رويترز
– أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن هجوم وقع السبت على مطار الملك خالد الدولي بالرياض وأسفر عن مقتل 13 وإصابة أكثر من 300، فيما أفادت السلطات السعودية بوقوع إصابات في هجوم جديد على المطار اليوم الأحد.
وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أن “مقذوفا مجهولا” استهدف صالة المسافرين رقم أربعة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم، مما تسبب في اندلاع حريق. وأفاد الدفاع المدني السعودي بوقوع إصابات لم يحدد عددها، وأضاف أنه لا يزال يقيم الأضرار.
وأعلن التحالف أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخ كروز قرب المطار.
وأفاد التحالف في وقت لاحق باعتراض طائرة مسيرة وتدميرها في المنطقة الشرقية بالمملكة.
وكشفت هذه الهجمات عن نقاط ضعف في القدرات الدفاعية السعودية في وقت تشن فيه المملكة غارات جوية على الحوثيين لدعم الحرب البرية التي تخوضها الحكومة اليمنية في اليمن في مواجهة الجماعة المتحالفة مع إيران.
ولا يزال المطار مغلقا منذ هجوم أمس السبت. وعلى الرغم من إغلاق المطار، انعقد مؤتمر دولي للطاقة مقرر منذ فترة طويلة في الرياض اليوم.
* مسؤولية هجمات أخرى
أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في خطاب بثه التلفزيون اليوم مسؤولية الجماعة عن هجوم أمس، وقال أيضا إن الجماعة هاجمت مطار الدمام في المنطقة الشرقية بالمملكة ومنشأتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية عملاق النفط.
ولم يصدر أي تأكيد سعودي بعد. وتواصلت رويترز مع مركز التواصل الحكومي السعودي وشركة أرامكو للحصول على تعليق.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني وقوع هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام في وقت لاحق اليوم، مضيفة أنه “جار استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق”.
وقال شاهد كان على متن طائرة كانت تتحرك على مدرج مطار الدمام لرويترز إنه في نحو الساعة 8:30 مساء (1730 بتوقيت جرينتش) اليوم الأحد شاهد مقذوفا يصيب مدرج المطار بجوار عدة طائرات متوقفة، مما تسبب في اندلاع حريق. وأضاف الشاهد أن الطائرة عادت إلى البوابة حيث نزل الركاب وطُلب منهم مغادرة المطار.
وأظهر موقع تتبع الرحلات الجوية (فلايت رادار 24) عدة حالات تأخير وإلغاء مساء اليوم للرحلات القادمة والمغادرة من مطار الدمام الذي يخدم عاصمة المنطقة المنتجة للنفط وثالث أكبر مطار في المملكة.
وجدد الحوثيون في وقت سابق اليوم تحذيراتهم لشركات الطيران والعاملين في المطارات والمسافرين من استخدام المطارات السعودية.
وأضاف الحوثيون أن على الجميع “أخذ تحذيراتنا على محمل الجد وتتحمل السعودية مسؤولية أي اعتراضات فاشلة”.
*الحوثيون يحذرون “القادم أعظم”
صعدت السعودية من تدخلها العسكري في اليمن خلال الأسابيع الماضية، إذ شنت غارات على الحوثيين ودعمت هجوما مضادا للحكومة اليمنية بعد أن سيطرت الجماعة على أراض ذات أهمية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي.
وقال الحوثيون اليوم إن السعودية شنت 124 غارة جوية على اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، بما في ذلك هجمات على العاصمة صنعاء وصعدة معقل الجماعة.
وتوعدت وزارة الخارجية التي يديرها الحوثيون اليوم الأحد برد قوي على أي تحرك عسكري آخر من السعودية في اليمن قائلة إن “مبدأ المعاملة بالمثل هو المحدد لطبيعة الرد العسكري على النظام السعودي في هذه المرحلة”.
وقالت الوزارة في بيانات نقلتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين “ما لم يكف العدو السعودي عن عدوانه وتدخله في اليمن فالقادم أعظم بإذن الله”.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إن الولايات المتحدة تدرس الانضمام إلى الهجمات السعودية على الحوثيين في هذا الصراع الذي يعد امتدادا للحرب الأشمل على إيران التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير شباط.
* مؤتمر البترول العالمي
انطلق مؤتمر البترول العالمي اليوم الأحد ويستمر خمسة أيام في مركز مؤتمرات يبعد حوالي عشرة كيلومترات عن المطار.
وذكر بيان إعلامي أن من المقرر أيضا عقد اجتماع وزاري لمنتدى الطاقة الدولي اليوم الأحد، على أن تعقد جلسته العامة دون تغطية إعلامية. ولم تتوفر بعد تفاصيل أخرى.
وقال وزير الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، الذي تشارك بلاده في استضافة الحدث، يوم الجمعة إنه سيشارك عن بُعد عبر تقنية الفيديو.
ويحاول مسؤولون ألمان تنظيم رحلة عودة لوزيرة الاقتصاد كاثرينا رايشه الموجودة في الرياض لحضور مؤتمر البترول العالمي والاجتماع الوزاري.
وكان من المفترض أن تعود إلى برلين غدا الاثنين، لكن الوزارة قالت إن من المرجح فيما يبدو ألا يتسنى لرحلتها الإقلاع بسبب إغلاق المطار، وإنها تجري النظر في بدائل أخرى.
وأخطرت السلطات السعودية أولياء الأمور بتعليق الدراسة حضوريا والانتقال إلى التعليم عن بعد اعتبارا من اليوم الأحد حتى الخميس لجميع الطلاب والمعلمين والموظفين الإداريين.
وفي هجوم أمس السبت، وهو الثالث الذي يستهدف مطار الرياض خلال أسبوع، قالت السلطات السعودية إن القتلى بينهم أربعة سعوديين واثنان من بنجلادش ومواطنون من الولايات المتحدة والأردن والأراضي الفلسطينية وسوريا والسودان ومصر.
وأعلنت السفارة الهندية في الرياض اليوم وفاة أحد رعاياها المصابين في الهجوم، مما يرفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 13.
وتسبب الهجومان السابقان على مطار الرياض الدولي قبل أيام في مقتل أربعة أشخاص وحدوث أضرار جسيمة لطائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على مدرج المطار
