شبابنا الواعد إرادة تهشم الحجر

سياسي / رشيد لمسلم
على الطريق الرابطة بين الرباط والرماني استوقفتنا صورة تحمل أكثر من دلالة حول الشباب المغربي الذي لاينتظر فرص العمل بل من يخلقها ويؤمن بها ويسعى إلى إنجاحها، صورة لشاب أبدع مقهى متحركة على ناصية الطريق عبر سيارته التي تحتوي على الشاي والقهوة بمختلف أصنافها وبجودة عالية وأثمنة جد مناسبة.
فهذه الصورة المجتمعية لشباب اليوم الراغبين في الولوج لحياة العمل اعتمادا على إمكانياتهم المادية وعزيمتهم وصمودهم في وجه البطالة والعطالة التي خلفتها جائحة كورونا، وكانت للصورة بالغ الأثر في نفوسنا ونحن نعالج قضايا المجتمع من وجهات متعددة.
فمثل هؤلاء الشباب يحاولون دائماً اثبات جدارتهم وتقديم ما هو جديد، لأنهم ابطال الثورة الالكترونية والتكنولوجية في الألفية الثالثة، ولكنهم بالمقابل يحتاجون الاعتراف منا بمقدراتهم ومنحهم الثقة والأمل، بجانب الفرصة التي تجعلهم نجوماً في سماء هذا الوطن حين نزرعهم كمحاور رئيسية في المجتمع، وتسليمهم قضايا الوطن التي تحتاج الى عقول نيِّرة وفتية. والطموح كالسيف إذا أهملته صَدِئَ وإذا احتويته وفعلته على أرض الواقع أصبح لامعا منتجاً.
هذا المشروع المتنقل لهذا الشاب الذي هزم البطالة، الذي يعتبر من بين الشباب الواعد والمبدع، يستحقون أن نأخذ بأيديهم ونسلط الأضواء عليهم، ليكونوا قدوة لغيرهم بتفوقهم في ابتكار المشاريع والإيمان بالتشغيل الذاتي في إطار المقاولة الصغرى وأن نسعى كوسائل إعلام إلى مصاحبة مشاريعهم وإبلاغ هذا الطموح الشبابي إلى الجهات المسؤولة حتى يقدموا لهم يد العون قصد إنجاح مبادراتهم الاقتصادية والاستثمارية ذات الدخل المحدود.
لأن الشباب ليس حلماً وخيالاً بل واقع، ويجب ألا نستهين بهم لأنهم من هزوا عرش التخلف والأمية ليصدروا التنمية والتطوير بجميع مجالاتهما داخل المجتمع، وهم مستقبل الوطن وهم من سيواجه قضاياه ويجد لها الحلول المواكبة لعصرهم الحالي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*