عين على الحدث السياسي:
أيت بوكماز تستقبل حزب التقدم والاشتراكية: زيارة بقيادة نبيل بنعبد الله تعيد الأمل لساكنة الهامش
بقلم عبدالهادي بريويك
في مبادرة ميدانية تحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة، قام وفد عن حزب التقدم والاشتراكية، برئاسة محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، بزيارة إلى منطقة أيت بوكماز الواقعة بالأطلس الكبير، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا من الساكنة المحلية التي ما زالت تعاني من مظاهر التهميش والإقصاء التنموي.
أول حزب يصل بعد “مسيرة الكرامة”
تأتي هذه الزيارة بعد “مسيرة الكرامة” التي نظمتها الساكنة في وقت سابق، للمطالبة بحقوقها الأساسية في التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والربط بالطرق والماء الصالح للشرب. وقد اعتبر السكان هذه الزيارة سابقة من نوعها، حيث أكدوا في بلاغ رسمي أن حزب التقدم والاشتراكية هو أول تنظيم سياسي يتفاعل معهم ميدانيًا منذ انطلاق احتجاجاتهم، مما يعكس التزام الحزب بقضايا الهامش ووفاءه لنهجه الشعبي.
بلاغ الساكنة: إشادة واضحة ومطالب متجددة
في البلاغ الذي أصدرته فعاليات من المجتمع المدني المحلي، عبّرت الساكنة عن امتنانها العميق لهذه الخطوة السياسية الجريئة، واعتبرت أن زيارة السيد نبيل بنعبد الله شخصيًا للمنطقة، دليل على جديّة الحزب في الإنصات لمطالب المواطنين والتفاعل معها بشكل مباشر. كما جدّدت الساكنة مطالبها بضرورة التعجيل بإنجاز مشاريع تنموية حقيقية تحفظ كرامة الساكنة، وتضع حدًا لعقود من التهميش.
حزب التقدم والاشتراكية: سياسة القرب والميدان
منذ تأسيسه، حافظ حزب التقدم والاشتراكية على توجهه اليساري التقدمي، المتجذر في العمل القاعدي وقربه من الفئات الشعبية. وتأتي زيارة أيت بوكماز بقيادة أمينه العام في سياق هذا التوجه، كترجمة ملموسة لشعار “السياسة في خدمة المواطن”، عبر التواصل المباشر، والإنصات، وتقديم حلول واقعية لمشاكل ملموسة.
رسالة متعددة الأبعاد
تحمل هذه الزيارة عدة رسائل سياسية مهمة:
1. إلى الدولة: بضرورة الإسراع في بلورة نموذج تنموي شامل يراعي خصوصيات المناطق الجبلية.
2. إلى الأحزاب: بأن العمل السياسي الحقيقي لا يُقاس بعدد التصريحات، بل بالقدرة على الحضور في الميدان.
3. إلى الساكنة: بأن نضالاتها السلمية المشروعة يمكن أن تجد صدى وتفاعلاً جادًا حين تتوفر الإرادة السياسية.
نحو عدالة مجالية حقيقية
إن زيارة نبيل بنعبد الله لأيت بوكماز تعكس سعي الحزب إلى المساهمة الفعلية في تحقيق العدالة المجالية، وربط النضال السياسي بمطالب الناس اليومية. كما أنها تؤكد أن مستقبل العمل السياسي في المغرب لا يمكن أن يُبنى دون استحضار قضايا الهامش، والإنصات لصوت المغرب العميق.
