بورتريه.. وفاء بوكني مسار فتاة مولعة بالتدبير المالي أصبحت سفيرة لمركز التوجيه الوظيفي

ولدت بوكني وفاء بطنجة عروسة الشمال سنة 1997 وبالضبط بالمدينة العتيقة، ترعرت وكبرت وسط أزقة المدينة التي اشتهرت بكتابها وفنانيها المنحدرين من كل بقاع العالم وذلك كون راجع المدينة كانت في زمن الحماية منطقة دولية الشيء الذي دفع كبار الكتاب والشعراء والفناني التشكيليين إلى الاستقرار بها، طفولتها لم تكن هادئة بسبب مرض والدها الذي خضع لمجموعة من العمليات الجراحية، ” مرض والدي وأنا طفلة خلق لي هوة كبيرة وفي نفس الوقت كان مصدر قوة وإلهام لي حيث تعلمت أن أكون مستقلة وأن أعتمد على نفسي كما بدأت أحدد أهدافي وأنا لازلت طفلة صغيرة” توضح وفاء.

درست المرحلة الابتدائية بمدرسة خاصة في حين ستلتحق في المرحلة الإعدادية بإعدادية ابن طفيل العمومية في المرحلة الثانوية ستقرر أن تتابع دراستها تخصص علوم اقتصادية غير أن والديها كانا يرغبان في أن تدرس العلوم الرياضية حيث تقول في هذا الصدد ” منذ صغري كنت مولعة بالاقتصاد وذلك راجع لطبيعة عمل والدي الذي كان يحمل معه ملفاته للبيت مع آلاته الحاسبة، حيث كنت دائما أراقبه وهو يقوم بمراجعة الحسابات والفواتير فبدأ شغفي بعالم المقاولات والمال والاعمال، لذا كان من الطبيعي أن أدرس العلوم الاقتصادية في مرحلة الثانوي رغم رغبة والدي في أن أدرس العلوم الرياضية”،

وخلال سنة 2016 ستحصل ابنة طنجة على شهادة الباكالوريا في شعبة تدبير محاسباتية محققة بذلك رغبتها وطموحها كما ستنتقل في نفس السنة لمدينة فاس للعيش رفقة زوجها الذي تزوجت به خلال صيف نفس السنة.

الزواج لم يكن عائقا أمام وفاء بوكني في مواصلة دراستها بل بالعكس وجدت الدعم من زوجها في استكمال دراستها الجامعية حيث التحقت بكلية العلوم الاقتصادية ضهر المهراز غير أن مسارها الجامعي سيتوقف عند نهاية السنة الأولى رغم نجاحها في جميع مواد السنة الأولى حيث تقول ” لم أندمج مع أجواء مدينة فاس ولم تستهويني الجامعة بنظامها التعليمي رغم أنني كنت أدرس بها العلوم الاقتصادية التي اخترتها عن قناعة، ربما ذلك راجع لأنني كنت أرغب في نظام تعليمي يتسم بالضغط والصرامة، الشيء الذي دفعني للعودة لطنجة والتسجيل بإحدى بمعاهد التكوين المهني تخصص تسيير المقاولات فتفوقت في دراستي مند السنة الأولى”.

انتقال وفاء بوكني للدراسة من جديد بطنجة مسقط رأسها منحها طاقة وحيوية الشيء الذي دفعها للانخراط في مختلف الأنشطة الثقافية والفنية التي تنظم بالمعهد، كما تم اختيارها من قبل إدارة المؤسسة كي تكون ممثلة لقسمها.

وبخصوص تجربتها من خدمات مركز التوجيه الوظيفي “Career Center”، الذي يحتضه المعهد الذي تدرس به في إطار شراكة بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “USAID” ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي، فتقول ” تم اختيارنا نحن ممثلي أقسام المعهد الذي ندرس به للحضور لإحدى ورشات مركز التوجيه الوظيفي المتواجد بالمعهد، في البداية لم تكن لدي أدنى فكرة عن المركز، هذه الورشة كانت هي نقطة البداية في مسار تجربتي حيث أعجبت كثيرا بمحتوى تكوينات المركز وبخدماته التي تقدم مجانا لعموم الطلبة”.

بعد استفادتها من مجموعة من الورشات التكوينية في المهارات الغير التقنية كالتواصل والحديث أمام الجمهور، ستصبح وفاء سفيرة لمركز التوجيه الوظيفي حيث تقول في هذا الصدد ” بإلحاحي وشغفي وحضوري الدائم في مختلف أنشطة المركز تم اختياري كسفيرة والذي أعتبره تشريفا وتكليفا لي، فهذه التجربة في مركز التوجيه الوظيفي علمتني الشيء الكثير، علمتني الاشتغال في فريق واحد، علمتني الصبر واحترام الوقت وتحديد الأهداف والاختيارات وبهذه المناسبة أود أن أشكر فريق عمل المركز الذي أعتبره عائلتي الثانية كما أوجه رسالتي لعموم الطلبة بالانخراط في المركز للاستفادة من خدماته المجانية”.

سياسي – جواد جعواني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*