وجاءت سكرات الحب بالحق

 

فنجان بدون سكر:
وجاءت سكرات الحب بالح
بقلم عبدالهادي بريويك
في محنة صحية عابرة تحدثت أمي عبر الهاتف ابتسمت وغلفت ابتسامتي دمعة خرجت لوحدها ..وصوتها الرخيم لا يشبه الأصوات الغادرة ..
ابتسامة الحديث معها تفوق دمعة الصمت لحظة الاستماع بدعاءها البريء الذي يشبه بوابة الجنة ويبشر بإشاراقات شموس قادمة لا تشبه تهجم السماء وفي دعاءها ..رقي كعب تليق بقلوب الطيبات من كل النساء ..
بكلمة صادقة منفلتة .

قلت لي أمي عائشة أحبك ..فأحست بقلبها الحنون البعيد عن الشك والظنون ..أني قلتها وفي القلب دمعة منكسرة لم يشأ لها القدر أن تتزوج حبا لكل خبايا الحياة ..واستشعرت أنني خارج من جعبة كل الظنون ..فدعت الله من قلبها أن أضحك وأخرج من كل هذه المقتضيات وكل هذا الأسر والجنون ..
أمي عائشة أحبك ..فكيف ارسم لك امي مدى حبي لك ..مدى تعلقي بتربيتك وأخلاقياتك ؟ وكيف أحمي نفسي من غدر الأيام الغادرة حيث سينسى الجميع وأنسى حتى الذاكرة ..أيتها الأم المعطاء ..وكيس الدقيق لليتامى قبلنا ..والفقير الأحوج من فقرنا ..وتمنحين كل شيء وتقولين لنا صبرا ..إن الله خلق ووزعنا في ركح مسرح كي نؤدي الادوار ..وبعدها نرحل ..وقلت أيضا .حبيبتي أمي ..الله ينقي طريقك وطريق من يسلم عليك وعلى يديك من كل شوك ..فقلت لك أمي رفيقة درب أبي في الحياة ورفيقة دربي ودرب اخوتي وكل من تعلمون منك تقاليد الاحترام ..الوقار..جمالية البساطة ..وغنى الروح والقناعة وتحصين الكرامة أحبك ..
استشعر بقدم تهوى يا أمي نحو حيث لا أراك من بعد ولكن اراك بدعاءك التواق للحياة وجنون الكلمات بأجمل ما في حضرة العيون أمي عائشة وأطلب الله دوما أن أكون في مستوى هذا الحب الذي يشبه هذا الوطن الجميل بروعته.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*