زينب العدوي: الدلالة الملكية السامية حول مكانة المرأة المغربية في السياسات العمومية

سياسي/ رشيد لمسلم
إن تعيين الملك محمد السادس للسيدة زينب العداوي رئيسا أولا للمجلس الأعلى للحسابات ذات إشارات قوية ودلالات عميقة حول السياسة الحكيمة لجلالة الملك الذي يعطي أولوية أساسية للدفاع عن حقوق المرأة وتنصيبها في مراكز القرار والمسؤوليات الحساسية وطنيا، وفي ذلك عبرة للأحزاب السياسية التي عليها تمكين المرأة المغربية من الحق في تدبير الشأن العام وإدماجها وإشراكها في تحمل المسؤوليات نظرا لما تكتنزه من قدرات وما تتمتع به من حنكة وحكمة في إدارة الشؤون العامة للبلاد.
زينب العدوي التي تدرجت عدة مناصب ومسؤوليات جهوية ووطنية مختلفة وأبرزت قدرتها على تدبير ملفات كبرى وساهمت في إرساء قواعد التدبير الإداري وأظهرت جذارتها في الترافع على قضايا متعددة عكست روح الانتماء الوطني وعلو كعبها وقدرتها على تحدي الصعاب في معالجة ملفات حساسة من خلال مختلف المسؤوليات التي تحملتها منذ كانت والية على جهة الغرب الشراردة بني حسن وكشفت عن اختلالات حقيقية في بعض المؤسسات العمومية، وشرفت مكانة المرأة المغربية القادرة على المشاركة الفعلية في التنمية الوطنية وتخليق الحياة العامة والتعاطي الإيجابي مع المسؤولية وما تقتضيه من ثقافة واسعة وتجربة رائدة في التعريف بقدراتها في مناصب القرار التي لطالما كانت حكرا على الرجال.
فهذه الرسالة المولوية السامية تعطي صورة نموذجية للمرأة في الوطن ومدى قدرتها على عكس حضارته التي بات مشهوداً توجيه الثناء لها وتقديرها من المغاربة، وباتت تجربتها تذكر من قبل الشباب والفتيات والشعب المغربي في وسائل التواصل، لأنها تسعى إلى تطبيق مفهوم المسؤولية الوطنية بما يليق بالحلم المغربي للأجداد والإنجاز المتنامي للقيادات المتعاقبة.
فتعيين زينب العدوي في هذا المنصب يجعلنا نقول للمرأة المغربية إنه لم يعد ثمة سقف لطموحك وباتت أحلامك واقعًا راسخًا يضمنه أداؤك المتميز في كل ما تكلفين به من مهام، وقيادة واعية تؤكد دائما على أن تمكين المرأة هو من معايير الإنجاز لهذه المملكة التي تستوعب الجميع، المرأة والشباب وذوي الهمم وكل الفئات والأطياف.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*