تصعيد في حرب إيران والنفط يقفز وسط جمود المفاوضات

(رويترز)

– تجددت الأعمال القتالية في منطقة الخليج اليوم الأربعاء حيث ألحق هجوم صاروخي إيراني أضرارا بمطار الكويت، ونفذت القوات الأمريكية غارات جوية قرب مضيق هرمز، وذلك في ظل جمود المفاوضات بين واشنطن وطهران.

يأتي التصعيد، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة اليوم، في وقت يشهد فيه الصراع حالة جمود في ظل وقف إطلاق نار هش، ومع بقاء مضيق هرمز مغلقا بشكل فعلي وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن الهيئة العامة للطيران المدني بتعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي وتحويلها إلى مطارات أخرى حتى إشعار آخر، وذلك بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ استهدف مبنى الركاب تي1.

وذكرت أن الهجوم أسفر عن إصابات وألحق أضرارا مادية جسيمة في عدد من مرافق المطار دون التطرق لمزيد من التفاصيل. وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية في بيان تعليق عملياتها عقب الهجوم.

وقال الجيش البحريني في بيان إنه اعترض ثلاثة صواريخ وعدة طائرات مسيرة.

وفي وقت سابق، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن صاروخين إيرانيين أُطلقا على الكويت سقطا قبل الوصول إلى الهدف أو تحطما في الجو، في حين فشلت عدة صواريخ باليستية في بلوغ أهدافها بالمنطقة، وتم اعتراض ثلاثة صواريخ كانت متجهة إلى البحرين.

ومنذ بدء الصراع، شنت إيران هجمات متكررة على أهداف في منطقة الخليج حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية.

وقالت القيادة المركزية إن الجيش الأمريكي أسقط أيضا طائرات إيرانية مسيرة كانت تستهدف سفنا مدنية في المياه الإقليمية والقوات الأمريكية في الكويت، وشن غارات على جزيرة قشم بالقرب من مضيق هرمز عقب محاولات إيرانية لشن هجمات.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية رسمية إلى أن الحرس الثوري هاجم مقر الأسطول الخامس الأمريكي، الموجود في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة جوية وطائرات هليكوبتر في دولة بالمنطقة لم تحددها.

وأطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة ردا على ما وصفه الحرس الثوري بأنه هجوم أمريكي على برج اتصالات جنوبي جزيرة قشم.

لكن القيادة المركزية قالت إن جميع الهجمات باءت بالفشل وإن القوات الأمريكية لا تزال مستعدة لصد “العدوان الإيراني غير المبرر”.

وقالت إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنهما توصلتا إلى اتفاق مبدئي لوقف الحرب. لكن الجانبين لم يوقعا عليه بعد.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن طهران لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن المفاوضات لم تتوقف.

وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “المحادثات بيننا مستمرة، بما في ذلك قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد واليوم”.

* مناقشات حول البرنامج النووي

منذ منتصف مارس آذار، قال ترامب مرارا إنه على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء القتال والسماح للمفاوضين بمعالجة القضايا الشائكة، ومنها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وقال ترامب إن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية هو أولويته القصوى. وتنفي طهران أنها تعمل على تطوير قنبلة نووية وتقول إن برنامجها النووي سلمى.

وتسعى طهران إلى الحصول على عائدات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي على موانئها واستمرار نفوذها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن البحرية التابعة للحرس الثوري استهدفت سفينة حددتها باسم (بانايا) بصواريخ ردا على ما وصفته بهجوم أمريكي على ناقلة نفط إيرانية بالقرب من مضيق هرمز.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن الحرس الثوري قوله “زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي ثمنا باهظا”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للمشرعين أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن توافق على رفع العقوبات إلا إذا وافقت إيران على التخلي عن أنشطتها النووية.

وأعلن روبيو أن “الحرب انتهت” خلال نقاش حاد مع السناتور الديمقراطي كوري بوكر من نيوجيرزي، الذي عارضه الرأي.

* إسرائيل تواصل قصف لبنان

أودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط بحياة الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت كذلك في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وأدت أيضا إلى اندلاع جولة جديدة من الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، إذ نفذت إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.

وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن إسرائيل واصلت أمس الثلاثاء غاراتها على سلسلة من البلدات في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار الجزئي الذي أُعلن عنه يوم الاثنين بوساطة أمريكية.

ولم ينجح الإعلان في طمأنة كثير من اللبنانيين، الذين نزح 1.2 مليون منهم، وأبقت طائرة إسرائيلية مسيرة تحلق فوق بيروت السكان في حالة توتر أمس.

وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مخيم للنازحين يوم الاثنين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه “كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر”.

وأمس الثلاثاء، قالت أكبر مجموعة شحن في العالم (إم.إس.سي) إن إحدى سفنها أصيبت بقذيفتين في أثناء وجودها في ميناء أم قصر العراقي في اليوم السابق.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه نفذ الهجوم ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عُمان.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن الأثر الواسع النطاق للأزمة، إذ قالت إن ارتفاع تكاليف النقل وتعطل سلاسل الإمداد يعوقان وصول المساعدات الضرورية إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وأماكن أخرى.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*