قيادات نسائية تؤكد على أهمية التكنولوجيا و البيانات الرقمية من أجل خدمة التمكين الاقتصادي و الريادة النسائية في زمن كورونا

المساواة بين الجنسين هي أكثر من مجرد هدف في حد ذاته. إنها شرط مسبق لمواجهة التحدي المتمثل في الحد من الفقر وتعزيز التنمية المستدامة وبناء الحكامة الرشيدة”. بهذا الاقتباس لكوفي عنان افتتح مدير المجلس الثقافي البريطاني بالمغرب توني رايلي الندوة الرقيمة الدولية ” القيادات النسائية في أزمة كوفيد- تحويل التحديات إلى فرص” المنظمة من طرف مركز الشباب للأبحاث و التنمية بشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني في إطار برنامج “مهارات القيادة من أجل تحقيق المساواة” و التي عرفت حضورا واسعا مساء الأربعاء 24 مارس 2021.

مشيدا بالمجد الذي صنعته مؤسسته- المجلس الثقافي البريطاني- بتعيين أول امرأة في منصب رئيس تنفيذي:” لقد استغرق الأمر منا 85 عامًا حتى تكون لدينا امرأة في هذا المنصب!” يقول توني رايلي. 

استهلت مسيرة الندوة  تريا العمري – الخبيرة في الجندر كلمتها بعرض وضع القيادات النسائية في شمال إفريقيا و الشرق الأوسط كركيزة أساسيةلتطوير المجتمعات عبر تمكين المرأة والمشاركة بنشاط على مستوى صنع القرار في إشارة لدستور 2011  بالمغرب الذي دعم هذه الخطوة.

وختمت كلمتها بالجزم أن أزمة كوفيد19- كانت تمرينا حقيقيا للقيادات النسائية، و هو ما أكدته مداخلات كل من منى الصيحي –  منسقة منصة كلنا معك –المغرب- التي قدمت إحصائيات لتصدر المغرب في مناصرة التمكين الاقتصادي للمرأة على المستوى الدولي، و من أجل ذلك أطلقت مجموعة من المبادرات أبرزها  “مبادرة المغرب تمكين” في يوليو 2020 لدعم النساء خلال كوفيد-19 وتسهيل الوصول إلى السوق وفرص التمويل وتنمية المهارات إلى جانب منصة “كلنا معك” في يناير 2020 لدعم النساء المعرضات للعنف.

و في مداخلة لــ هديل الأشول – مديرة مبادرة  MENA AGEمن اليمن، استعرضت الوضع الصعب للمرأة بسبب الحرب و أزمة الوباء. غير أن الريادة النسائية في المجال الطبي و الاجتماعي أظهرت شجاعة كبيرة لتضميد جراح الضعف الإنساني و الاقتصادي.

و أكدت هديل الأشول أن “المرأة لعبت دورًا قويًا أثناء الأزمات وحتى تحت ضغط المجتمع .. عندما تجد المرأة الدعم، فإنها تحدث التغيير في مجتمعها. نحن بحاجة إلى المزيد من المبادرات لتمكين المرأة على جميع المستويات”.

أما عن التجربة المصرية، فقد قدمت منة مصباح – مؤسسة الرابطة النسوية للفتيات المصريات الخطة التنظيمية لمبادرة بوصلة – فبراير 2020 التي اعتمدت خريطة رقمية لتتبع حالات كوفيد-19 بالإبلاغ عن الأماكن الآمنة وغير الآمنة. و دعما نفسيا وقضائيا لحالات نسائية، عبر التوسط بين المحتاجين ومقدمي المساعدة.

و اختتمت الندوة بالاحتفاء بثلاث مبادرات انطلقت بشجاعة في خضم الأزمة و عملت بشكل فعال لتحقق نتائج مبهرة بقيادات نسائية رشيدة.

إن قصص نجاح كل من أسماء حجي مؤسسة مبادرة MOOR التعليمية، نورا فيتزيجلارد و فريق جمعية أمل الذي كافح لمد يد المساعدة لفئات هشة في خضم الوباء، و زهرة وردي و المتطوعين باتحاد العمل النسوي الذين لبوا نداء نجدة النساء المعنفات بينما كانت كل الأبواب مغلقة، هي نماذج  فقط لريادات نسائية تغلبت على التحديات و خلقت فرصا جديدة للعطاء و التميز.

وفي توصيات أخيرة من متحدثات الندوة شددن على أهمية للتكنولوجيا و البيانات الرقمية من أجل خدمة التمكين الاقتصادي و الريادة النسائية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*