاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام.

وقالت الجمعية، أنه على المستوى التنظيمي قررت اللجنة الإدارية مواصلة هيكلة الفروع الجهوية وتقوية أداء المكتب الوطني لضمان نجاعة وفعالية الأداء التنظيمي للجمعية خاصة مع حجم التحديات المطروحة وازدياد الطلب على الجمعية والتي تتوصل بملفات كثيرة تتعلق بالفساد ونهب المال العام بفعل ما راكمته من مصداقية واستقلالية في تعاطيها مع قضايا الفساد المالي.

وأضافت في ذات البيان، أنه فيما يتعلق بالشق البرنامجي فإن اللجنة الإدارية ستواصل تنفيذ مقررات المؤتمر الوطني الأخير للجمعية مع تكييف البرنامج مع الشروط والظروف القائمة بفعل جائحة كورونا مع استحضار أهمية التكوين في مجال محاربة الفساد والرشوة والتصدي للإفلات من العقاب في الجرائم المالية نظرا لخصوصية وتعقيدات المجال وذلك بغاية رفع القدرات العملية والنظرية لمناضلي ومناضلات الجمعية لمواجهة الإشكالات القـانونية والحقوقية التي تفرضها قضايا الفساد المالي والاقتصادي.

وطالبت الجمعية الحقوقية، بمراجعة المنظومة التشريعية ذات الصلة بمحاربة الفساد والرشوة وتخليق الحياة العامة وفي مقدمة ذلك قانون التصريح بالممتلكات وتجريم الإثراء غير المشروع ووضع مدونة سلوك لتقلد المسؤوليات العمومية مع تجريم تقديم أو قبول الهدايا المرتبطة بها. بالإضافة إلى تقوية دور ومهام مؤسسات الحكامة وضمان استقلاليتها وتمكينها من كافة الإمكانيات البشرية والمادية للاضطلاع بمهامها.

وحذرت الجمعية من خطورة استمرار الفساد والإفلات من العقاب على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتؤكد أن نجاح أي نموذج تنموي رهين بالتصدي للفساد والريع والرشوة وتوفير مناخ ايجابي للأعمال. مسجلة قلقها من استمرار وتنامي تهريب الأموال وغسيلها رغم الإعفاءات التي سبق للحكومة أن قدمتها لمهربي الأموال إلى الخارج من أجل التصريح بممتلكاتهم وأموالهم وتثير انتباه كافة الجهات المسؤولة إلى ضعف الآليات القانونية والمؤسساتية للتصدي لتهريب وغسيل الأموال لما لذلك من خطورة على الاقتصاد الوطني وتداعياته على الوضع الاجتماعي، وتطالب باتخاذ كافة التدابير والإجراءات لضمان استرجاع الأموال المهربة إلى الخارج.

وطالب رفاق الغلوسي بإجراء افتحاص شامل وعميق لمختلف الصفقات العمومية التي تم إبرامها خلال مرحلة جائحة كرونا وخاصة في قطاع الصحة العمومية والتي أثير بخصوصها نقاش مجتمعي ورسمي واسع ضمانا لحسن تدبير المال العام. داعية إلى تسريع الأبحاث والمتابعات والمحاكمات القضائية بخصوص قضايا الفساد المالي المعروضة على الجهات القضائية خاصة وأن بعضها استغرق وقتا طويلا، مذكرة بملفات وقضايا تخص البـرنـامج ألاستعجالي لإصلاح التعليـم ببلدية الهرهورة، والمجلس الإقليمي لوزان وبلدية الجديدة وبلدية الفقيه بن صالح وبلدية بني ملال وبلدية صفرو وبلدية كلميم … الخ.

وطالب البيان أيضا بالكشف عن نتائج وأشغال اللجنة المكلفة بملف المحروقات وإعلانها للرأي العام مع ترتيب الجزاءات القانونية المناسبة. مسجلا قلقها من تنامي الاستيلاء على العقار العمومي من طرف بعض لوبيات الفساد التي توظف كل الأدوات والآليات لأجل ذلك، مع ما يشكله من تبديد للرصيد العقاري العمومي وأحيانا تحت غطاء قانوني بدواعي الاستثمار.

وأكد حماة المال العام في ذات السياق بأن محاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام والقطع مع الإفلات من العقاب هي معركة مجتمعية تتطلب إرادة سياسية حقيقية لتخليق الحياة العامة وبناء دولة الحق والقانون. مناشدا الأحزاب السياسية بتحمل مسؤوليتها في تخليق الحياة العامة في التصدي للفساد ونهب المال العام والرشوة، والقيام بخطوات إيجابية من أجل تطوير المشهد السياسي ببلادنا، وعدم تزكية والتستر على أشخاص تحوم حولهم شبهة الفساد، أو سبق أن تم تحريك متابعات قضائية ضدهم.

ودعا أخيرا مختلف القوى الحية من أحزاب سياسية ديمقراطية ومنظمات نقابية وحقوقية ومدنية وكل المواطنين والمواطنات إلى التصدي للفساد والرشوة بكل الوسائل المشروعة بما في ذلك التبليغ عن جرائم الرشوة والفساد وهو ما يفرض على الحكومة تعزيز الحماية للمبلغين والشهود والضحايا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*