أوراش مدينة الرماني: غموض في مسار المواد المستخرجة وتساؤلات حول المراقبة وتدبير الممتلكات العمومية

أوراش الرماني: غموض في مسار المواد المستخرجة وتساؤلات حول المراقبة وتدبير الممتلكات العمومية

 

تتواصل أشغال إعادة تهيئة عدد من الجماعات الترابية بدائرة الرماني في إطار مشاريع تروم تأهيل البنية الطرقية. غير أن تتبع سير هذه الأوراش يضع أكثر من علامة استفهام حول آليات الحكامة المعتمدة، ومدى نجاعة منظومة التتبع والمراقبة خلال مختلف مراحل الإنجاز.

ففي عدد من النقاط المعنية، يتم اقتلاع طبقات “الكودرون” والأرصفة بشكل كلي، دون أن تتوفر معطيات واضحة أو مبررات تقنية منشورة حول مصير هذه المواد، أو الطريقة التي يتم بها تدبيرها وإدراجها ضمن المساطر القانونية المؤطرة لتدبير الملك الجماعي.

وفي هذا السياق، يُسجَّل غياب معطيات دقيقة حول سلسلة تتبع هذه المواد، رغم كونها تدخل ضمن الممتلكات العمومية للجماعات الترابية، التي يُفترض أن تخضع لتدبير مشترك بين المجالس المنتخبة، وعلى رأسها رؤساء الجماعات، وبين السلطات المحلية بصفتها جهازاً إدارياً للوصاية والمراقبة.

وتزداد حدة التساؤلات مع ما يُلاحظ في بعض المواقع من إعادة توجيه مواد مستخرجة، من قبيل الأرصفة و”الكرافيت”، في غياب توثيق معلن لمسارها أو تحديد الجهة المكلفة بتتبعها وتخزينها أو إعادة استغلالها، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى احترام مساطر الشفافية في تدبير هذه الموارد.

كما تطرح مراحل الإنجاز نفسها إشكالاً موازياً، خصوصاً ما يتعلق بأشغال تهيئة الأرضية ودكّ التربة، حيث يُسجَّل تساؤل حول مدى خضوعها لمراقبة تقنية صارمة ومنتظمة، باعتبارها مرحلة حاسمة في ضمان جودة البنية الطرقية واستدامتها على المدى المتوسط والبعيد.

أمام هذه المعطيات، يبرز مطلب تعزيز آليات المراقبة الفعلية وربط المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، سواء على مستوى المجالس الجماعية أو السلطات المحلية، مع ضرورة توفير معطيات واضحة للرأي العام حول مسارات تدبير الممتلكات العمومية المرتبطة بهذه الأوراش.

ويبقى التحدي الأساسي هو ضمان انتقال هذه المشاريع من مجرد أوراش إنجاز إلى نموذج في الحكامة والشفافية والجودة، بما يعزز ثقة الساكنة في نجاعة التدخلات العمومية على المستوى المحلي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*